أكدت مصادر عقارية مطلعة بأن سمة التراجع تبقى هي السمة الرئيسية في مؤشر التداولات العقارية واستقرار الأسعار في سوق عقار الفجيرة منذ منتصف شهر يوليو الماضي الذي تزامن مع إجازة الصيف، ثم دخول شهر رمضان المبارك.

حيث أن التوقعات الحالية تشير كلها إلى أن المؤشر لن يبدأ بالارتفاع الفعلي من جديد قبل دخول الربع الرابع والأخير من العام الجاري، وتحديداً قبل نهاية عطلة عيد الفطر والتي ستكون منتصف شهر سبتمبر 2011. حيث شهد مؤشر التداولات العقارية في الفترة من نهاية شهر يوليو لغاية 29 من أغسطس الماضي تراجعا في إجمالي أعداد العقارات المتداولة بنسبة %02، إلى جانب تراجع القيمة الإجمالية للعقارات المتداولة بنسبة 40% - كما أكده عدد من المتداولين في السوق -.

وتلك الفترة تزامنت مع حلول شهر رمضان المبارك، ما يشير إلى أن التراجع في التداولات سببه الرئيسي ركود التداولات العقارية المعتاد في رمضان وأيضا الصيف، وهو طبيعي ومعتاد لدواع موسمية ما يدعو للقلق.

وفي هذا السياق توقع عقاريون أن ينشط القطاع العقاري بوتيرة أسرع ابتداءً من منتصف شهر سبتمبر وهي الفترة التي تشهد عادة تناميا ملحوظا وكبيرا في حركة البيع والشراء والتداولات المختلفة، بعد الإجازة الصيفية التي تخللها شهر رمضان المبارك.

مؤكدين على الركود، وبأن الحركة لا تزال متراجعة بمعدلات ضعيفة نوعا ما. مؤكدين على أن الربع الأخير سيكون بمثابة نقطة الانطلاق لانفراجة عقارية في معدلات النمو والارتفاع وإن تكن بسيطة أو متوسطة، غير أنه بالأكيد سيكون بمستويات مناسبة وغير مبالغ فيها بالمقارنة مع الأعوام الخمسة الماضية.

من جهته، قال الوسيط العقاري بومحمد إلى أن الوضع العقاري شبه مشلول، ويمر بفترة ركود منذ بداية الإجازة الصيفية الذي شهد تداولا محدودا، وهو أمر طبيعي ومتلازم كل عام وزاد مع قدوم شهر رمضان المبارك ومع ذلك ما زالت الأسعار متمسكة بآخر انخفاض لها دون توقعات بانخفاضات جديدة حتى إشعار آخر.

فهناك قلة في الطلب وفي المقابل هناك عروض جيدة وبأسعار ممتازة قياسا، هذا إلى جانب فرص استثمارية استثنائية مناسبة قد تدخل السوق مع الربع الأخير من السنة أو حتى في الشهور الأولى من العام 2011، ما سيساهم في تضييق الهوة المتسعة بين معدلات العرض والطلب. متوقعا إلى أن يكون منتصف شوال المقبل بداية انطلاق النشاط الحقيقي للقطاع العقاري على أقل تقدير.

وأضاف بأن الفترة القادمة ستنطلق في ظل استمرار التداعيات السلبية للأزمة المالية، لكنه في الوقت نفسه يتواكب مع حزمة من المؤشرات الاقتصادية الجيدة الباعثة على التفاؤل حيث تم الإعلان عن مشاريع عقارية تنموية ومشاريع تسير على خطى ثابتة في التنفيذ والإنشاء، و يعلق عليها السوق العقاري آماله للخروج من نفق الركود النسبي، ما من شأنه أن يحفز نمو جميع القطاعات بما فيها القطاع العقاري.

الفجيرة - ناهد مبارك