أكد رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو ان التعافي الاقتصادي يكتسب زخما في الاتحاد الاوروبي وان النمو هذا العام سيكون أعلى من التوقعات الاولية. وقال رئيس الذراع التنفيذية للاتحاد في كلمة أمام البرلمان الاوروبي بمدينة ستراسبورج الفرنسية انه يجب تسريع الاصلاحات الهيكلية في الاثني عشر شهرا القادمة وان على دول الكتلة السبع والعشرين اظهار وحدة الصف.

وقال: يجب على أوروبا أن تظهر أنها أكثر من مجرد 27 حلا وطنيا مختلفا. إما أن نسبح معا أو يغرق كل منا على حدة. وتضع أحدث التوقعات الرسمية معدل النمو في الاتحاد الاوروبي عند واحد بالمئة لعام 2010 وعند 9,0 بالمئة للست عشرة دولة التي تستخدم اليورو. ويقول المسؤولون ان من المنتظر اعلان توقعات معدلة في وقت لاحق هذا الشهر. وتواجه دول الاتحاد الاوروبي ومنطقة اليورو صعوبات في خضم أزمة ديون هذا العام. وقال باروزو انه يلحظ استعدادا من جانب الحكومات لقبول رقابة مالية أشد صرامة.

ووافق وزراء مالية الاتحاد الأوروبي على تزامن خطط موازناتهم وتقديمها إلى نظرائهم في التكتل في محاولة لإلقاء الضوء على الأزمات التي تلوح في الأفق وإبطالها. وكان الاتحاد الأوروبي قد تعرض لضربة جراء الاضطراب المالي لاعتراف اليونان قبل عام أنها زورت في أرقام ميزانيتها.

وطالبت الدول الأعضاء في رد فعل بمراقبة أفضل لسياسات الموازنة لبعضها البعض. وجاء في بيان رسمي أن وزراء المالية خلال اجتماع استثنائي عقد في بروكسل صادقوا على إجراء تغييرات في طريقة التنفيذ من أجل السماح بإيجاد نظام نصف سنوي أوروبي.

وقال البيان إن هذه المبادرة سوف تسمح للسياسات الاقتصادية والموازنة للدول الأعضاء أن تتم مراقبتها بشكل موازي خلال فترة ستة أشهر كل عام اعتبارا من عام 2011 كي يتم رصد أي اختلافات أو اختلالات ناشئة.

ووفقا لقواعد الاتحاد الأوروبي الحالية يتعين على الدول الأعضاء أن تقدم تقارير منتظمة بشأن أوضاعها الاقتصادية والمتعلقة بميزانياتها إلى المفوضية الأوروبية الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي التي لها السلطة في المطالبة بإجراء تعديلات في حال انتهاك الدول قواعد الدين وعجز الميزانية.

وتنطوي فكرة نظام نصف سنوي أوروبي على مطالبة الدول الأعضاء بتقديم خطط موازناتها المبدئية للاتحاد الأوروبي من أجل الموافقة عليها قبل أن تتم بلورتها داخل الدولة العضو. ووفقا للنظام الجديد ستتفق الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي ككيان في مارس على التحديات الاقتصادية الرئيسية التي تواجه التكتل وتضع توصيات بخطوط أساسية لاتخاذ إجراءات لمواجهتها.

وفي أبريل تجري كل دولة حينئذ مراجعة على استراتيجيتها الخاصة بالموازنة من أجل ضمان أنها تتفق مع تلك الإرشادات. وتقدم المفوضية والمجلس الأوروبي في يونيو ويوليو نصائح سياسية قبل بلورة الدول الأعضاء موازناتها للعام التالي. ويتسم الاقتراح بحساسية كبيرة إذ انه يمنح الاتحاد الأوروبي سلطة أكبر فيما يتعلق بإجراءات وضع ميزانية الدول الأعضاء.

وشدد مسؤولون على أن الإجراء الرقابي لن يسمح للاتحاد الأوروبي بإلغاء قرارات البرلمانات الوطنية بما يعني أن القرار النهائي سوف يكون لدى عواصم الدول الأعضاء. وفكرة النظام نصف السنوي الأوروبي تمت الموافقة عليها من جانب المفوضية ولجنة مؤلفة من وزراء مالية الاتحاد الأوروبي. ومن المتوقع أن يتقدم الجانبان بتوصيات لإجراء إصلاحات أكبر خلال الأشهر القادمة.

(وكالات)