ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام مقتربة من أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع بالقرب من 76 دولارا بعد ان أجبر تسرب شركة انبريدج على اغلاق أكبر خط انابيب ينقل النفط الكندي الى المصافي في الغرب الاوسط والى مركز تخزين رئيسي في أوكلاهوما ما عوض أثر ارتفاع المخزونات.

وقالت وكالة الطاقة الدولية ان الطلب العالمي على النفط من المتوقع ان يرتفع قليلا هذا العام ولكنه سيتراجع في 2011 واستهلاك الوقود قد يضعف بدرجة كبيرة اذا تباطأ الاقتصاد العالمي.

وفي إحدى مراحل التداول بلغ سعر عقود النفط الخام الخفيف لتسليم اكتوبر 86, 75 دولارا للبرميل مرتفعا 61, 1 دولار بعد أن بلغ 96, 75 دولارا أول من أمس الخميس وهو أعلى مستوى خلال الجلسة منذ 19 أغسطس الماضي.

وارتفع سعر عقود نوفمبر 04, 1 دولار الى 83, 76 دولارا. وأغلقت انبريدج خط الانابيب الذي تبلغ طاقته 670 الف برميل يوميا وهو الاكبر بين ثلاثة خطوط تابعة للشركة بعد اكتشاف تسرب بالقرب من روميوفيل في ولاية الينوي. وينقل خط الانابيب ما بين سبعة وثمانية بالمئة من الواردات الأميركي من النفط.

المخزون الأميركي

وأظهر تقرير اسبوعي لادارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات ومنتجات النفط في الولايات المتحدة انخفضت الاسبوع الماضي مع هبوط حاد في الواردات. واشارت البيانات الى ان مخزونات الخام المحلية انخفضت 85, 1 مليون برميل الى 9, 359 مليون برميل في الاسبوع المنتهي في الثالث من سبتمبر مع انخفاض الواردات وزيادة معدل تشغيل المصافي.

وكان محللون قد توقعوا في مسح سابق زيادة قدرها 900 ألف برميل في مخزونات النفط الخام. وانخفضت مخزونات المقطرات 388 ألف برميل الى 9, 174 مليون برميل مقارنة مع توقعات لزيادة قدرها 600 ألف برميل.

كما هبطت مخزونات البنزين 243 ألف برميل الى 2, 225 مليون برميل. وكان محللون قد توقعوا انخفاضا قدره 900 ألف برميل. وتراجعت واردات النفط الخام الأميركية 794 ألف برميل يوميا الى 58, 8 ملايين برميل يوميا. وزاد معدل تشغيل المصافي 2, 1 نقطة الى 2, 88 بالمئة من طاقتها الانتاجية. وكان محللون قد توقعوا ان ينخفض معدل تشغيل المصافي 4, 0 نقطة.

تقديرات الطلب

قالت وكالة الطاقة الدولية ان من المتوقع أن يزيد الطلب العالمي على النفط بشكل طفيف هذا العام لكن توقعات النمو لعام 2011 انخفضت وربما يكون استهلاك الوقود أضعف كثيرا اذا تباطأ الاقتصاد العالمي.

ورفعت الوكالة بشكل طفيف تقديراتها للطلب العالمي على النفط في 2010 بما لا يتجاوز الخمسين الف برميل يوميا لكنها ابقت الارقام لعام 2011 بدون تغيير، مشيرة الى القلق المتزايد بشأن الانتعاش. ورأت الوكالة التي تمثل مصالح الدول الصناعية في تقريرها الشهري ان العالم يفترض ان يستهلك 6, 86 مليون برميل يوميا ي اكثر بنحو 9, 1 مليون برميل يوميا من 2009.

ويأتي هذا الفائض الصغير خصوصا من الدول الغنية الاعضاء في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية. لكن نمو الطلب في 2010 و2011 يأتي بشكل شبه كامل من الدول الناشئة.

ويفترض ان يبلغ حجم استهلاك النفط العام المقبل 9, 87 مليون برميل يوميا بزيادة تبلغ 3, 1 مليون برميل يوميا عن 2010. وتقدم وكالة الطاقة الدولية المشورة للدول الصناعية الكبرى في مجال سياسات الطاقة. والامدادات العالمية من النفط اكثر من كافية لتلبية هذا الطلب وأكدت وكالة الطاقة وجود مستويات عالية من مخزونات النفط في أنحاء العالم المتقدم.

وقال ديفيد فايف رئيس قسم صناعة النفط والاسواق بالوكالة: بكل المقاييس لدينا سوق تشهد مستوى جيدا جدا من العرض. وهناك مخزونات كبيرة من النفط يمكنها مجاراة التغيرات غير المتوقعة والمخاطر تميل للتراجع بدرجة كبيرة. وأضاف: اذا تباطأ الاقتصاد العالمي فان الطلب على النفط قد يقل نوعا ما.