منذ إطلاق آي شير أوّل صندوق ممتثل للشريعة قامت الشركة بإدخال الصناديق الممتثلة للشريعة التي تقوم جميعها حالياً على حيازة الأسهم المادية، لا الوعود. ويفضّل بعض المستثمرين هيكلية صناديق المؤشِّرات المتداوَلة التي تدعمها صكوك مادية من وجهة نظر الشريعة، إذ أنّ الصندوق يملك الأسهم الأساسية في المؤشّر وليس الأدوات المالية المشتقّة التي قد لا تنال استحسان بعض المستثمرين.

وحقَّقت آي شير عدداً من المبادرات في هذا المجال، فكانت أوّل من بنى منتجاته على المؤشرات المرجعية العالمية الواسعة النطاق وأوّل من أدخل صناديق ممتثلة للشريعة إلى الأسواق العالمية. وللمرّة الأولى، استطاع المستثمرون أن يصلوا إلى جملة واسعة من أسهم الأسواق الناشئة والأميركية عبر هذه الصناديق. ونشهد اليوم ارتفاعاً في حجم التبادلات في البورصة بالنسبة إلى أسهم آي شير الثلاثة الممتثلة للشريعة.

فقد فاق إجمالي حجم التبادلات في هذه الصناديق الثلاثة في الفترة من يناير إلى يونيو 2010 التسعين مليون دولار مقارنة بـ 54 مليون دولار في الفترة ذاتها من العام 2009.

ونذكر في هذا الإطار أنّ وعي المجتمع المالي العالمي يتزايد بالنسبة إلى معايير التمويل الإسلامي. ونشير إلى أنّ الديون والأدوات الممتثلة للشريعة سوف تُستثنى من مجموع الديون عند احتساب نسبة إجمالي الديون على إجمالي الأصول ومن البسط في الكسر العادي عند احتساب نسبة النقد والأوراق المالية التي تحقّق فائدة على إجمالي الأصول، على التوالي.

أما من المنظور الخليجي، شهدنا اهتماماً كبيراً بالصناديق الممتثلة للشريعة من قبل المصارف الإسلامية في أقسام إدارة الأصول والخزانة وإدارة الأموال التابعة لها. وأيضاً، أبلغنا مستشارو العملاء الأفراد في المصارف التقليدية أيضاً أنّهم يُضمِّنون محافظ عملائهم إلى جانب الاستثمارات النشطة والأدوات المالية المركّبة.

ومن الفروقات الأساسية بين الصناديق الإسلامية المُدارة وصناديق المؤشِّرات المتداوَلة نذكر أنّ الصناديق المُدارة تتمتّع بعملية معاينة (في الشركة) للتأكّد من امتثالها للشريعة وهذه العملية قد لا تكون على قدر شفافية قواعد معاينة الامتثال للشريعة التي تُنشَر وتستعمَل لبناء المؤشرات الإسلامية.

ونشير هنا إلى أن معظم المحترفين في عالم التمويل الإسلامي في الخليج يوافقون على أنّنا ما زلنا في المراحل المبكرة لقطاع إدارة الأموال الإسلامي إلا أنّهم يعبّرون عن تفاؤلهم بأن هذه الصناديق الممتثلة للشريعة ستتحوّل إلى أدوات واسعة الإنتشار بين المتخصّصين في إدارة الأصول والأموال بما يتماشى مع أسس الشريعة.

روبرت برودويل