عاد مئات الآلاف من العاملين في القطاع العام بجنوب افريقيا الى وظائفهم أمس بعد تعليقهم اضرابا استمر ثلاثة أسابيع وأثر في المدارس والمستشفيات. وحدد مسؤولو النقابات العمالية لأنفسهم 21 يوما لوضع اللمسات الاخيرة على مسودة اتفاق مع اعضاء نقاباتهم، وهو ما من شأنه ان ينهي النزاع على الاجور الذي دفع 3. 1 مليون عامل الى الاضراب مما أضر بالخدمات العامة في كافة أوجه أكبر اقتصاد في افريقيا.
وقال ماني دي كليرك المتحدث باسم اتحاد الخدمة العامة الذي يضم 211 ألف موظف: أغلبية اعضائنا عادوا الى العمل. وقالت نوموسا سيمبي وهي متحدثة باسم نقابة المعلمين الديمقراطيين بجنوب افريقيا التي تضم 245 ألف عضو ان من المتوقع ان تعمل المدارس بشكل طبيعي اعتبارا من اليوم الاربعاء.
ويطالب المضربون بزيادة في الاجور نسبتها 6. 8 في المئة، بما يزيد على مثلي معدل التضخم، وببدل سكن قدره ألف راند؛ أي 5. 138 دولارا في الشهر. واضطرت حكومة الرئيس جاكوب زوما الواقعة تحت ضغط كبير من الاضراب الى رفع العرض الاولي لزيادة الاجور من سبعة في المئة الى 5. 7 في المئة حاليا و800 راند لبدل السكن.
ويرفض العمال ذلك، لكن النقابات طلبت مزيدا من الوقت لشرح ذلك لاعضائها. ومن شأن التوصل الى اتفاق على أساس أحدث عرض للحكومة ان يفرض المزيد من الضغط على الموارد المالية المستنزفة للحكومة.
وتحاول جنوب افريقيا كبح عجز في الميزانية بلغ اجمالا 7. 6 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي في العام المالي المنتهي في مارس. وتتوقع ميزانية الحكومة للعام الحالي التي جرت الموافقة عليها في فبراير زيادة اكثر تواضعا في اجور الموظفين الحكوميين قدرها 1. 5 في المئة.
(رويترز)