ما زال تركيز الأسواق في هذا العام حتى وقتنا هذا مُنصَّبَاً بشكل كبير على تهديد التباطؤ الاقتصادي، وبالفعل ونظرًا للأحداث التي جرت في أوروبا في منتصف العام.

كانت هناك بيانات اقتصادية ضعيفة للولايات المتحدة خلال شهري يونيو ويوليو (ومن المملكة المتحدة مؤخرًا)، وكان هذا مفهومًا، ومع ذلك - وبينما كانت هذه هي الحالة - إلا أنه قد بدأت مشكلة أخرى أكثر خطورة في الظهور وهي تضخم أسعار الغذاء.

فمنذ نهاية شهر يونيو ارتفعت أسعار الذرة بنسبة 32% بينما ازدادت أسعار القمح بنسبة تزيد على 50% ونتج ذلك بسبب الجفاف في روسيا وقيامها بفرض حظر على تصدير الحبوب حتى نهاية العام المقبل.

كما بدأت أسعار بعض السلع الأخرى في الارتفاع على نحو مماثل نتيجة لتوقعات الفترة الممتدة لترتيب السياسة في الولايات المتحدة (والتي ظلت المعني الضمني للتجريد المستقبلي لأموال النظام الاحتياطي للمصارف الاتحادية).

واليابان وأماكن أخرى، ويبدو أن هناك تزايداً في مخاطر تكرار بعض النماذج التي حدثت في أواخر عام 2007 وأوائل عام 2008.

ونظرًا لهذا، يبدو معقولاً أن يتم افتراض أن تركيز الأسواق قد يبتعد في الوقت الحالي عن محاولة تحديد الدول العظمى التي لديها أسوأ مشاكل هيكلية وبدلاً من ذلك تحاول العمل على معرفة المصرف المركزي الأقوى نسبيًا.

وذكر جان كلود تريشيه (محافظ البنك المركزي الأوروبي) أن المخاطر المتوقعة بالنسبة لتطورات الأسعار تميل قليلاً إلى الارتفاع.

وقد يكون هناك جدال حول الوضع الذي يتخذه البنك المركزي الأوروبي بشكل متباين قليلاً مع حالة التسوية السلمية الواضحة لبنك اليابان والوضع الحالي الظاهر للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية.

ومن خلال الاجتماع المرتقب الذي سينعقد خلال هذا الأسبوع لثلاثة من كبار المصارف المركزية (إضافة إلى بنك اليابان)، فقد توضح لنا الأيام المقبلة بعض الأدلة الأخرى في ما يتعلق بالعملات التي يمكن أن تلقى ميزة خلال الفترة المتبقية من العام.