أكد فرانشيسكو ألفونسي الملحق التجاري في لجنة التجارة الإيطالية التابعة للحكومة الإيطالية أن الإمارات هي الخيار الأول عنما تتجه إيطاليا لتأسيس أفخر علاماتها التجارية في المنطقة.
كما أكد ألفونسي على الأهمية التي توليها الشركات الإيطالية للإمارات قائلا: نحن ننصح الشركات الإيطالية بالحضور إلى الإمارات والاستثمار فيها حيث ان الاستثمار في أسواقها يعني الاستثمار في سوق فيه 2 مليار مستهلك في محيط زمني لا يتجاوز الثلاث إلى الأربع ساعات والتي تحتاجها تلك الشركات للتنقل بين دول المنطقة.وكشف ألفونسي عند اعتزام بعثة تجارية مكونة من 160 شركة إيطالية زيارة الدولة يقود تلك الزيارة وزير الإقتصاد الإيطالي في الفترة ما بين 8 إلى 10 من نوفمبر المقبل من هذا العام واضاف أن البعثة تضم عددا كبيرا من رجال الأعمال والمصرفيين الإيطاليين لبحث الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة في كل من ابوظبي ودبي.كما تحدث ألفونسي عن استعدادات الشركات الإيطالية المشاركة في معرض «الخمسة الكبار» الذي تحتضنه دبي في نوفمبر المقبل قائلا ان 400 شركة إيطالية ستحضر ذلك المعرض الضخم قائلا ان إيطاليا تحتل دوما مركز الصدارة من حيث حجم مشاركتها السنوية في هذا الحدث الضخم.
وفي الشأن الإيطالي أعرب ألفونسي عن ثقته بقدرة إيطاليا على تجاوز الأزمة التي تعيشها معربا عن ثقته بنجاح خطة بيرلسكوني التقشفية الأخيرة والتي حظيت بتأييد البرلمان الإيطالي مؤخرا والتي تهدف لتوفير 25 مليار يورو خلال العامين المقبلين في محاولة لخفض العجز في الميزانية الإيطالية.
ودعا ألفونسي بلدان الاتحاد الاوروبي إلى توحيد سياساتها السياسية والاقتصادية والمالية لضمان مستقبل استقرار الاتحاد الأوروبي مؤكدا على أهمية العملة الأوروبية الموحدة «اليورو» قائلا ان اليورو كان بمثابة درع واق وفر الحماية للاقتصاديات الأوروبية الضعيفة.
وفيما يلي نص الحوار:
أقدم الملحقيات
كيف تصفون العلاقات التجارية بين إيطاليا والإمارات وكيف تنظر الشركات الإيطالية للسوق الإماراتية؟
الهدف الذي تسعى الملحقية التجارية الإيطالية وهي وكالة حكومية هو تعزيز العلاقات التجارية بين إيطاليا والإمارات وبين إيطاليا والعالم.
والملحقية التجارية الإيطالية تعتبر من أقدم الملحقيات التجارية في العام حيث تم تأسيسها في عام 1926 أي منذ 80 عاما من أجل تعزيز العلاقات التجارية لإيطاليا مع دول ومناطق العالم الأخرى فنحن الآن لدينا 117 مكتبا حول العالم في أكثر من 80 دولة من أجل تحقيق هذا الهدف.
أما فيما يتعلق بالإمارات حيث نتواجد هنا في دبي يغطي نشاطنا الإمارات بطبيعة الحال وقطر وعمان وقد أسسنا مكتبنا في دبي 1988 قبل 22 عاما وهذا يعكس الرؤيا المشتركة لإيطاليا مع حكام الإمارات في بناء الأمارات.
تربطنا علاقات وثيقة مع الإمارات، وإيطاليا تعد ثالث أكبر شريك تجاري للإمارات في الاتحاد الأوروبي حيث كانت ألمانيا الشريك التجاري الأول للإمارات في أوروبا وجاءت بريطانيا في المرتبة الثانية كاكبر شريك للإمارات في أوروبا وإيطاليا احتلت المرتبة الثالثة في حين تعد الهند الشريك الأول للإمارات.
