أظهر تقرير أعدته وزارة التجارة الخارجية حول العلاقات التجارية والاستثمارية بين الإمارات والهند أن الميزان التجاري لدولة الإمارات مع الهند حقق نقلة ايجابية من خلال تحوله من عجز خلال الربع الأول من عام 2009 بحوالي 3 .7 مليارات درهم ( بما يعادل 97 .1 مليار دولار) إلى فائض لصالح الدولة في الربع الأول من عام 2010 بمقدار 2 .2 مليار درهم (599 مليون دولار).
كما أظهر التقرير أن الإمارات تعد الأولى عربياً والعاشرة عالمياً من حيث إجمالي قيمة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل إلى الهند وفق نتائج مسح الاستثمارات الإماراتية في الخارج والذي تقوم به وزارة التجارة الخارجية إذ بلغت استثمارات مجموعة من الشركات الإماراتية الكبيرة في الهند بلغت 7 .5 مليارات درهم (5 .1 مليار دولار) حتى نهاية عام 2009.
الصادرات غير النفطية
وأرجع التقرير المعد من قبل إدارة التحليل والمعلومات التجارية هذا التحول الإيجابي في الميزان التجاري مع الهند إلى زيادة قيمة الصادرات الإماراتية غير النفطية بنسبة مرتفعة بلغت 273 بالمئة ليرتفع من 2 .2 مليار درهم (599 مليون دولار) خلال الربع الأول من عام 2009 إلى 4 .8 مليارات درهم (3 .2 مليار دولار) .
بالإضافة إلى ارتفاع قيمة السلع الإماراتية المعاد تصديرها إلى الهند بنسبة 162 بالمئة من 4 .4 مليارات درهم (2 .1 مليار دولار) إلى 5 .11 مليار درهم (1 .3 مليارات دولار) خلال الفترة ذاتها.
وأوضح التقرير الذي أعده الباحث الاقتصادي يوسف ذياب أنه بإجراء مقارنة بين بيانات الربع الأول من عام 2009 مع نفس الفترة من عام 2010 يلاحظ الارتفاع الكبير في إجمالي قيمة التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين بنسبة 83 بالمئة ليزيد من 5 .20 مليار درهم (6 .5 مليار دولار) لتصل إلى 5 .37 مليار درهم (2 .10 مليارات دولار).
وأكد أن هذه المؤشرات تعكس مدى متانة العلاقات الثنائية بين الإمارات والهند وقوة اقتصاد الإمارات وانتعاشه نتيجة لتطبيق سياسة واستراتيجية الدولة المستقبلية في تعزيز الانفتاح الاقتصادي وسياسة السوق الحر وتنويع اقتصادها وزيادة صادراتها غير النفطية لزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للدولة.
أكبر شريك تجاري
وبين أن الهند تعد أكبر شريك تجاري بالنسبة للإمارات في الوقت الذي تعتبر فيه الإمارات الشريك التجاري الأول بالنسبة للصادرات الهندية والشريك التجاري الثاني بالنسبة لواردات الهند من العالم إذ جاءت الإمارات بالمرتبة الثانية بعد الصين.
وتوقع التقرير أن تزيد قيمة المبادلات التجارية بين البلدين من 108 مليارات درهم عام 2009 إلى 120 مليار درهم عام 2010 ، خاصة أن العلاقات التجارية بين البلدين شهدت نموا مضطردا ملحوظاً خلال السنوات الخمس الماضية والذي عززه توقيع الاتفاقية الإطارية حول التعاون الاقتصادي بين الهند ودول مجلس التعاون الخليجي في أغسطس 2005 والتي باتت الآن في مراحلها الأخيرة لاستكشاف إمكانية إقامة منطقة تجارة حرة بينهما والتي تعتبر نقلة نوعية في مجال التبادل التجاري بين الطرفين.
تدفقات الاستثمار الأجنبي
وفيما يتعلق بالجانب الاستثماري أوضح التقرير أن الإمارات تعد الأولى عربياً والعاشرة عالمياً من حيث إجمالي قيمة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل إلى الهند.
وأشارت نتائج مسح الاستثمارات الإماراتية في الخارج والذي تقوم به وزارة التجارة الخارجية أن استثمارات مجموعة من الشركات الإماراتية الكبيرة في الهند بلغت 7 .5 مليارات درهم (5 .1 مليار دولار) حتى نهاية عام 2009 شكلت 4 .1 بالمئة من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل إلى الهند، لتحتل الإمارات بذلك المركز الأول عربياً والعاشر عالمياً من بين كبار الدول المستثمرة في الهند والتي جاءت في مقدمتها موريشيوس ومن ثم سنغافورة والولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وهولندا واليابان وتركيا وألمانيا وفرنسا ومن ثم الإمارات.
كما توقع التقرير ارتفاع قيمة الاستثمارات الإماراتية في الهند إلى 9 .6 مليارات درهم حتى مطلع عام 2011 ، خاصة في ظل التطور المستمر في العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية بين البلدين.
الاستثمار في الهند
شهدت الاستثمارات الإماراتية في الهند خلال العشر سنوات الماضية نمواً مضطرداً في القيمة وبلغت خلال عام 2000 قرابة 6 .1 مليون دولار لتشكل 05 .0 بالمئة من الإجمالي الداخل إلى الهند لترتفع إلى 257 مليون دولار عام 2008 بنسبة 94 .0 بالمئة من الإجمالي الداخل إلى الهند.
وتوالى ارتفاعها لتصل في عام 2009 إلى 629 مليون دولار شكل 43 .2 بالمئة من الإجمالي بنسبة نمو 145 بالمئة مقارنة بعام 2008 ، فيما تبلغ نسبة النمو نمت عن فترة ما قبل عشر سنوات 2 .39 بالمئة .
وتركزت الاستثمارات الإماراتية في الهند في خمس قطاعات اقتصادية استحوذت جميعها على 6 .48 بالمئة من إجمالي استثماراتها في كافة القطاعات الاقتصادية بإجمالي 705 مليون دولار، إذ استحوذ قطاع الطاقة على 1 .19 بالمئة من قيمة الاستثمارات الإماراتية بقيمة 264 مليون دولار، تلاه مباشرة في المرتبة الثانية قطاع الخدمات بنسبة مساهمة 3 .9 بالمئة بقيمة 143 مليون دولار.
ثم قطاع البرمجيات في المرتبة الثالثة بنسبة 8 .7 بالمئة بقيمة 115 مليون دولار، وقطاع الإنشاءات بنسبة 8 .6 بالمئة بقيمة 2 .99 مليون دولار، و قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 6 .5 بالمئة من إجمالي الاستثمارات بقيمة 84 مليون دولار.
أبو ظبي -«البيان»