رغم المخاوف بشأن الين، تمكنت الأسهم اليابانية من تحقيق مكاسب كبيرة خلال الأسبوع الماضي؛ حيث ارتفع مؤشر نيكا 4 .1%، وهو أكبر مكسب أسبوعي في نحو شهرين، وزاد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 5 .0% إلى 70 .823 نقطة، في ما سجلت الأسهم الأميركية أداء أفضل بسبب بيانات إيجابية.
وسجلت الاسهم الاوروبية أعلى مستوى اغلاق لها في ثلاثة أسابيع وأكبر مكاسب أسبوعية في نحو ثمانية أسابيع مع اقبال المستثمرين على الشراء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف في الولايات المتحدة بأقل من المتوقع بكثير في أغسطس.
حالة تحفظ
لكن سادت حالة من التحفظ بعدما ذكر تقرير صناعي أن قطاع الصناعات غير التحويلية في الولايات المتحدة حقق نموا في أغسطس للشهر الثامن على التوالي، لكن بمعدل أبطأ مقارنة بشهر يوليو، وجاء دون التوقعات. وارتفع مؤشر يوروفرست لأسهم الشركات الاوروبية الكبرى 8 .0 بالمئة الى 70 .1063 نقطة مسجلا أعلى اغلاق له منذ مطلع أغسطس.
وبلغ ارتفاع المؤشر 6 .3 بالمئة على مدى الاسبوع مسجلا أفضل أداء أسبوعي منذ مطلع يوليو. وكانت أسهم المؤسسات المالية التي تستمد القوة من تحسن المناخ الاقتصادي من أكبر الرابحين، حيث ارتفع مؤشر ستوكس يوروب 600 للقطاع المصرفي 5 .1 بالمئة.
مخاوف الين
وأكد وزير المالية الياباني يوشيهيكو نودا أن طوكيو ستتخذ خطوات حاسمة لوقف ارتفاع الين حين يلزم الامر، في حين اشار الى ان التدخل المنسق في سوق العملات خيار صعب. ويتزايد حذر المتعاملين ازاء شراء الين بسعر أعلى مما ينبغي بعدما واصل وزراء يابانيون التحذيرات ضد ارتفاع العملة لاعلى مستوى في 15 عاما امام الدولار.
وقال صناع السياسة مرارا انهم يمكن ان يتخذوا تحركا حاسما بشأن الين، وهو ما يعني عادة التدخل بشأن العملة. ورغم التحذيرات المتكررة يتشكك المتعاملون في احتمالات تدخل طوكيو في سوق العملات حاليا لأنها يمكن ان تجد صعوبة في اقناع زعماء الاقتصادات الكبرى الاخرى بالحاجة للتدخل، في حين يطالبون الصين بجعل اليوان اكثر مرونة لتخفيف الاختلالات العالمية.
ويقولون ان الولايات المتحدة والدول الاوروبية تبدو غير مهتمة بمساعدة اليابان بالتدخل المشترك في السوق لكبح صعود الين، اذ يريدون الاستفادة من الهبوط في عملاتهم مما يدعم الصادرات. ولدى سؤاله عما اذا كان التنسيق مع الدول الاخرى بشأن ارتفاع الين يبدو صعبا، قال نودا: الامر يتعلق بما يمكن ان نفعله، في حين ان التنسيق صعب.
أسواق الأسهم
ارتفعت الاسهم الأميركية عند الاغلاق في نهاية تداولات الأسبوع الماضي بعد ان عزز تقرير أفضل من المتوقع عن الوظائف الأميركية تفاؤل المستثمرين بأن الاقتصاد لن يعود ليسقط في وهدة الكساد.
وقفز مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم كبرى الشركات 83 .127 نقطة أو 24 .1 بالمئة الى 93 .10447 نقطة. وصعد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 41 .14 نقطة أو 32 .1 بالمئة الى 51 .1104 نقطة. وشهد المؤشر أحسن أداء اسبوعياً له منذ ثمانية اسابيع أي نحو شهرين.
وزاد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 74 .33 نقطة أو 53 .1 بالمئة الى 75 .2233 نقطة.
وعلى مدى الاسبوع ارتفع ستاندرد اند بورز-500 بنسبة 8 .3 في المئة، بينما شهد داو جونز وناسداك افضل اسبوع لهما في ستة اسابيع. وزاد داو جونز 9 .2 في المئة على مدى الاسبوع، بينما ارتفع ناسداك 7 .3 في المئة.
