تشهد حجوزات الطيران هدوءًا نسبياً مقارنة مع السنوات السابقة بسبب دمج عطلة عيد الفطر مع عطلة المدارس؛ الامر الذي احدث تغييرا في توجهات السفر للمواطنين والمقيمين في الدولة.
ويقول رياض الفيصل مدير عام شركة الماجد للسفريات انه ورغم النمو على وجهات محددة مثل تركيا وماليزيا وبدرجة اقل مصر الا ان حركة السفر الجوي بقيت مستقرة خلال هذا العام مقارنة مع السنوات الماضية التي كانت تشهد نموا قويا خلال هذا الوقت من السنة.
وتوقع الفيصل نموا قويا في الطلب على حركة العودة الى داخل الدولة، حيث اثر قرار دمج عطلتي العيد مع المدارس في تأجيل عودة شريحة واسعة من المسافرين للدولة الى ما بعد عطلة العيد، الامر الذي يعني ان رحلات العودة لمختلف شركات الطيران ستكون كاملة الاشغال في العديد من الوجهات.
واضاف ان هذه الاوضاع الجديدة في سوق السفر دفعت شركات الطيران الى طرح عروض الاقامة القصيرة للتكيف مع العطلة المحددة بأيام قليلة، خصوصا ان حركة السفر شهدت هدوءًا خلال شهر رمضان.
وقال ان الطلب عاود الارتفاع خلال الثلث الاخير من شهر رمضان مدفوعا بعوامل عدة، لعل ابرزها الطلب على رحلات العمرة اضافة الى عطلة العيد وعلى وجهات محددة، موضحا ان وجهات السفر العربية تبقى مستهدفة، وإن كانت اقل من السنوات الماضية.
وحول تأثيرات الاوضاع الاقتصادية في عادات السفر، اكد الفيصل ان العطلة الصيفية وعطلة العيد لا ترتبطان بظروف او اوضاع معينة، حيث يتجه الكثير من العائلات في هذه الفترة الى دولها لزيارة الاقارب والاهل، ولا تمنع الظروف او الاوضاع الاقتصادية من تنفيذها، لكن تداخل العطلات اثر في حركة السفر من الدولة خلال هذا العام.
عروض الإقامة القصيرة من الاتحاد
وكانت الاتحاد للعطلات التابعة لشركة الاتحاد للطيران قد طرحت مؤخرا عروض العيد الخاصة على وجهات محددة مثل اليونان والاردن ومصر.
وتأتي تلك العروض في إطار برنامج الاتحاد للعطلات الجديد «العطلات القصيرة لنهاية الأسبوع» الذي صمم خصيصاً للمقيمين في الدولة، ويشمل المدن التي لا تبعد أكثر من 4 ساعات عن المقر الرئيس للناقلة الوطنية.
وتبدأ الأسعار الخاصة بالعيد من 1960 درهماً للشخص الواحد (للغرفة المشتركة لشخصين) وتشمل تذكرة العودة على درجة المرجان السياحية من أبوظبي مع إقامة لليلتين أو ثلاث ليالٍ، وإفطار مجاني شاملة الضرائب.
وتركز هذه العروض على مجموعة من الوجهات التي تضم منطقة البحر الأبيض المتوسط والمشرق العربي والشرق الأوسط والشرق الأقصى بحيث تشمل تذكرة السفر والاقامة لمدة ليلتين او ثلاث شاملة الافطار والضرائب.
وتضم العروض الخاصة في منطقة البحر المتوسط العاصمة اليونانية واسطنبول في تركيا اضافة الى قبرص، وبأسعار تبدأ من من 2390 درهماً.وهناك عروض خاصة الى وجهات آسيا مثل بانكوك في تايلند وكوالالمبور في ماليزيا بأسعار تبدأ من 3215 درهماً.
وفي منطقة الشرق الأوسط، تشمل العروض العاصمة العمانية مسقط وبيروت والاسكندرية والقاهرة بأسعار تبدأ من 1970 درهما.
لكن الفيصل يشير الى ان الموسم الحالي ومع التغييرات في توجهات السفر تبقى هناك وجهات محددة لا زالت تشهد طلبا جيدا ويتوقع ان ينشط هذا الطلب في عطلات الاعياد مثل تركيا وتايلند ووجهات اسيوية اخرى بسبب العروض المطروحة المغرية الى تلك الدول.
وتؤكد مصادر ان اسعار تذاكر الطيران المطروحة حاليا والمتوقع طرحها خلال الفترة المقبلة ستبقى اقل بنحو 20 بالمئة عن الاسعار التي كانت تطرح خلال هذه الفترة في المواسم الماضية بسبب الاوضاع الاقتصادية العالمية والتغيرات التي شهدها السوق خلال هذا العام، ومنها التخفيض المتكرر الذي اعلنته شركات الطيران على اسعار تذاكرها للعديد من الوجهات.
