أكدت دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي ان تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد بشكل أساسي على عائدات النفط توجه استراتيجي لإمارة ابوظبي وذلك من منطلق الحرص على تحقيق تنمية مستدامة تمتلك مقومات البقاء والتطور المستمر.
وفي هذا الإطار يأتي اهتمام الدائرة بدعم وتنمية القطاعات الاقتصادية غير النفطية ومنها الصناعات التصديرية ويعتبر هذا الأمر في صلب إستراتيجية الدائرة على رأس أولوياتها.
ووجهت دائرة التنمية الاقتصادية الدعوة لقطاع الصناعيين والمصدرين للاستفادة من الخدمات والفعاليات والتواصل مع الدائرة لمعرفة المزيد من التفاصيل والاستفادة من هذه الخدمات في تنمية صادراتهم المحلية .
وقال محمد عمر عبدالله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في ابوظبي في بيان صحفي أصدرته الدائرة أمس إن «اقتصادية ابوظبي» تضطلع بدور محوري في عملية إعادة هيكلة الاقتصاد وتطبيق سياسة التنويع الاقتصادي في إمارة أبوظبي حيث تعمل على تحسين بيئة الأعمال التجارية والإشراف على عمليات تخطيط وتنفيذ السياسات الرامية إلى تحقيق التنويع الاقتصادي وضمان القدرة التنافسية للإمارة وتشجيع الصادرات غير النفطية.
وقال: ان امارة ابوظبي تتحرك نحو المستقبل في إطار استراتيجيات طموحة للنهوض الاقتصادي والاجتماعي انطلاقا من مرتكزات أساسية متمثلة في تنويع مصادر الدخل والقاعدة الإنتاجية بشكل يضمن تأمين معدل نمو اقتصادي متوازن وقادر على الاستمرار.
تنوع اقتصادي
وأشار الى ان إستراتيجية دائرة التنمية الاقتصادية تستهدف زيادة مساهمة القطاعات المختلفة في التنمية الاقتصادية و توفير بيئة جاذبة للاستثمارات وتقديم الدعم والحوافز لمختلف الأنشطة الاقتصادية مع التركيز على الصناعات ذات القدرات التصديرية بشكل خاص.
ولفت إلى ان إستراتيجية التنويع الاقتصادي التي تعتمدها حكومة أبوظبي وجسدتها رؤية أبوظبي 2030 والتي تسهر دائرة التنمية الاقتصادية على تنفيذ جانب هام منها تسعى إلى إحداث عدد من التغييرات في البنية العامة للاقتصاد بحيث يقود قطاع النفط عملية التنمية الاقتصادية بالتوازي مع الاهتمام بالقطاعات والأنشطة الأخرى وخاصة الصناعة والسياحة والخدمات والعمل على دعم الصادرات غير النفطية من أجل التوصل إلى تركيبة مثلى لقطاعات أكثر توازنا واستدامة .
وأضاف: انه في إطار رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 التي وضعت ضمن أولوياتها فتح روافد اقتصادية جديدة لتحقيق نمو شامل تقوم إمارة أبوظبي في الوقت الحاضر ببذل جهود مكثفة للارتقاء بإمكانياتها ومواردها الوطنية لرفع درجات التنافسية في القطاعات المختلفة وخاصة الصناعة.
وقد وضعت الإمارة إستراتيجية متكاملة تركز على عدة محاور منها تطوير ودعم الصادرات غير النفطية وإعداد المنتجات المحلية وتأهيلها للدخول إلى الأسواق الدولية والمنافسة فيها بهدف بلوغ معدلات نمو عالية في الصادرات السلعية وهذا ما تعمل دائرة التنمية الاقتصادية على تحقيقه من خلال قطاع العلاقات الاقتصادية الدولية ممثلا في إدارة دعم التجارة الخارجية والصادرات.
حيث تستهدف الإمارة خلال الفترة المقبلة زيادة حجم صادراتها غير النفطية في ظل ما تشهده من طفرة غير مسبوقة في إقامة مرافق ومصانع ومنشات حديثة وتطوير البيئة التشريعية.
