أشارت بيانات نشرت أمس أن معظم الدول الأوروبية تعاني من عجوزات ضخمة في ميزانياتها. وأعلنت وزارة المالية اليونانية ان عجز الميزانية تقلص بمعدل سنوي 32 بالمئة في الفترة من يناير الى أغسطس أي أقل من المستوى المستهدف للعام بكامله البالغ 5, 39 بالمئة والمطلوب لتحقيق الاهداف المالية لعام 2010.

وبلغ عجز ميزانية الحكومة المركزية التي تستبعد ميزانيات الحكومات المحلية ومنظمات الرعاية الاجتماعية 49, 14 مليار يورو أي نحو 38, 18 مليار دولار من 38, 21 مليار يورو في الفترة نفسها من عام 2009.

ميزانية ألمانيا

وأظهرت احصائيات رسمية تضاعف العجز في الميزانية الألمانية خلال النصف الأول من العام الجاري 2010. وذكر مكتب الاحصاء الاتحادي الألماني أن قيمة العجز في الميزانية خلال النصف الأول بلغت 9, 32 مليار يورو مقابل 7, 14 مليار يورو خلال نفس الفترة من العام الماضي 2009.

ولم تشمل الاحصائيات السابقة الأعباء الحكومية للتغلب على تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية ، نظرا لأن الحكومة طرحتها في موازنات خاصة وسيعلن عن قيمة هذه الأعباء نهاية سبتمبر الجاري.

وفي المقابل انخفض العجز في ميزانيات الولايات الألمانية الستة عشر خلال النصف الأول وسجلت قيمة العجز 2, 11 مليار يورو بانخفاض مقداره 2, 4 مليارات يورو عن النصف الأول من عام 2009.

تخفيضات بريطانية

وفي بريطانيا أعلن وزير المالية البريطاني جورج اوزبورن يخطط لتخفيضات اضافية قيمتها 4 مليارات جنيه استرليني أي 19, 6 مليارات دولار في انفاق الرعاية الاجتماعية فوق خفض مخطط بالفعل بقيمة 11 مليار استرليني للفاتورة السنوية.

واضاف التقرير أن اوزبورن سيقدم تفاصيل التخفيضات في مراجعة للانفاق في اكتوبر ستشرح ايضا كيف ستنفذ الحكومة تخفيضات قدرها 25 بالمئة اعلنتها في وقت سابق لميزانيات الكثير من الادارات الحكومية.

وقال اوزبورن: ما اقوله هو اننا نقوم باصلاح نظام استحقاقات العمل حتى يكون هناك حافز قوي جدا للناس الذين يمكنهم العمل ان يحصلوا على عمل. وأضاف: الناس الذين يعتقدون انهم يمكنهم الاكتفاء بخيار لاسلوب حياة يجلسون فيها بلا عمل ويستفيدون من اعانة البطالة واعتقد أن ذلك الخيار سينتهي. وقال التقرير ان اجمالي الخفض المزمع في ميزانية الرعاية الاجتماعية والبالغ 15 مليار استرليني يمثل حوالي 6 بالمئة من مجمل الانفاق في ذلك المجال.

الاقراض المجمع

من جهة أخرى أشارت إحصاءات إلى أن الاقراض المجمع في أوروبا والشرق الاوسط وافريقيا انخفض في أغسطس بنسبة 68% الى 3, 25 مليار دولار اذ استفادت سوق الاقراض من فترة هدوء في أواخر الصيف.

لكن المنطقة تحضر لمجموعة جديدة من قروض تمويل عمليات الاندماج والاستحواذ منها قرض ضخم بقيمة 45 مليار دولار لشركة بي.اتش.بي لدعم عرضها شراء مجموعة بوتاش الكندية. وسيزيد ذلك من قيمة القروض في سبتمبر. وأظهرت بيانات أن من المتوقع أن يرتفع هذا الشهر اذ تشهد الاسواق موجة من عمليات الاندماج والاستحواذ.

وهناك قرض كبير اخر لدعم عرض سانوفي افونتيس الذي تبلغ قيمته 5, 18 مليار دولار لشراء شركة جينزيم والذي يجري التحضير له وتشارك فيه بنوك بي.ان.بي باريبا وجيه.بي مورجان وسوسيتيه جنرال. وعادلت قيمة القروض في الاشهر الثمانية الاولى من العام مستواها قبل عام لكن السوق في طريقها لتجاوز بيانات العام الماضي بحلول نهاية الربع الثالث.

الوكالات