أكد كيم جي تشون نائب محافظ البنك المركزي في كوريا الجنوبية ان مندوبي دول مجموعة العشرين اتفقوا على ان سرعة نمو الاقتصاد العالمي قد تتباطأ رغم ان الانتعاش سيستمر خلال الفترة المقبلة.

وقال تشون الذي شارك في رئاسة اجتماع نواب وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في مجموعة العشرين للصحفيين ايضا ان المندوبين يعتقدون انه توجد مبالغة في رد فعل السوق على بواعث القلق بشأن التباطؤ الاقتصادي.

واضاف تشون بعد الاجتماع في مدينة جوانجو الجنوبية الغربية: حدث اتفاق على أن الانتعاش العالمي سيتواصل رغم ان السرعة قد تبطئ من المستوى الذي كنا نظنه قبل شهرين او ثلاثة اشهر مضت. وقال مسؤول اخر من دولة عضو تحدث بشرط عدم نشر اسمه انه جرى بحث مسألة اجراء تعديل جديد في التمثيل بالمجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي لكنه رفض اعطاء تفاصيل.

ورفض جون ليبسكي النائب الاول للعضو المنتدب بصندوق النقد التعليق لدى سؤاله عما اذا كان الموضوع سيحل قريبا.

وتعهد اعضاء مجموعة العشرين بالتوصل الى اتفاق بشأن المسألة بحلول موعد قمة زعماء المجموعة في سيول في نوفمبر لكن اوروبا تبدو غير مستعدة لقبول المقترحات اذ ستقلل من حقوقها التصويتية في المجلس.

وسيعاود المسؤولون من مجموعة العشرين التي تضم اعضاء من الدول المتقدمة والاقتصادات الصاعدة الرئيسية والمنظمات الدولية الاجتماع اليوم الاحد لبحث قضايا تشمل الاصلاح في الاطار التنظيمي المالي العالمي.

محاذير ألمانية

وفي سياق متصل حذر وزير المالية الألماني فولفجانج شويبله من تناسي تحديات الأزمة المالية في ظل البيانات الطيبة حول معدلات النمو الاقتصادي بألمانيا. وكتب شويبله في خطة مكونة من خمس نقاط حول السياسة المالية المستقبلية للدولة والتي تنشرها مجلة فوكوس الألمانية في عددها المقرر صدوره غدا الاثنين: هذا النسيان يجلب أخطارا كبيرة.

وذكر شويبله أنه مازال أمام ألمانيا من ناحية جبل من الديون ومن ناحية أخرى لم يتم حتى الآن اتخاذ جميع الإجراءات التي تحمي البلاد من أزمات أسواق المال في المستقبل.

وأضاف شويبله أن هناك خمس نقاط رئيسية ينبغي مراعاتها في السياسة المالية للدولة خلال الفترات التشريعية المقبلة من أجل ضمان رخاء البلاد وهي استقرار الموازنة ودعم منطقة اليورو وإصلاح أسواق المال واستقرار إيرادات المحليات وتخفيف الأعباء الضريبية على المواطنين.

وكتب الوزير: من قبيل الصواب أن تزيد الاستدانة في وقت الأزمة لكن عقب الأزمة يتعين علينا خفض الديون الجديدة للسيطرة على إجمالي الديون.

ورغم ذلك يرى شويبله أنه بالإمكان خفض الأعباء الضريبية على المواطنين حيث قال إنه رغم أن المجال محدود لتحقيق ذلك في الوقت الحالي لكن من الممكن أن يكون هناك فرص لتحقيق ذلك على المدى المتوسط.

وأضاف: أنا لا استبعد خفض الضرائب كجزء من سياسة استقرار محفزة للنمو الاقتصادي إذا كان بالامكان تنفيذ ذلك مع الالتزام بخفض الديون في الوقت نفسه.

معضلة البطالة

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قال إن الاقتصاد الأميركي يتحرك في الاتجاه الصحيح رغم الارتفاع الطفيف في معدل البطالة. وأضاف أنه سيعلن عن إجراءات جديدة لتحفيز الاقتصاد الأسبوع المقبل. وقبل نحو شهرين من انتخابات التجديد النصفي للكونجرس حول أوباما اهتمامه إلى القضايا المحلية بعد أسابيع من التركيز على قضايا السياسة الخارجية.

وفي الوقت نفسه فإن استمرار معدل البطالة المرتفع الذي وصل خلال أغسطس الماضي إلى 6 .9% رغم زيادة عدد الوظائف الجديدة التي وفرها القطاع الخاص يهدد الأغلبية التي يتمتع بها حزب أوباما الديمقراطي في الكونجرس.

وحمل أوباما خصومه الجمهوريين المسؤولية عن عرقلة قانون دعم المشروعات الصغيرة الذي قال إنه يتيح لهذه المشروعات الحصول على قروض ميسرة مقابل توفير وظائف جديدة. وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن إدارة الرئيس الأميركي تدرس حاليا حزمة إجراءات جديدة لتحفيز سوق العمل الأميركية من خلال حوافز ضريبية بمئات المليارات من الدولارات.

وأظهرت البيانات الحكومية استمرار معدل البطالة في الولايات المتحدة عند مستواه المرتفع خلال أغسطس الماضي مسجلا 6 .9% رغم زيادة عدد الوظائف الجديدة التي وفرها القطاع الخاص.

الوكالات