أكدت شركة النفط البريطانية العملاقة بريتش بتروليوم (بي بي) أن ثمة أخطاء فنية وبشرية تسببت في التسرب النفطي الكبير في خليج المكسيك، غير أنها رفضت أن تتحمل بمفردها المسئولية عن ذلك.

وجاء في نتائج تحقيق داخلي أجرته الشركة ونشر في لندن أن ذلك الحادث نتج عن سلسلة معقدة ومتشابكة من الأخطاء الميكانيكية والقرارات البشرية والتصميمات الهندسية والتنفيذ العملياتي وأطقم العمل المتعددة. وقال بوب دودلي الرئيس التنفيذي المعين لشركة بريتش بتروليوم: قلنا منذ البداية إن الانفجار كان مسئولية مشتركة لعدد من الجهات. ومن المقرر أن يتولى دودلي منصبه الجديد الشهر المقبل.

توصيات عديدة

وقال كارل هنريك سفانبيرج رئيس مجلس إدارة بي بي إن فريق التحقيقات اقترح 25 توصية بهدف منع تكرار هذه الكارثة. وأظهر التحقيق الداخلي الذي أجرته الشركة بشأن التسرب النفطي وجود سلسلة من الأعطال الميكانيكية و التقديرات البشرية أدت إلى انفجار المنصة ديب هواريزون في 20 أبريل الماضي مما أدى إلى مقتل 11 شخصا وتسرب كميات هائلة من النفط إلى مياه الخليج. وذكر التقرير أن بي بي وشركات أخرى مشاركة في العملية قبلت بصورة خاطئة نتائج اختبارات الضغط السلبية التي سبقت انفجار المنصة.

كما ارتكبت أخطاء في استخدام الأسمنت لسد البئر النفطية المنفجرة. وذكر التقرير أنه كان من المفترض أن مانع الانفجار سيعمل بشكل آلي لسد البئر بعد انفجار المنصة. ولكن هذا الجهاز لم يعمل بالصورة المناسبة لأن أحد مكوناته الأساسية لم يكن يعمل.

وقال الرئيس التنفيذي المنتهية ولايته توني هيوارد ، إنه من الواضح تماما أن سلسلة أحداث معقدة وليس خطأ أو خلل واحد هو الذي أدى إلى المأساة. وتضم قائمة الشركات التي تتحمل مسئولية الكارثة بي بي وهاليبرتون وترانس أوشن .

مراجعات وتأثيرات

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت جيبس إن الإدارة الأميركية تراجع تقرير بي بي لكنها ستمضي في تحقيقها الخاص بها. وأضاف: يتمثل عملنا في الكشف عما حدث من خطأ والوقوف عند المسئولين عن الضرر، وذلك ما ستفعله الإدارة. وتسبب التسرب النفطي في توتير العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة كما أنه تسبب في صفعة مالية شديدة لشركة النفط البريطانية العملاقة وأثر بشدة على سمعتها.

قال أكبر مسؤول امريكي يشرف على جهود وفي سياق متصل قال اميرال خفر السواحل المتقاعد ثاد الن ان شركة بي.بي قد لا تبدأ عملية الاغلاق النهائي لبئرها النفطية المعطوبة في خليج المكسيك حتى منتصف او اواخر سبتمبر. وأشار إلى أن بي.بي وعلماء الحكومة يريدون اجراء تقييم لبئر ماكوندو التي حدث فيها انفجار وذلك قبل استئناف الحفر في بئر بديلة من المخطط ان تعترضها وتغلقها نهائيا.

وأضاف: نحن في مرحلة التشخيص حاليا. لدينا فرصة في هذه المرحلة لمعرفة المزيد عن البئر. وأوضح أن الاغلاق النهائي لبئر ماكوندو قد يبدأ في 18 أو 28 سبتمبر اعتمادا على حجم الدراسات التي ستجرى في هذه الاثناء. واذا بدأ الاغلاق في 28 سبتمبر فان العملية التي تستغرق اسبوعا قد تدفع موعد الاغلاق النهائي الى اوائل اكتوبر.

الوكالات