أما بالنسبة لأرقام التبادل التجاري بين البلدين فقد سجل التبادل التجاري بين الإمارات وإيطاليا ما إجماليه 7 .1 مليار يورو خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الحالي.
وقد شهدت صادرات الإمارات لإيطاليا زيادة بنسبة 15% خلال الخمسة أشهر الأولى من 2010 مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2009 على عكس صادرات إيطاليا للإمارات والتي شهدت انخفاضا بنسبة 8% خلال الخمسة أشهر الأولى من 2010 مقارنة بالفترة ذاتها من 2009.
وكان إجمالي التبادل التجاري بين البلدين سجل 1 .4 مليارات يورو في عام 2009. أما بالنسبة للشركات الإيطالية في أسواق الإمارات فهناك 200 شركة إيطالية تنشط في مختلف القطاعات والعدد الأكبر منها يتركز في دبي.
تكلفة المعيشة والسكن في دبي شهدت إنخفاضا عن ما كانت عليه في الماضي هل بإمكاننا القول ان الأزمة جعلت دبي أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب؟
دعيني أولا أعطي وصفا لمعنى لفظ «الأزمة» وهي لفظ يوناني استوردناه باللاتينية واستخدمناه بالإيطالية وعندما نفكر بلفظ «الأزمة» فعادة ما يكون شعورنا السائد نحو هذا اللفظ سلبيا وهو أمر خاطئ حيث ان المعنى الحقيقي «للأزمة» باللغة اليونانية «أي» المرور أو العبور.
ودعيني أعطيك مثلا بسيطا إذا مرض ؟ ذفََّّفهمتعني» أحدا من أطفالي لا قدر الله فان هذا المرض يقوي جهاز المناعة لديهم وبالتالي يصبحون أكثر قوة عند إصابتهم بالمرض مجددا وهذا الأمر ينطبق تماما على الأزمة فالأزمات دائمة الحدوث قد تضعف الدول ولكنها لا تقضي عليها، الأزمة أثرت قليلا على الإمارات ولكنها بالتأكيد زادتها صلابة والتحدي يكمن في إدارة الأزمة.
الأزمة التي ضربت العالم جعلت دول العالم تتوقف قليلا وتعيد حساباتنا وتعيد النظر في إستراتيجياتنا وفي قوانينها وسياساتها المالية والاقتصادية، التحدي يكمن في كيفية استغلال الأزمة بشكل إيجابي والأزمة علمتنا ضرورة التمهل وعدم الهرولة لجمع الأموال والتوقف والتفكير مطولا.
الأزمة جعلت دبي وجهة أكثر جذبا للمستثمرين الأجانب بسبب انخفاض كلفة المعيشة والسكن وقد لاحظنا اهتماما من قبل الشركات الإيطالية بدبي بصورة متزايدة مؤخرا.
الإمارات تختلف عن أي دولة أخرى فيما يتعلق برؤية قادتها فهم لا يعتمدون على النفط كدخل وحيد للدولة فقط بل يتجهون لتنويع القاعدة الاقتصادية للدولة، عندما أتحدث مع الشركات الإيطالية عن الإمارات وعن أهمية الإمارات نقول لتلك الشركات بأن اختياركم للإمارات واستثماركم فيها يعني استثماركم في سوق فيه 2 مليار مستهلك في محيط زمني لا يتجاوز الثلاث إلى الاربع ساعات والتي تحتاجها تلك الشركات للتنقل بين دول المنطقة.
الخمسة الكبار
هل تعتزم شركات إيطالية زيارة الإمارات في المستقبل القريب لبحث الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة في الإمارات؟
تعتزم بعثة تجارية مكونة من 160 شركة إيطالية زيارة الدولة يقود تلك الزيارة وزير الاقتصاد الإيطالي في الفترة ما بين 8 إلى 10 من نوفمبر المقبل من هذا العام. وتضم البعثة عددا كبيرا من رجال الأعمال والمصرفيين الإيطاليين لبحث الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة في كل من ابوظبي ودبي.
كما تستعد الشركات الإيطالية المشاركة في معرض «الخمسة الكبار» الذي تحتضنه دبي في نوفمبر المقبل وستشارك 400 شركة إيطالية في ذلك المعرض الضخم وأود أن أذكر هنا بأن إيطاليا تحتل سنويا الصدارة من حيث حجم مشاركتها السنوية في هذا الحدث الضخم مقارنة بدول أخرى مما يعكس حرص وإهتمام الشركات الإيطالية بدبي كمركز تجاري واستثماري مهم في المنطقة.
