قال محللون إنه يتعين ان يتبنى الاتحاد الاوروبي وجهة نظر متوازنة لفهم الصين والتعامل معها بصورة افضل، حيث تعد اقتصادا صاعدا بسرعة ولكنها ما زالت دولة نامية تواجهها الكثير من التحديات. واختارت الصين مدينة قوييانغ، حاضرة مقاطعة قويتشو الاقل تقدما لتكون مكانا للحوار الاستراتيجي بين الصين والاتحاد الاوروبي منتصف الأسبوع الماضي.

وقال عضو مجلس الدولة الصيني داي بينغ قوه في الاجتماع مع جانب الاتحاد الاوروبي انه بالرغم من النمو الاقتصادي السريع، لا تقدر الصين ان تكون دولة متغطرسة. والصين لا تتظاهر بأنها اغنى او افقر من وضعها الحقيقي ولكن الصين لديها اهداف محددة.

وأكد ان الصين لن تسعى للهيمنة وستتمسك دائما بالتنمية السلمية. وقال داي لممثلة السياسات الخارجية بالاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون في الاجتماع ان الصين تتوقع من الاتحاد الاوروبي ان يعاملها على قدم المساواة.

وشدد على ان الصين تعرف موقعها من حيث مكانتها الدولية ومستوى التنمية.وذكر ان الصين تحتاج للتركيز على تنميتها لفترة طويلة وتحتاج إلى مناخ دولي سلمي لتحقيق ذلك، مضيفا ان التنمية الصينية ستجلب فرصا إلى اوروبا والعالم بأسره.

ومن جهتها وافقت اشتون التى زارت المزارعين الفقراء قبل الاجتماع، على ان الاتحاد الاوروبي يحتاج إلى معرفة الصين بصورة افضل. وتحتاج بروكسل ان تدرس النمو الاقتصادي الصيني السريع وتعلم عن التحديات الهائلة التي تواجه البلاد.

وبالرغم من التقدم السريع، شهدت العلاقات بين الصين والاتحاد الاوروبي امام بعض المنعطفات والانحرافات خلال السنوات الاخيرة. وبشأن قضية حقوق الانسان، تبنى بعض الساسة الاوروبيين وجهة نظر منحازة، وفرضوا معاييرهم وادلوا بتصريحات غير حكيمة او وجهوا نقدا للصين، وتجاهلوا الوضع الفعلي في البلاد.

واجتمع مسؤولون بارزون من دول الاتحاد الاوروبي خلال السنوات الاخيرة ببعض الانفصاليين الصينيين، مثل الدالاي لاما وربيعة قدير وتجاهلوا احتجاجات الصين. وذكر داي ان الجانب الاوروبي ينبغي ان يتخلى عن تحيزه ضد ممارسات حقوق الانسان في الصين، والتي شهدت انجازات كبيرة.

وتحتاج اوروبا لفهم مخاوف البلاد بشأن الانفصالية التي تهدد امنها الوطني. وكذلك بالغ الغرب، بما فيه بعض الدول الاعضاء بالاتحاد الاوروبى، فى مستوى التنمية الصينية.

وتجادل بعض الدول الغربية، بسبب القوة الاقتصادية الصينية الصاعدة وأدائها الجيد خلال الازمة المالية العالمية، بأن الصين ليست دولة نامية بعد الآن مشيرة الى انه ينبغي ان تتولى الصين المزيد من المسؤوليات الدولية.

ولكن تجاهل هؤلاء الحقيقة الاساسية بأن الصين يبلغ تعدادها 3 .1 مليار نسمة، اي خمس تعداد العالم، وأن مستويات التنمية مختلفة بين مختلف المناطق ومناحي الحياة.