عكس شهر رمضان في العام الحالي بسوق عقار الفجيرة قاعدة الركود العقاري التي كان يعيشها الأعوام الماضية التي دأبت العادة أن تكون فترتا شهور الصيف وشهر رمضان فرصة لالتقاط الأنفاس يرافقها في نفس الوقت ركود في أغلب الأنشطة الاقتصادية ومن ضمنها النشاط العقاري المحلي.
حيث شكل النشاط التأجيري سواء للشقق أو الفلل أو المكاتب التجارية الحضور الأكبر خلال أيام الشهر وذلك بإبرام عقود تأجيرية جديدة نظرا لحالة شبه ركود في حركة البيع والشراء وللعروض الكبيرة الموجودة في السوق وخلو العديد من الشقق في كثير من المناطق. حيث من المتوقع أن يشهد السوق العقاري نشاطا وارتفاعا في الأسعار خلال الشهرين القادمين لقدوم المشروعات والمخططات الجديدة وإنجاز عقارات قائمة.
وتباينت الآراء بين عدد من العقاريين بالإمارة حول معدلات الحركة العقارية ما بعد عطلة عيد الفطر المبارك. وأبدى البعض منهم عدم تفاؤله بالفترة التي ستعقب الإجازة الصيفية وشهر رمضان؛ نظرا إلى ما تشهده الأسواق العالمية من تذبذب في اقتصاداتها، إلى جانب الضبابية في إجراءات عقارية لم تتضح رؤيتها المستقبلية بعد، مرجعين أسباب الركود في حركة التداول الملاحظة خلال الآونة الأخيرة إلى أن حجم العرض لا يوائم أبدا حجم الطلب المرتفع جدا، مؤكدا أن شح الأراضي الاستثمارية وتردد ملاك العقارات في بيعها لتوقعهم ارتفاع السعر تسبب في ارتفاع أسعار العقارات التي تندرج تحت بند القطاع الاستثماري.
لافتين إلى ثبات الأسعار على آخر انخفاض طرأ عليها، حيث أن العمل في السوق العقارية يتم بحذر شديد وذلك لعدم استقرار السوق لغاية الآن من خلال استمرار الضوابط في منح القروض وضيق القنوات التمويلية بفعل الأزمة المالية. مشيرين إلى أن سوق العقار المحلي بحاجة إلى بعض القرارات الاقتصادية التي من شأنها أن تدعمه خلال الفترة المقبلة.
فيما ركز عقاريون آخرون على استعادة سوق العقار المحلي جزءا من نشاطه خلال عطلة عيد الفطر المبارك، حيث سبق إشارتهم إلى أن التوقعات الحالية تشير كلها إلى أن المؤشر لن يبدأ بالارتفاع من جديد قبل دخول الربع الرابع والأخير من العام الجاري، وتحديداً بعد نهاية عطلة عيد الفطر والتي ستنتهي منتصف شهر سبتمبر المقبل، ليعود السوق إلى وضعه الطبيعي نسبيا.
مشددين على تأثر المجال العقاري بالأزمة الحالية، في ظل الهبوط المستمر لأسعار الإيجارات والعقارات حتى وصل حاليا إلى 30%، مؤكدين في الوقت ذاته أن هذه الأسعار لن تشهد استقرارا طويلا وستبدأ في الارتفاع التدريجي مع نهاية هذا
منوهين بأن السوق ما زال متماسكا وشهور أكتوبر وبالأخص نوفمبر وديسمبر ستحمل معها نسب نمو جديدة في حجم التداولات العقارية معولين على الدعم الحكومي والحركة التي تشهدها البورصة في الفترة القادمة، ونزول العديد من المشاريع العقارية المنجزة إلى السوق.
الفجيرة - ناهد مبارك