وفي 28 من نوفمبر المقبل سيتم من فندق أرماني في برج خليفة إطلاق أول موقع إلكتروني للترويج لقطاع الأثاث في إيطاليا حيث سيكون بالإمكان التواصل عبر هذا الموقع مع أكبر الشركات المصنعة للأثاث والديكور في إيطاليا والتعرف على أكبر المصممين الإيطاليين في هذا المجال.
الإمارات مهمة جدا بالنسبة لإيطاليا. الإمارات هي خيارنا الأول عندما نقرر التواجد بأفخر علاماتنا التجارية الإيطالية المعروفة في المنطقة.
فإيطاليا اختارت دبي لاحتضان فندق أرماني العريق لأول مرة في العالم وإختارت أبوظبي لأول مرة على مستوى العالم لاحتضان مشروع «فيراري بارك» والذي سيفتتح رسميا في أكتوبر المقبل في أبوظبي وبالتالي كل مشروع عريق في إيطاليا يختار الامارات لاحتضان وجهته الثانية بعد إيطاليا.
النمو الاقتصادي
في بداية الأزمة رأينا كيف اتجهت شركات صناعة السيارت الإيطالية لشراء حصص في شركات تصنيع السيارات في الولايات المتحدة ولكن ما نراه الآن هو أن شركات تصنيع السيارات الإيطالية وصناعة السيارات بشكل عام في إيطاليا تواجه مشكلات فشركة (فيات) قررت مؤخرا إغلاق مصنعها في ترميني ايمريزي في جنوب البلاد في أواخر العام المقبل كما قررت شركة «الكوا» الأمريكية وقف مصنعها في سردينيا.. ما الذي حصل؟
هذا صحيح.. قطاع صناعة السيارات ترتبط بتحقيق النمو الاقتصادي وهذا ليس في إيطاليا فقط وإنما في العالم بأسره.
رؤوس الأموال تتجه حيث يمكن لها أن تحقق أرباحا أكبر وهذه ليست نظرية جديدة فهي موجودة منذ 300 عام ، شركة فيات الإيطالية اشترت أسهم شركة كرايسلر الأميركية وأصبحت أكبر مستثمر في كرايسلر وهو الآن يعملون على تحديث النظام بأكمله فالنجاح الإيطالي يكمن في نجاح إيطاليا في تصنيع سيارات فارهة وفي الوقت ذاته تصنيع سيارات ضغيرة وعملية تستهلك وقود اقل وصديقة للبيئة وفي الإمارات الرؤيا المستقبلية فيما يتعلق بخفض استهلاك الوقود وبناء مدن مصاحبة للبيئة والبحث عن بدائل جديدة للطاقة واعتماد الطاقة النظيفة ..الخ كلها رؤى تثير الإعجاب ...
ولو فكرت في الأمر فإن سيارات فارهة مثل فيراري ولومبرجيني وميزاراتي والشائعة في الإمارات والمنطقة الخليجية حتى في توقيت الأزمة الأثرياء لا يزالون قادرين على شراء السيارات الفخمة من ذلك الطراز فمن كان قادرا على شراء فراري على سبيل المثال قبل الأزمة سيستمر في قدرته على شرائها اليوم.
نعم الأزمة خلقت تحفظ على الشراء لدى البعض ولكن علينا أن نتذكر بأن شراء سيارة فخمة ليس كشراء طاولة هو إستثمار بحد ذاته، سيارات الفيراري لا تخسر في قيمتها في سنوات قليلة مقارنة بسيارة اعتيادية بيعها يسبب خسارة .
الأمر أشبه بشراء الذهب والذي يحتفظ بقيمته على مر السنوات. وكذلك السيارات الصغيرة التي تصنعها إيطاليا هي مهمة للغاية بسبب كل المزايا التي تتمتع بها من ناحية إستهلاك الطاقة وكونها صديقة للبيئة ..الخ وبالتالي كان قطاع صناعة السيارات في إيطاليا أقل تاثرا بتداعيات الأزمة مقارنة بدول كبرى مصنعة للسيارات .
