عزز المناخ السياسي المضطرب احتمالات أن يقر المشرعون الأميركيون تشريعا يهدف الى حث الصين على ترك عملتها اليوان ترتفع بسرعة أكبر أمام الدولار. وقال جيرمي ووترمان المختص بشؤون الصين في غرفة التجارة الأميركية:
الاحتمالات تتزايد بالتأكيد لسببين يتمثل الاول في المناخ السياسي المضطرب قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل والتي يخشى العديد من الديمقراطيين خسارة مقاعدهم فيها أما السبب الثاني فهو التقدم المحدود للغاية الذي حققته بكين فيما يتعلق برفع قيمة عملتها منذ أن أعلنت ذلك في يونيو.
وقالت الصين في يونيو انها ستسمح لقوى السوق بالعمل بدرجة أكبر لتحديد قيمة اليوان غير ان قيمة العملة لم ترتفع سوى بنسبة 6,0 بالمئة منذ ذلك الحين. وتتنامى الضغوط على مجلسي النواب والشيوخ بخصوص ذلك مما يقلق بعض المحللين من أن تثير مقترحات المشرعين المزيد من التوترات التجارية.
وأكدت مجموعة من الحزبين يرأسها الديمقراطي تشارلز شومر والجمهوري لينزي جراهام على مدار العام انها يمكنها جمع ما يزيد عن عدد الاصوات المطلوب للموافقة على تشريع بشأن الصين.
ولدى لجنة موازنة الضرائب والميزانية التابعة لمجلس النواب جلسة محدد يوم 15 سبتمبر سيحضرها أعضاء الكونجرس المؤيدون لاتخاذ اجراء بشأن العملة الصينية الى جانب لجنة من الخبراء من خارج المجلس.
وقال ساندر ليفين رئيس اللجنة في بيان: ما من شك يذكر في أن سعر صرف العملة الصينية المقوم عمدا بأقل من قيمته الحقيقية غير عادل ويسهم في اختلالات تجارية عالمية ويكلف الولايات المتحدة وظائف ويحد من النمو خاصة في قطاع الصناعة التحويلية.
ويصر مشرعون أميركيون وبعض مجموعات الاعمال على أن اليوان الصيني مقوم بأقل من قيمته بكثير ليعطي الصناعات الصينية ميزة سعرية غير عادلة في الاسواق الأميركية وتسبب في خسارة ملايين الأميركيين لوظائفهم.
وحتى الان تحجم ادارة الرئيس الاميركي باراك أوباما عن وصف الصين بانها تتلاعب في سعر الصرف في تقارير نصف سنوية تصدرها الخزانة الأميركية. فمثل هذا الوصف من شأنه بدء عملية تتطلب النقاش مع بكين بشأن سياستها النقدية وربما تمهد الطريق لفرض عقوبات تجارية على منتجاتها.
«وكالات»
