يبحث المسلمون وغير المسلمين حول العالم باستمرار عن وسائل لتنويع محافظهم ومن المتوقّع أن تصل قيمة قطاع التمويل الإسلامي قريباً إلى خمسة تريليون دولار. ولكن، ما هي أوجه الاختلاف بين المؤشّرات الإسلامية ومنتجات صناديق المؤشِّرات المتداوَلة المرتبطة بها من جهة وغيرها من أشكال الاستثمار وما هي منافعها؟

على الرغم من الفروقات في عملية المعاينة للمطابقة مع أحكام الشريعة لدى كلّ مزوّد من مزوّدي المؤشِّرات، يعتمد المزوّدون البارزون منهجيات متشابهة عموماً في ما يخصّ معاينة النشاط التجاري والنسب المالية وتصفية نصب الربح.

فتقدّم المؤشِّرات الممتثلة للشريعة اليوم إلى المستثمرين إمكانية قياس عوائد سوق الأسهم بالاستناد إلى عمليةِ معاينةٍ وانتقاءٍ تجمع بين تصميم المؤشّر المرجعي مع المبادئ الإسلامية. أما العنصر الأساسي الذي يجتمع حوله مختلف مزوّدي المؤشِّرات الإسلامية فهو الشفافية.

وعليه، ينشر كلّ مزوِّد على موقعه الإلكتروني قواعد اختيار الأوراق المالية ومنهجية المعاينة بشكل واضح.

وأيضاً، تخضع كلّ شركة من الشركات إلى المعاينة للتأكّد من امتثالها لأحكام الشريعة وكل من ينخرط في أنشطة غير ممتثلة للشريعة يُشطَب من مؤشِّرات الشريعة.

ثم تخضع الشركات للمعاينة مرّة جديدة لجهة النسب المالية للتأكّد من تدني مستويات المرابحة وحصّة الإيرادات المتأتّية عن الأنشطة غير الممتثلة للشريعة.

وقد أدّى أيضاً تطوّر المؤشِّرات القائمة على القواعد والتي تحظى بموافقة شريحة واسعة من المستثمرين المسلمين إلى تطوير منتجات استثمارية ملائمة. وبالإضافة إلى ذلك، أثمر توافر تلك المؤشِّرات عن إدخال منتجات منخفضة الكلفة ومنها صناديق المؤشِّرات المتداولة، التي تتمتّع بحدود مخاطرة واضحة ونسبة عالية من الشفافية، لدخول السوق.

وأطلِقت أولى المؤشرات الممتثلة للشريعة في يناير 2007 بالاستناد إلى مؤشّر عالمي للأسهم ذات رأس المال الكبير من داو جونز. ومنذ ذلك الحين، دخل السوق مزوّدون آخرون بصناديق إيه تي أف.

ونشير إلى أنّ هذه الصناديق الممتثلة للشريعة تُبنى إما بحيازة الأسهم الأساسية القائمة على النقد أو بالمواعدة والوعد (عقد المبادلة الإسلامي). أما معاينة الامتثال للشريعة فتتمّ عادةً على مستويين: أولاً، على مستوى هيكلية الصندوق، حيث يختار المصدِرون تقنيات إدارة المحفظة (أي حيازة الأسهم المادية أو الوعد).

روبرت برودويل