وبالمناسبة كنت قد إجتمعت بمدير فيراري في الإمارات وأكد لي أن فيراري حافظت على مستوى مبيعاتها في الإمارات ولم تتأثر مبيعاتها في عام 2009. والامر لا ينطبق فقط على السيارات ولكن على باقي السلع الإيطالية ذات الجودة العالية سواء كان الأثاث أو السيارات أو المجوهرات الإيطالية حيث تعتبر الإمارات المستهلك الأول للمجوهرات الإيطالية ..الخ.
هناك تباين كبير في نمو اقتصاديات دول اليورو ما انعكس ذلك التباين على مستقبل أداء منطقة اليورو بشكل عام ؟
عملة اليورو الأوروبية شهدت ضعفا خلال الأسابيع القليلة الماضية بسبب تداعيات أزمة اليونان وهرولة دول اليورو لنجدة الاقتصاد اليوناني بما فيها إيطاليا واالتي قدمت 8 مليارات يورو لمساعدة اليونان في مواجهة تلك الأزمة.
والآن هناك بعض المؤشرات الجيدة فمؤخرا كان أداء الاقتصاد الألماني الأفضل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2010 حيث نما إجمالي الناتج المحلي لها 6 .3% في حين أن إيطاليا نما إجمالي الناتج المحلي لها في الفترة ذاتها بنسبة 6 .1% وهو نمو أقل من النمو الألماني ولكن يبقى هناك نمو في دول اليورو حتى ولو كان متفاوتا.
كما أن إيطاليا تواجه مشكلة ارتفاع مستوى البطالة حيث وصل إلى 4 .8% ولكنها تبقى نسبة أقل مقارنة بمعدل البطالة في أوروبا وهي 10% وفي إسبانيا مثلا 20% وهي نسبة عالية جدا ولكن اختلاف وضعية إيطاليا يتمثل في امتلاكها قطاع صناعة قوي جدا وبالتالي الدول الأوروبية التي تمتلك قطاع تصنيع قوي مثل ألمانيا وفرنا وإيطاليا يبقى اقتصادها قويا حتى ولو تأثر بتداعيات الأزمة بعكس دول مثل بريطانيا يعتمد إقتصادها بشكل كبير على قطاع الخدمات والتأمين ..الخ .
وفي إسبانيا يعتمد اقتصادها على القطاع العقاري فقط وهو قطاع بإمكانه أن يكون محطة سريعة لتحقيق الأموال كما رأينا هنا في دبي ولكن الجيد في دبي وأنا هنا أشترك في هذه الرؤيا مع حكومة بلادي وهو أن دبي والإمارات بشكل عام إتجهت للاستثمار بثقل في قطاعات مستقبلية مهمة فهم يستثمرون في الإنسان والتعليم والبيئة والطاقة النظيفة والطاقة البديلة ..الخ .
وعودة لسؤالك نعم نفضل في الإتحاد الأوروبي أن تنمو اقتصاديات دولها في وقت واحد ولكن الأمر على الأرض صعب التحقيق لأن أوروبا لا تزال تواجه الكثير من التحديات نعم أوروبا نجحت في توحيد عملتها اليورو ولكنها لا تزال تكافح من أجل توحيد سياساتها السياسية والاقتصادية وخلق سياسات مالية مشتركة بين الدول الأوروبية.
نعم نجحنا في خلق عملة موحدة وتأسيس البنك المركزي الأوروبي، واليورو وفر حماية للاقتصاديات الأوروبية الضعيفة ولو أن اليونان لم تكن عضوا ضمن منطقة اليورو لكان من الصعب جدا إنقاذها.
عملة
«اليورو» يحمي دول الاتحاد الأوروبي ذات الاقتصادات الضعيفة
قال فرانشيسكو ألفونسي الملحق التجاري ان اليورو شكل درع حماية لاقتصاديات دول أوروبية كثيرة وحمى دولا كثيرة من أن تنزلق اقتصادياتها إلى ما لا تحمد عقباه.
