حذرت الأوساط الاقتصادية في ألمانيا مجددا من نقص الأيدي العاملة الماهرة في البلاد وعواقبها الوخيمة على الاقتصاد وقال رئيس الرابطة المركزية للصناعات اليدوية الألمانية ، أوتو كينتسلر ، في تصريحات لصحيفة «باساور نويه بريسه» الألمانية الصادرة أمس:

كل مكان تدريب شاغر اليوم يعني غدا نقصا في العمالة المتخصصة وذكر كينتسلر أنه يوجد حاليا في قطاع الصناعات اليدوية نحو 10 آلاف فرصة تدريب شاغرة في جميع المهن والمناطق ومن ناحية أخرى دعا رئيس مجلس غرفة التجارة والصناعة الألمانية ، هانز هاينريش دريفتمان ، إلى تجديد المعاهدة الوطنية لتدريب الشباب ، التي أبرمتها الحكومة مع الأوساط الاقتصادية بهدف زيادة الأيدي العاملة الماهرة في البلاد.

وأكد دريفتمان ضرورة أن تتضمن المعاهدة نقاط محورية جديدة وأشار في ذلك إلى أنه بسبب التطور السكاني لم تعد فرص التدريب قليلة ، بل أصبح عدد المتقدمين هو القليل ووفقا لبيانات الصحيفة سجلت رابطة الصناعات اليدوية وغرفة التجارة والصناعة نحو 390 ألف عقد تدريب جديد حتى نهاية أغسطس الماضي ، بزيادة قدرها 6, 3% لدى رابطة الصناعات اليدوية و 2, 1% لدى غرفة التجارة والصناعة مقارنة بأغسطس عام 2009 .

ومن ناحية أخرى أشار دريفتمان إلى مشكلة التسرب من المدارس والتي تتفاقم بشكل ملحوظ لدى الشباب المنحدرين من أصول مهاجرة على حد تعبيره ، إلا أنه أوضح أن الغرفة تدعم حتى الشباب الذين لم يحصلوا على الدرجات المدرسية المطلوبة ، حيث تقدم لهم عروضا عديدة تؤهلهم للحصول على فرصة تدريب.

وتثير مشكلة نقص الأيدي العاملة الماهرة في ألمانيا جدلا كبيرا، خصوصا مع مطالبة البعض بالتوسع في جلب العمالة الأجنبية الماهرة، في الوقت الذي يتخوف آخرون من زيادة معدلات البطالة الى مستويات مقلقة.

(د ب أ)