سهم «فيمبلكوم» الروسية يرتبك على خلفية صفقة محتملة
تخوض شركة فيمبلكوم الروسية لخدمات الهاتف المحمول محادثات مع رجل الاعمال المصري نجيب ساويرس بشأن شراء شركة ويند الايطالية و51 بالمئة في اوراسكوم تليكوم المصرية مما يؤثر في سهمها.
وتراجع سهم الشركة نحو عشرة بالمئة منذ الكشف عن المحادثات للمرة الاولى الشهر الماضي، في حين انخفضت سندات الشركة بما بين واحد و5 .1 بالمئة في ظل القلق الذي يخيم على الصفقة.
ويقول بعض المحللين ان قلة الوضوح من كلا الطرفين يجعل المستثمرين متخوفين من شراء سهم فيمبلكوم التي تأسست في الآونة الاخيرة من خلال اندماج مع كييف ستار الاوكرانية.
لكن آخرين يرون أن هناك منطقا مقبولا للصفقة وأن الانخفاض الحالي لسعر السهم يمثل فرصة شراء أمام المستثمرين الاقل تخوفا. ويبلغ عدد مشتركي الهاتف المحمول لدى شركة فيمبلكوم التي تمتلك كل من الفا الروسية وتلينور النرويجية حصة 40 بالمئة فيها نحو 90 مليون مشترك، معظمهم في روسيا والاتحاد السوفييتي سابقا.
وقد يرفع شراء فيمبلكوم لشركتي ويند واوراسكوم قاعدة مشتركيها الى أكثر من المثلين ويجعل الشركة تدخل أول سوق متقدمة لها في ايطاليا حيث ينفق المشتركون أكثر كثيرا مما في الدول النامية، بالاضافة الى أسواق ناشئة جديدة مثل الجزائر وباكستان وكوريا الشمالية.
تقييم الشركات
وقال الكسندر ايزوسيموف الرئيس التنفيذي لشركة فيمبلكوم للمستثمرين في عرض لنتائج الشركة في الربع الثاني انه مقتنع بأن شركات الاتصالات الغربية مقومة بأقل من قيمتها بسبب حالة عدم اليقين التي تخيم على انتقال سوق الهاتف المحمول من عوائد الخدمة الصوتية الى عوائد خدمات البيانات مثل تنزيل المحتويات من الانترنت.
وهناك أيضا أساس قوي لاعتبار ساويرس بائعا يائسا قد يكون مستعدا للقبول بسعر منخفض. وقد أحبطت الحكومة الجزائرية في الآونة الاخيرة مساعي ساويرس المثقل بالديون لبيع وحدة اوراسكوم الجزائرية جازي لشركة ام. تي.ان الجنوب افريقية.
ويتعين على فيمبلكوم أيضا أن تقرر ما الذي ستفعله بمستوى التدفقات النقدية المرتفع الذي وصل الى مليار دولار خلال الربع الثاني من هذا العام. وقد تدفع الشركة توزيعات أرباح نقدية أعلى.
مشكلات ساويرس
وتمثل مشكلات ساويرس في الجزائر السبب الاقوى للرافضين لشراء سهم فيمبلكوم. وتقول الحكومة الجزائرية انها تريد شراء وحدة جازي لنفسها، لكنها لم تحقق تقدما خلال أشهر الصيف، وبدأت للتو فقط تقييم الشركة. ولا يعلم المستثمرون إن كانت الجزائر أكثر رغبة في بيع جازي لشركة روسية بدلا من شركة جنوب افريقية ولا ان كانت اوراسكوم ستحصل على سعر جيد مقابل الوحدة في حالة ابرام صفقة.
وخارج الجزائر فإن فيمبلكوم تواجه مخاطر متعلقة بالاحتكار. فالشركة ستقوم بمنافسة تلينور احدى مساهميها في باكستان وبنجلادش التي يتوقع بعض المحللين أن تسيطر فيمبلكوم واوراسكوم وتلينور مجتمعة في هذه الحالة على 55 بالمئة و70 بالمئة من السوق في البلدين على الترتيب.
صراع مرير
وقد خرجت فيمبلكوم لتوها من صراع مرير بين المساهمين تلينور والفا يرجع جزئيا الى المنافسة بينهما. وقد يدفع احتمال تجدد الخلاف المستثمرين الى الابتعاد عن الشركة. ومن الناحية المالية سيتعين على فيمبلكوم أن تتحمل قدرا كبيرا من الديون.
وتبلغ ديون شركة ويند وحدها 7 .10 مليارات دولار، بينما تدين اوراسكوم وفيمبلكوم بنحو أربعة مليارات دولار على كل منهما، مما يعني أن الشركة الروسية ستزيد من مستويات الدين، وقد تسترعي انتباه مؤسسات التصنيف الائتماني.
(رويترز)