وكانت معدلات الاشغال على الرحلات إلى بعض الوجهات العربية تكون شبه كاملة في فترة الاعياد وتختلف من شركة إلى أخرى بسبب رغبة المقيمين في قضاء العيد بين أهليهم وذويهم، لكن العام الحالي اختلف، حيث ما زالت كثير من العائلات العربية في بلدانها وأجلت عودتها الى الدولة مع تأجيل افتتاح المدارس.
عروض عبر الإنترنت
تطرح طيران الإمارات عروضها الصيفية على وجهات محددة مثل عمّان و بيروت ودمشق على متن الدرجة الأولى، درجة رجال الأعمال والدرجة السياحيّة.
ويتوجب على المسافر حجز وشراء التذكرة عبر الانترنت، وسيتمّ اعتماد الخصم تلقائياً عبر نظام حجوزات الناقلة إلى عمّان وبيروت ودمشق بأسعار تبدأ من 1125 درهماً. ويسري هذا العرض على التذاكر التي يتمّ شراؤها للرحلات المغادرة لغاية 5 سبتمبر 2010.
وجهات سياحية
وعن توجهات السائحين المتوجهين من دبي إلى كافة أنحاء العالم، قال غسان العريضي، الرئيس التنفيذي لشركة ألفا تورز للسياحة، إن الإقبال على حجوزات وجهات العيد من قبل المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات، شهد زيادة طفيفة بنسبة تصل إلى 6% مقارنة بالعطلة ذاتها خلال العام الماضي 2009، التي شهدت القليل من الركود في سوق السفر.
لا سيما بسبب المخاوف من تداعيات الأزمة المالية العالمية. وأضاف أن المسافرين في عطلة عيد الفطر المبارك لا زالوا يفضلون الوجهات التقليدية المتعارف عليها مثل لندن وباريس في أوروبا، وتايلاند وماليزيا في شرق آسيا.
بالإضافة إلى بعض الدول العربية التي تعد أسواقاً جاذبة للسائحين العرب مثل سوريا ولبنان، لافتاً إلى أن الإقبال على الوجهات العربية شهد زيادة ملحوظة خلال العام الجاري مقارنة بالوجهات الأخرى، لكن هناك فئة معينة من السائحين لا تستطيع الاستغناء عن الوجهات الأوروبية نظراً لعشقها للسفر إلى تلك الوجهات.
وأشار إلى أن دول شرق آسيا تشهد تزايداً ملحوظاً في أعداد السائحين القادمين من دبي بشكل خاص ودولة الإمارات بشكل عام، مرجعاً أسباب تلك الزيادة إلى انخفاض تكاليف القيام بالسياحة في تلك الدول وعروض القيمة المضافة التي تطرحها تلك الدول باستمرار، بالإضافة إلى أن بعض دول شرق آسيا دول إسلامية، ما يعطي السائح القادم من دبي إحساساً بالراحة في تلك الدول.
وأكد العريضي على أن تداعيات الأزمة المالية العالمية بدأت في التلاشي، حيث بدأ السائحون في التخلي عن مخاوفهم من ناحية السفر أو الذهاب إلى أية وجهات سياحية، مشيراً إلى أنه كانت هناك بعض المخاوف لدى عشاق السياحة في العالم كله عقب حدوث الأزمة المالية العالمية بسبب عدم التأكد من المستقبل، لكن القطاع السياحي في العالم تجاوز بالفعل المرحلة الصعبة، وبدأت الأسواق في التعافي.
عروض فلاي دبي
طرحت فلاي دبي الناقلة الاقتصادية في دبي عرضا للمقيمين في الدولة «استرجع ثمن الحجز»، حيث تتيح الناقلة لعملائها اعادة سعر الحجز كاملا 100% عند السفر إلى ومن بعض الوجهات. بشرط الحجز قبل 1 أغسطس والسفر بين 15 أغسطس و6 سبتمبر.
ويتوجب على المسافر دفع الضرائب فقط. وتقدم الناقلة لعملائها سعر الحجز على شكل قسيمة يتم ارسالها عبر البريد الإلكتروني في 9 سبتمبر، ويمكن للعميل السفر بها على أي من وجهات فلاي دبي ولغاية 8 ديسمبر المقبل.
وينطبق عرض فلاي دبي على جميع الوجهات باستثناء كابول وجيبوتي واربيل واسطنبول. وفي حال السفر من دبي الى عمان مثلا فإن الراكب يدفع 310 دراهم ويسترجع 175 درهما.
اما اسعار التذاكر خلال العيد فتتباين حسب الوجهة وشركة الطيران، وتبدأ من 1559 درهما على خط الشارقة عمان لشركة العربية للطيران، الى 2525 درهما لخط دبي عمان على شركة طيران الامارات.
دبي- علي الصمادي، هادي فاروق
