توقعت دراسة صادرة عن معهد اليابان لاقتصاديات الطاقة أن يتراوح سعر برميل النفط في النصف الثاني من هذا العام حول 75 دولاراً بتأثير العوامل المالية والاقتصادية العالمية السائدة التي جعلت سعره في النصف الأول من العام ما بين 68 و87 دولارا.
وربطت الدراسة توجهات سعر النفط بالعوامل الاقتصادية العالمية وتأثيراتها، ولا سيما في اليونان سلبا وفي الصين إيجابيا على مسار الاقتصاد العالمي وتوجهات العرض والطلب على النفط بما يؤثر في الاستهلاك وبالتالي سعر البرميل.
وحللت الدراسة حيثيات اتجاه سعر النفط الخام بتأثيرات أساسيات عرض وطلب النفط وبتدفق المال خارج أسواق أسهم النفط المستقبلية وبعوامل مخاطرة مختلفة، واعتبرت أن تلك التأثيرات متداخلة بشكل معقد بما قد يؤدي لتغيير وضع النفط الدولي المستقبلي وأسعار النفط الخام بشكل مثير.
ونظرا للتأثير المهم لوضع النفط الدولي وأسعار النفط الخام والأسهم في التطورات العالمية المستقبلية لتشمل الاقتصاد الياباني وسوق الطاقة العالمية، فمن المحتمل استمرار مجال السعر الحالي في النصف الثاني من العام 2010 بحيث يقدر متوسط سعر خام تكساس للعام 2010 بحدود 70 دولارا للبرميل زائدا أو ناقصا نحو 10 دولارات للبرميل.
ولكن السعر المعياري قد يتحرك عند 75 دولارا للبرميل في النصف الثاني من هذا العام حسب الدراسة. ولاحظت الدراسة ظهور عوامل غموض مختلفة في سوق النفط العالمية، أهمها المتعلقة بالوضع المالي والاقتصادي العالمي والاضطراب الاقتصادي الأوروبي والمخاطر السيادية التي أثارتها أزمة ميزانية اليونان.
ونوهت بأن الاقتصاد الصيني عزز حضوره كمركز نمو العالم. وعلى صعيد منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك توقعت الدراسة أن تواصل الدول المنتجة للنفط في المنظمة وخارجها تحقيق نمو معتدل في إنتاجها.
وهبطت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام عند ختام تداولات الأسبوع الماضي متأثرة ببيانات ضعيفة عن قطاع الخدمات بالولايات المتحدة وانحسار المخاوف من العاصفة. لكن خسائر الاسعار تقلصت اذ اقبل المستثمرون على الشراء لتغطية مراكز بيع اواخر جلسة التعامل وذلك قبل عطلة نهاية الاسبوع التي تستمر ثلاثة ايام وتتضمن عيد العمال.
وأظهر تقرير لمعهد ادارة المعروض ان قطاع الصناعات غير التحويلية نما في أغسطس للشهر الثامن على التوالي ولكن بوتيرة أبطأ منه في يوليو وبمعدل اقل من التوقعات. وضعف الاعصار ايرل حتى صار عاصفة من الفئة الاولى بعد ان تفادى الساحل الشرقي للولايات المتحدة متجها صوب نيو انجلند وكندا، وأفادت مصفاة في فرجينيا ان عملياتها عادت الى المعتاد في اعقاب العاصفة.
وختمت اسعار النفط الاسبوع منخفضة للمرة الثالثة في أربعة اسابيع. وفي ختام التعامل في بورصة نيويورك التجارية نايمكس سجل سعر عقود الخام الخفيف لتسليم اكتوبر عند التسوية 60 .74 دولار للبرميل منخفضا 42 .0 دولار او 56 .0 في المئة بعد ان جرى تداوله في نطاق من 20 .73 دولارا الى 44 .75 دولارا.
وفي لندن انخفض سعر عقود مزيج النفط الخام برنت لشهر اكتوبر عند التسوية 26 .0 دولار اي 34 .0 في المئة الى 67 .76 دولارا للبرميل بعد ان جرى تداوله في نطاق من 33 .75 دولارا الى 46 .77 دولارا.
روسيا تشتري الغاز للحفاظ على سوقها الأوروبية
أعلنت روسيا أكبر منتج للطاقة في العالم انها ستضاعف وارداتها من الغاز من اذربيجان العام المقبل في خطوة يقول محللون انه ليس لها فائدة اقتصادية مباشرة، لكن موسكو تعتبرها حيوية للحفاظ على قبضتها على سوق الغاز في أوروبا.
وقال بافل سوروكين محلل النفط والغاز في بنك ألفا: تكلفة شراء الغاز من اذربيجان على روسيا أكبر كثيرا من انتاجه محليا، ولكن كلما زادت مشترياتها من اذربيجان قل ما يستطيع الآخرون شراءه.
ووقعت شركة الطاقة الروسية العملاقة المملوكة للدولة جازبروم اتفاقا مع شركة الطاقة الاذربيجانية سوكار لشراء ملياري متر مكعب من الغاز في عام 2011 والمزيد في عام 2012. وسوف تشتري هذا العام مليار متر مكعب.وتعيد روسيا تصدير الغاز الذي تشتريه من اذربيجان.
ومع تراجعالطلب في اوروبا أكبر سوق تصدير لجازبروم يقول محللون ان زيادة مشتريات الغاز من اذربيجان تعني ان الانتاج المحلي سيهبط بنفس النسبة وان جازبروم ستخسر من حيث الارباح.
وقال ميخائيل كورشمكين رئيس تحليلات غاز شرق اوروبا ان تصدير ملياري متر مكعب من الغاز الروسي يدر على جاز بروم نحو 200 مليون دولار ارباحا ويجلب للدول 160 مليون دولار رسوما جمركية لان الزبائن الاوروبيين يدفعون في المتوسط ثمنا للغاز الروسي يزيد 70 في المئة عما يدفعه الزبائن المحليون.
(الوكالات)
