أبقى بنك انجلترا المركزي على سعر الفائدة دون تغيير عند 0.5% للشهر الثامن عشر على التوالي وأعلن عزمه عدم تنفيذ مشتريات جديدة ضمن برنامج التيسير الكمي. ولم يتوقع أي من 60 اقتصادياً في استطلاع أجري الاسبوع الماضي أن يجري البنك تغييراً في سياساته ولا يتوقع معظمهم رفع سعر الفائدة حتى الربع الثاني من العام المقبل على أقل تقدير.
وكالمعتاد لم يصدر البنك المركزي بياناً بشأن الاعلان الذي صدر عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية يومي الثامن والتاسع من سبتمبر. ويتوقع عدد من الاقتصاديين أن يظهر محضر الاجتماع عند نشره في 22 سبتمبر تكراراً لمناقشات اغسطس التي كان خلالها اندرو سنتانس العضو الوحيد في اللجنة الذي صوت لصالح رفع سعر الفائدة مثلما يفعل منذ يونيو.
وخفض بنك انجلترا المركزي سعر الفائدة الى المستوى المتدني القياسي البالغ 0.5% في مارس 2009 وبدأ في شراء أصول من الاسواق المالية بأموال جديدة في خطة تجاوزت 200 مليار جنيه استرليني أي 309 مليارات دولار بنهاية يناير.
وعلى الرغم من أن معدل تضخم أسعار المستهلكين البريطانيين البالغ 3.1% يتجاوز كثيرا الحد المستهدف عند اثنين بالمئة توقع البنك الشهر الماضي أن يسجل ذلك المعدل تباطؤ حاداً نتيجة تباطؤ الاقتصاد بمجرد تلاشي الارتفاع المستمر في ضريبة المبيعات وتأثير تراجع الجنيه الاسترليني.
وعلى الرغم من تسجيل أقوى نمو خلال تسع سنوات في الربع الثاني قال البنك ان من المتوقع أن تتباطأ وتيرة النمو بشكل حاد بفعل خفض الانفاق الحكومي وتراجع الطلب الخارجي. وأظهرت بيانات رسمية اتساع فجوة تجارة البضائع البريطانية لاعلى مستوياتها على الاطلاق في يوليو.
وارتفع عجز تجارة السلع البريطانية مع دول العالم على غير المتوقع الى مستوى قياسي في يوليو مع ارتفاع واردات الكيماويات والنفط وتراجع الصادرات. كما اتسع العجز التجاري الاجمالي لبريطانيا الذي يشمل الخدمات بشكل حاد ليصل الى أعلى مستوى في نحو خمس سنوات مما قوض الامال بأن تتمكن الصادرات من دفع النمو مع خفض الانفاق من الحكومة والمستهلكين.
وقال مكتب الاحصاءات الوطنية ان عجز تجارة السلع البريطانية زاد الى 8.667 مليار جنيه استرليني في يوليو من 7.532 مليار في يونيو مخالفا توقعات المحللين الذين تنبأوا بقراءة مستقرة دون تغير بوجه عام.
والعجز في يوليو هو الاعلى منذ بدء تسجيل مستويات العجز في يناير 1998 ولم يتم تجاوزه في السجلات السابقة التي ترجع الى عام 1697. وارتفعت الواردات 3.1 بالمئة على أساس شهري مدعومة بنمو واردات الكيماويات العضوية والعقاقير والنفط وجاءت زيادة واردات الخام بسبب أعمال صيانة في منصات نفطية في بحر الشمال.
وتراجعت الصادرات 0.9 بالمئة وفي مقدمتها الكيماويات والنفط. ويحرص الاقتصاديون على رؤية ما اذا كان التراجع سيستمر أم أن أرقام يوليو تعكس تأثيرا قصير الاجل من أعمال الصيانة في منصات النفط.
وزاد العجز التجاري الاجمالي الذي يتضمن تجارة الخدمات الى 4.916 مليار جنيه من 3.932 مليار مسجلا أعلى مستوى منذ أغسطس 2005. كما زاد عجز تجارة السلع مع الدول خارج الاتحاد الاوروبي أكثر من المتوقع الى 4.800 مليار جنيه من 4.313 مليار مسجلاً أعلى مستوى منذ يناير.
(وكالات)
