تحتفل منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك في الرابع عشر من سبتمبر الجاري بمرور 50 عاما على انشائها وسط تقلبات وتحديات عالية في أسواق النفط. ففي سبتمبر 1960 أنشأ مؤتمر بغداد المنظمة.
والدول الخمس المؤسسة هي ايران والعراق والكويت والسعودية وفنزويلا. وكان ما دفع الدول المنتجة للنفط لمثل هذا التحرك هو قرار مجموعة أطلق عليها اسم الشقيقات السبع وهي تجمع لشركات النفط المتعددة الجنسيات بخفض أسعار الخام.
وانضمت فيما بعد الى الدول الخمس المؤسسة قطر في عام 1961 ثم اندونيسيا عام 1962 وعلقت عضويتها من يناير 2009 وليبيا عام 1962 ثم الامارات عام 1967 والجزائر عام 1969 ونيجيريا عام 1971 والاكوادور عام 1973 وعلقت عضويتها في ديسمبر 1992 الى أن استأنفت عضويتها في اكتوبر عام 2007 وانجولا عام 2007 والجابون من عام 1975 الى 1994.
محطات مهمة
في الاول من سبتمبر 1965 نقلت منظمة أوبك مقرها من جنيف الى فيينا. وأثارت الحرب بين العرب واسرائيل في 1971 بحظر عربي للنفط اقبالا كبيرا على الشراء بدافع الفزع مما تسبب في أول صدمة نفطية. وقفزت أسعار الخام العربي الخفيف الى 41, 10 دولارات بعد أن كانت 83, 2 دولار عام 1973 وفقا لتقرير احصائي لشركة بي.بي.
وفي عام 1975 قاد الارهابي الدولي كارلوس فريقا اقتحم اجتماعا لاوبك في فيينا واحتجز وزراء المنظمة الدولية رهائن وكان من بينهم وزير النفط السعودي آنذاك الشيخ احمد زكي يماني. وفي 1979 قيام الثورة الاسلامية في ايران التي كانت ثاني اكبر دولة مصدرة للنفط بعد السعودية مما أحدث الصدمة النفطية الثانية.
ولا تنفد المخزونات أبدا لكن المشترين اليابانيين تهافتوا على التخزين خوفا من هذا الاحتمال. وعند اندلاع الحرب العراقية الايرانية في عام 1980 بلغ خام بحر العرب مستوى قياسيا جديدا هو 40 دولارا للبرميل وهو مستوى لم يتم تجاوزه لعشر سنوات بعد ذلك.
وفي 1983 بدأت بورصة السلع بنيويورك تجارة عقود الخام الآجلة وهو نفس العام الذي بدأت فيه أوبك تحاول تطبيق نظام حصص الانتاج للدول الاعضاء لكن لا يحالفها الكثير من النجاح.
انهيار الأسعار
وفي عام 1986 انهارت الاسعار نتيجة تخمة نفطية وتغير في عادات المستهلكين وانخفض سعر خام برنت انخفاضا قياسيا الى 75, 8 للبرميل. تخلت أوبك في نهاية المطاف عن نظام التسعير الثابت وخفضت الاسعار حتى تستعيد حصتها بالسوق. بدأت اوبك تطبيق نظام حصص الانتاج. وأدت حرب الخليج الثانية الى ارتفاع الاسعار الى أعلى مستوياتها على الاطلاق آنذاك حين بلغ سعر البرميل 90, 41 دولارا.
وفي عام 1997 وافقت اوبك على رفع سقف الانتاج المستهدف عشرة بالمئة وهي أول زيادة للسقف خلال أربعة أعوام مع انزلاق آسيا الى كساد اقتصادي. وابان الازمة الاقتصادية في آسيا في عامي 1998 و1999 انخفضت الاسعار الى أقل من عشرة دولارات للبرميل وهبط خام برنت الى ما دون العشرة دولارات للبرميل في نهاية عام 1998 ثم مرة أخرى في أوائل عام 1999.
وفي نفس العام تم الاتفاق على الجولة الثالثة من خفض الانتاج في مارس بعد أن فشلت تخفيضات سابقة للانتاج تم الاتفاق عليها بالتعاون مع المكسيك والنرويج وهما ليستا من أعضاء اوبك في وقف تراجع الاسعار.
(الوكالات)