أكدت وزارة العمل السعودية عزمها الاستمرار في إصدار تراخيص العمل لكل من يرغب توظيف «كاشير أنثى» في الأسواق والمراكز التجارية السعودية، وهو قرار يجد معارضة شديدة من المتشددين الإسلاميين في السعودية الذين سبق أن هددوا بتنظيم حملة شعبية لمقاطعة المراكز التجارية التي تشغل الفتيات والنساء في وظيفة «كاشير».
وقال نائب وزير العمل الدكتور عبدالواحد الحميد في تصريح لصحيفة «الرياض» السعودية أمس أن تجربة توظيف النساء السعوديات لأول مرة في مهنة «كاشير» مطبقة في جدة والمنطقة الشرقية عبر مراكز تسوق مشهورة، غير أن التجربة المثيرة للجدل في السعودية لم تنتقل حتى الآن الى الرياض والقصيم معقل الاسلاميين المتشددين.
وناشد الحميد المجتمع السعودي باستيعاب هذه التجربة، مؤكداً ان الوقت كفيل بإثبات نجاحها بهدوء بعيداً عن الجدل والإثارة لأن في ذلك تأثيراً بشكل سلبي على كل الفرص المحدودة للمرأة.
وأوضح المسؤول السعودي أن مثل هذه الفرص يمكن أن تسهم في مساعدة الوزارة بتقليص البطالة، وقال إننا نطمح أن تتطور هذه الأعمال مستقبلاً وتفتح فرص عمل مناسبة للمرأة وفق الضوابط الشرعية.
غير أن مجموعة من الإسلاميين السعوديين أطلقوا حملة الكترونية على موقع التواصل الاجتماعي الشهير (فيس بوك) لمقاطعة أسواق هايبر بندة المملوكة لشركة «صافولا» السعودية على خلفية تشغيلها فتيات للعمل كاشيرات في فروعها بمدينة جدة لأول مرة في المملكة العربية السعودية التي تحظر الاختلاط في العمل، معتبرين ذلك امتهاناً لكرامة المرأة المسلمة.
وقال مؤسسو الحملة انها ستستمر حتى يصدر بيان رسمي من الشركة بوقف توظيف النساء وأعطوا مهلة حتى منتصف الشهر المقبل وبعدها ستنطلق الحملة التي وصفوها ب(المباركة) في جميع مناطق المملكة.
الرياض - عبدالنبي شاهين