أطلقت بورصة قطر أمس منصة تداول جديدة تسمى «منصة التداول العالمية». ومع بدء العمل بنظام التداول الجديد سيكون سوق الأسهم القطرية من الاسواق التي تعمل بالتكنولوجيا المتقدمة نفسها التي تعمل بها أسواق رأس المال في الولايات المتحدة وأوروبا التابعة لمؤشر إن واي إس إي يورونكست عملاق البورصات العالمية والشريك الاستراتيجي لبورصة قطر منذ يونيو 2009.
ويمثل هذا الإنجاز خطوة نحو الأمام لتطوير بورصة قطر من خلال وضع الأسس والقواعد للوصول إلى العالمية وفقاً لأفضل الممارسات والمعايير الدولية في مجال التداول، وليتماشى ذلك مع الرؤية الإستراتيجية لدولة قطر التي تسعى لتطوير السوق المالي القطري للوصول به الى اعلى المستويات.
ولتمتلك البورصة بذلك البنية التحتية اللازمة لتوسيع قدرات السوق في ما يخص إطلاق منتجات جديدة مثل السندات وغيرها من الأدوات المالية القابلة للتداول.
كما يأتي هذا الإنجاز تتويجا لسلسلة من الإنجازات التي شهدتها بورصة قطر في العام الحالي ضمن مشروع الخطة الخمسية الرامي إلى تطوير بورصة قطر، حيث شهد العام التحول نحو قيام مصرف قطر المركزي بأعمال التسوية النقدية، علاوة على فتح مجال التراخيص أمام البنوك المحلية لممارسة نشاطات الخدمات المالية في بورصة قطر وإجراء تعديلات على مؤشر البورصة.
وقال الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الدولة للتعاون الدولي، رئيس مجلس إدارة بورصة قطر: تشكل هذه الخطوة لبنة في استراتيجية تطوير بورصة قطر لتتبوأ موقعا مهما بين بورصات العالم.
ومن جهته، قال أندريه وينت، الرئيس التنفيذي لبورصة قطر: يشكّل إطلاق النظام الجديد اليوم خطوة مهمة نحو تعزيز الثقة في السوق ورفع مستوى أداء الخدمات المتاحة للمستثمرين من جهة.
إضافة إلى توفير منصّة تداول قادرة على استيعاب منتجات جديدة وأدوات استثمار تسعى البورصة لإطلاقها في وقت لاحق، وبذلك سيستفيد كلّ من جهات الإصدار والمستثمرين من سرعة وفعالية ودقّة التكنولوجيا العالمية التي توفرها إن واي إس إي يورونكست.
ومما لا شكّ فيه أنّ إطلاق نظام التداول الجديد في الوقت المحدد وتماشياً مع استراتيجيتنا دليل على المزايا التي تتمتع بها البورصة وايجابية الشراكة الاستراتيجية بين شركة قطر القابضة وبورصة «إن واي إس إي يورونكست». وأضاف: يلعب النظام الجديد دوراً جوهرياً في تقدّم بورصة قطر باتجاه تأسيس سوق عالمي الطراز يشتمل على منتجات استثمار متنوعة.
كما يجسّد مرحلة مهمة في تاريخ السوق القطري مع إطلاق أنواع جديدة من الأوامر والمراحل الإنتقالية الخاصّة بها، إضافة إلى مزاد الإغلاق، الأمر الذي يزيد من كفاءة وشفافية السوق، ناهيك عن استقطاب قاعدة متنوعة من المستثمرين.
من جانبه، قال دومينيك شيروتي، رئيس بورصة إن واي إس إي يورونكست: هذا الإنجاز خير برهان على مدى تطور شراكتنا مع دولة قطر والتزامنا المشترك الهادف إلى التطوير وكذلك علاقات العمل الوثيقة بين البورصتين.
وبالنسبة إلى الايجابيات التي يستفيد منها المشاركون في السوق، فإنّ معدّل التأخير الزمني ضمن نظام التداول الجديد منخفض جداً (أقلّ من ميلي ثانية)، كما يعتمد النظام الجديد على بروتوكولات معترف بها عالمياً من أجل توجيه الأوامر، مما يشكل عملية ترابط سلسة ومتكاملة مع المشاركين حول العالم.
الدوحة- «البيان»