ما يحتاجه الاتحاد الأوروبي هو سياسات اقتصادية وسياسية ومالية موحدة فعلى سبيل المثال الإقراض المصرفي قد يكون متهاونا في بعض الدول مقارنة بإيطاليا حيث البنوك الإيطالية تعرف بأنه متحفظة في الإقراض وخاصة العقاري .
فالبنوك لا تقرض الأفراد حتى تتأكد 100% من قدرتهم على السداد إلى جانب أن 75% من الإيطاليين يمتلكون المساكن التي يعيشون فيها وبالتالي لا يوجد ديون متراكمة لدى العائلات الإيطالية وبالتالي لا يوجد أزمة عقارية في إيطاليا مع التذكر أن أسعار العقارات مرتفعة في إيطاليا.
في تحليل مفصل لخريطة ديون الدول الأوروبية التي تواجه عجزا في ميزانياتها نرى بأن إيطاليا تحتل المركز الأول من حجم تلك الديون إذا بلغت 4 .1 تريليون دولار هل سيجعل ذلك إيطاليا الأكثر ترشيحا لللحاق بدول متعثرة مثل اليونان؟
هذا صحيح قضية النزاع بشأن ديون إيطاليا تعود إلى بداية السبعينات عندما كان نمو إيطاليا قائما على الدين العام وبالتالي الخزانة الإيطالية قامت بالإستعانة بالكثير من السندات لتمويل نمو البلاد.
صحيح أن إيطاليا تحتل المرتبة الأولى في حجم الديون ولكن مقارنة مع دول أخرى مثل بلجيكا والتي تحتل المرتبة الثانية في حجم الديون فسنجد أن العالم لا يتحدث كثيرا كما يتحدثون عن ديون إيطاليا .
ولكن كما ذكرت لك مسبقا ما تختلف فيه إيطاليا عن باقي دول العالم هو قطاع الصناعة وهذا يعني أنها لا تزال قادرة على تصنيع منتجات منافسة في الأسواق العالمية وقادرة على الابتكار والتنافسية وهو درع واق قوي لإيطاليا ولو لم يكن هذا الدرع موجودا لكانت إيطاليا قد تأثرت كثيرا جدا بتداعيات الأزمة .لقد اتخذت الحكومات الأوروبية قرارا بخفض الإنفاق في بلدانها .
مستقبل
تحديات تواجه منطقة اليورو
عندما تأسس الاتحاد الأوروبي كان يضم ست دول من ضمنها إيطاليا والتي تعتبر احدى الدول المؤسسة لهذا الاتحاد واليوم أصبح الاتحاد مكون من 27 عضوا وربما يزداد أعضاؤه مستقبلا وخاصة في ظل الحديث عن تركيا وكرواتيا ..الرئيس الفرنسي الاسبق شارل ديغول وقد كان رئيسا عظيما كان قد قال: ان ما يسهل عمله بوجود ست دول سيكون أصعب بوجود 12 أو 20 .. الخ.
ولقد كان محقا في هذا القول مثل ما حدث في الإمارات عندما قررت إمارات الدولة التوحد واصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة وأصبحت أكثر قوة.
إيطاليا والخطة التقشفية
سألنا ألفونسي عن قابلية نجاح الخطة التقشفية التي تبناها رئيس الوزراء الإيطالي برليسكوني ووافق عليا مؤخرا البرلمان الإيطالي وعارضتها شرائح واسعة في المجتمع الإيطالي والتي تهدف لتوفير 25 مليار يورو خلال العامين المقبلين في محاولة لخفض العجز في الميزانية الإيطالية إلي 7 .2% فرد بالقول: إيطاليا مثل دول أوروبية أخرى قررت اتخاذ خطوات تقشفية من أجل خفض مستويات العجز لديها وهذا يمثل تحدي بالنسبة لإيطاليا .
فعلى سبيل المثال نرى أن فيات تبحث الاستثمار في اسواق جديدة مثل صربيا ولكنهم في الوقت ذاته يركزون عن على خطط الإبتكار في إيطاليا وهذا هو توجه معظم الشركات في إيطاليا في الوقت الراهن.
التحدي يكمن في إعادة بناء الأنظمة بابتكارات حديثة. وبرأيي أن إيطاليا قادرة على الخروج من الأزمة وخفض مستويات العجز لديها.
حوار ـ كفاية أولير

