مازالت السوق العقارية في رأس الخيمة تعيش حالة استقرار نسبي، بعد التراجع الكبير الذي شهدته خلال العام الماضي نتيجة قلة الطلبة والتداولات في المجال العقاري، كتبعة من تبعات الأزمة الاقتصادية العالمية التي حدت من ثقة المستثمر المحلي والخارجي في العقارات بشكل عام والعوائد المرجوة منها، ما ترتب عليه انخفاض الأسعار بصورة كبيرة وصلت إلى أكثر من 50% في إمارة رأس الخيمة.
إلا أن الأشهر الماضية وبالأرقام التي سجلتها دائرة أراضي رأس الخيمة، أثبتت قدرة الإمارة على تخطي الأزمة ومواجهة التحديات، حيث زادت نسبة التداولات العقارية مقارنة بالعام الماضي بصورة كبيرة، وشهد فصل الصيف توافد العديد من رجال الأعمال من الخليجيين والأجانب للبحث عن الفرص النوعية التي تنتشر في إمارة رأس الخيمة كميا ونوعيا.
وقد حققت تصرفات دائرة الأراضي برأس الخيمة أكثر من 2 مليار و663 مليون درهم منذ بداية عام 2010 وحتى نهاية شهر أغسطس، وقال سلطان علي أبو ليلة مدير عام دائرة الأراضي أن وصول حجم التصرفات العقارية المسجلة بدائرة أراضي رأس الخيمة إلى هذا الرقم الذي تجاوز 66, 2 مليار درهم في فترة 8 أشهر فقط ؛ إنما يدل على أن السوق العقاري في رأس الخيمة قد عاود نشاطه الملحوظ مرة أخرى، بعد عودة الثقة في الاستثمار العقاري برأس الخيمة .
حيث زادت الاستثمارات الخليجية والأجنبية في المجال العقاري في المناطق المخصصة للاستثمار الحر ، والدليل على ذلك هو نمو حركة التداولات العقارية في منطقة الجزيرة الحمراء بنسبة 37% خلال شهر أغسطس مقارنة بشهر يوليو السابق ، لا سيما الاستثمارات العقارية للأخوة من دولتي الكويت والسعودية الشقيقتين ، فضلا عن كندا وبريطانيا وروسيا وألمانيا وغيرها في المناطق المخصصة للاستثمار الحر برأس الخيمة.
وأكد عزمي عواد صاحب المؤسسة المركزية العقارية، أن الحركة العقارية في نشاط معقول رغم بساطة النشاط خلال فترة شهر رمضان المبارك، وهذا أمر معروف ودوري يشهده العقاريون كل عام، ومن المتوقع أن تشهد الحركة العقارية نشاط أكبر خلال فترة ما بعد العيد، حيث تنتهي فترة الإجازة الصيفية ويبدأ المستثمرون والتجار بالعودة أكثر نشاطا ورغبة في تحقيق الصفقات.
وبين صاحب المؤسسة المركزية أن الطلب مازال يتركز على المباني المزودة بالكهرباء للاستثمار، وهذا أمر ناتج عن مشكلة الكهرباء التي تواجه الإمارة، ما جعل معظم البنايات المتواجدة فيها من غير كهرباء، وعزز من قيمة الإيجارات التي رغم الانخفاض التي طاله إلا أنها لم تصل لمستوى الانخفاض الذي سجلته باقي الإمارات والذي وصل في بعضها إلى أرقام كبيرة.
وعن أسعار الأراضي بمختلف مناطق رأس الخيمة بالدرهم للقدم فهي بالقصيدات 15-20 الغب12-15، العريبي15-20، شمل20-15 ،الفلية -40-50 درهما، الخران 10-15 درهما، المركز التجاري حسب الموقع والمكان فيبدأ ب130 درهما فما فوق، وعن أسعار أراضي القطع السكنية الملك حسب المساحة والموقع، في الفحلين الشاغي وأم سديرة 150-120 ألف درهم، جلفار 150الف درهم، المعيريض 250 ألف درهم، الرمس250 ألفا، الظيت الجنوبي من 300-400ألف درهم.
رأس الخيمة ـ رباب جبارة