تفوقت أسواق الأسهم في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على أسواق الأسهم العالمية، على الرغم من تراجع كلا المؤشرين خلال الشهر. فقد خسر مؤشر مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال حسة للأسواق العربية 5. 0% مقارنة مع تراجع بنسبة 9. 3% في مؤشر حسة للأسواق العالمية. ومنذ بداية العام حتى الآن، ما يزال أداء أسواق المنطقة أفضل من الأسواق العالمية، حيث سجلت ارتفاعاً قدره 5. 1% مقابل انخفاض 5. 7% في الأسواق العالمية خلال الفترة ذاتها.

وتجددت مخاوف المستثمرين خلال أغسطس بسبب التباطؤ الحاصل في مسيرة تعافي الاقتصاد العالمي، وذلك حسب أحدث تقرير أصدره بنك رسملة الاستثماري عن أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث شهدت معظم أسواق المنطقة تداولات هامشية في الوقت الذي عانت الأسواق العالمية من التذبذب، وطغت مشاعر القلق والشك على المستثمرين ففضلوا الابتعاد عن أسواق الأسهم.

ومن بين الأنباء العالمية التي تدعم وجهة النظر هذه ظهور تقارير عن تباطؤ النشاط الاقتصادي الصيني، وتخفيض بنك إنجلترا لتوقعات النمو في المملكة المتحدة، وتردي بيانات الإسكان في الولايات المتحدة الأميركية. وعلى المستوى الإقليمي، فإن تزامن شهر رمضان مع فصل الصيف بالإضافة إلى قلة حوافز التداول دفع بمستويات التداول في بعض أسواق الأسهم المحلية إلى حدود دنيا لم تختبرها منذ سنوات.

الإمارات

ارتدت المؤشرات المحلية عن توجهها الإيجابي الذي ساد الشهر الماضي، حيث خسر مؤشر سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية 9. 1% خلال الشهر، بينما بلغت خسائرهما من بداية العام حتى الآن 7. 17% و9. 8% على الترتيب.

وفي القطاع المالي، جمع بنك الإمارات دبي الوطني مبلغ 221 مليون دولار أميركي من أول إصدار للأوراق المالية المدعومة بقروض السيارات في الشرق الأوسط، وخسر السهم 8. 2% خلال أغسطس. أما بنك دبي الإسلامي فتصدر الخسائر حيث انخفض السهم 1. 5% وانخفض صافي أرباح الربع الثاني بواقع 33% مقارنة بالعام الماضي ليبلغ 301 مليون درهم إماراتي.

أما في قطاع الاتصالات، فقد أعلنت شركة دو عن صافي أرباحها للربع الثاني والذي بلغ 4. 137 مليون درهم إماراتي، مقارنة مع 6. 57 مليون درهم إماراتي في الفترة ذاتها من العام الماضي. وحقق السهم مكاسب بنسبة 5. 2% خلال الشهر. وفي الوقت ذاته مني سهم شركة «اتصالات» ذو الوزن الثقيل في سوق أبوظبي للأوراق المالية بخسارة قدرها 1% خلال أغسطس.

السعودية

خسر مؤشر «تداول» السعودي 8. 2% خلال أغسطس بعد تحقيق مكاسب قدرها 1. 3% في يوليو. وانخفض المؤشر بواقع 3. 0% منذ بداية العام حتى تاريخه. وارتفع العرض النقدي حسب المؤشر ح1 في المملكة العربية السعودية في شهر يوليو بواقع 6. 20% مقارنة مع العام الماضي، بينما ارتفع العرض النقدي ح2 في شهر يوليو بنسبة 1. 5%.

ووافقت المملكة العربية السعودية على خطة تنمية مدتها خمس سنوات بقيمة 44. 1 تريليون ريال سعودي، تشمل تنمية الموارد البشرية والتعليم والإسكان والبنية التحتية للنقل. وارتفعت الصادرات غير النفطية في شهر يونيو بنسبة 22% لتبلغ قيمتها 7. 10 مليارات ريال سعودي.

دولة الكويت

أنهى مؤشر سوق الكويت للأوراق المالية الشهر على ارتفاع بنسبة 5. 0%. وما يزال المؤشر في منطقة الخسارة التي بلغت 5. 4% من بداية العام حتى تاريخه. وباع بنك الكويت المركزي سندات خزينة أجلها عام واحد بقيمة 100 مليون دينار كويتي وبمعدل عائدات يبلغ 25. 1%.

ورفعت موديز توقعاتها لتصنيفات الكويت السيادية ءف2 من سلبي إلى مستقر. وسجلت الكويت فائض موازنة بلغ 44. 6 مليارات دينار كويتي في السنة المالية المنتهية في 31 مارس، وذلك بعد أن بلغت إيرادات النفط أكثر من ضعف التوقعات. وارتفع معدل التضخم في الكويت إلى 9. 2% في مايو مقارنة مع 8. 2% في أبريل.

دولة قطر

حافظ مؤشر سوق الدوحة للأوراق المالية على صدارته بين مؤشرات دول مجلس التعاون الخليجي، حيث ارتفع بنسبة 8. 2% خلال أغسطس ليبلغ أعلى مستوياته خلال ثلاثة أشهر، وليصل معدل المكاسب من بداية العام حتى الآن إلى 8. 3%.

وخفض مصرف قطر المركزي سعر الفائدة على العائدات لليلة واحدة بواقع 50 نقطة أساسية إلى 5. 1%. وانخفضت أسعار المواد الاستهلاكية في قطر بواقع 9. 2% في يوليو مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، وبواقع 5. 0% مقارنة مع شهر يونيو. وهذا هو الشهر السابع على التوالي الذي يشهد انخفاض أسعار المواد الاستهلاكية بسبب انخفاض تكاليف الإسكان والوقود.

سلطنة عُمان

ارتد مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية عن توجهه الصاعد في الشهر السابق ليخسر 6. 0% في أغسطس، ما رفع خسارته من بداية العام حتى الآن إلى 8. 1%. وباع البنك المركزي العماني شهادات إيداع قيمتها 200 مليون ريال عماني بأجل شهر واحد وعائدات 11. 0%.

وانخفض إنتاج السلطنة من النفط في شهر يونيو إلى 3. 25 مليون برميل مقارنة مع 18. 27 مليون برميل نفط في مايو. وارتفع العرض النقدي في عُمان حسب المؤشر ح1 في يونيو بواقع 8. 13% من 9. 10% في مايو، بينما ارتفع العرض النقدي ح2 بنسبة 8% في يونيو من 2. 6% في مايو.

مصر

حقق مؤشر السوق المصرية مكاسب للشهر الثاني على التوالي، حيث شهد ارتفاعاً بنسبة 5. 1% في أغسطس. وبلغت مكاسب المؤشر من بداية العام حتى تاريخه 2. 3%. وارتفعت إيرادات قناة السويس إلى 2. 406 ملايين دولار أميركي في يوليو، ما يمثل زيادة قدرها 1. 6% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وسيقوم البنك الدولي بإقراض مصر مبلغ 2. 3 مليارات دولار أميركي لتمويل 18 مشروعاً للتنمية الاقتصادية.

دبي - «البيان»