واوضح الوكيل انه وفقا لرؤية الدائرة المتمثلة بتأسيس بيئة اقتصادية مثالية تكفل النمو المستمر وتوفر فرصا واعدة لمجتمع متطور وانسجاما مع رسالتها المتعلقة بوضع الخطط الاقتصادية والعمل على ارتقاء بيئة الأعمال في أبوظبي تسعى الدائرة جاهدة لدعم وتحفيز القطاعات المختلفة وخاصة الواعدة منها مثل قطاع الصناعة وخاصة الصناعات التصديرية الذي توليه الدائرة اهمية خاصة نظرا للفرص الكبيرة التي يزخر بها ولجدواه الاقتصادية .
رؤية ابوظبي
ونوه بانه تنفيذا لرؤية 2030 يحرص قطاع العلاقات الاقتصادية الدولية ممثلا بإدارة دعم التجارة الخارجية والصادرات على دعم وتشجيع وتحفيز المصدرين من المؤسسات المحلية بإمارة ابوظبي وخاصة الصناعات التصديرية التي نوليها أهمية كبيرة تجسيدا لسياسة تنويع مصادر الدخل وبما ينسجم مع رؤية ابوظبي 2030 التي من أولوياتها تقليل نسبة مساهمة النفط في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة وزيادة نسبة مساهمة القطاعات الأخرى .
واشار سعادته الى ان القطاعات الاقتصادية والشركات المختلفة العاملة في إمارة أبوظبي تستفيد من مجموعة من حوافز التصدير والدعم غير المباشر لرفع نسبة نمو الصادرات وتشجيع المنتجين المحليين على زيادة قدرتهم التنافسية في الأسواق الدولية...
منوها بان المبادرات تلعب والأنشطة التي قامت بها دائرة التنمية الاقتصادية بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص دورا مهما في تنمية الصادرات الوطنية وزيادة قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.
من جهته قال حمد الماس المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الاقتصادية الدولية انه في إطار سعي الدائرة لدعم وتنمية قطاع الصادرات وتعزيزه وفقا لرؤية واضحة وتبعا لخطة شاملة ومدروسة تعتزم دائرة التنمية الاقتصادية إنشاء مركز أبوظبي لتنمية الصادرات وستكون الهيئة الجديدة مسؤولة عن دعم الصادرات غير النفطية والشركات الصغيرة والمتوسطة .
وتحفيز الطلب على المنتجات المحلية في الأسواق الدولية وتنويع القاعدة الإنتاجية والتصديرية للإمارة عن طريق إعادة تصميم الهيكل الإنتاجي وتمكين الشركات الوطنية من مواجهة المنافسة في الأسواق المحلية والدولية.
انجازات الدائرة
كما أنجزت الدائرة حاليا قاعدة بيانات تفصيلية عن المؤسسات المحلية في امارة ابوظبي في اطار خطط وخطوات الدائرة لوضع استراتيجية متكاملة ومتماسكة لدعم وتنمية الصادرات الوطنية. وتشمل خدمات تحفيز لقطاع المصدرين دعم المشاركة في المعارض والفعاليات التجارية المحلية والدولية وتنظيم بعثات تجارية إلى الأسواق العالمية.
تجارة خارجية
يؤكد الدكتور اديب العفيفي مدير ادارة دعم التجارة الخارجية والصادرات في الدائرة أن اجندة الدائرة في مجال دعم الصادرات للعام 2011 حافلة بالعديد من المشاركات والفعاليات الهامة ومنها المشاركة في معرض هانوفر الدولي 2011 .
ومعرض كينيا الدولي ومعرض الصين الدولي للصادرات والواردات ومعرض ماليزيا التجاري الدولي 2011 ومعرض ميمكس 2011 أبوظبي إلى جانب تنظيم زيارة البعثة التجارية للمصدرين المحليين الى دولة قطر والى المملكة العربية السعودية بالإضافة إلى بعثة تجارية للمصدرين المحليين الى دولة ماليزيا.
كما تتضمن الاجندة تنظيم وإقامة ندوة عمل «المواصفات الوطنية لتنمية الصادرات الوطنية» والتي من المقرر أن تكون في المنطقة الغربية إضافة الى دراسة تنظيم ملتقى التاجر والمصدر الصغير لطلاب المدارس بالمنطقة الغربية.
ابوظبي - «البيان»
