يستقبل سوق إيجارات المساكن في العاصمة خلال الفترة القليلة المقبلة نحو 3840 وحدة سكنية تمثل باكورة مشاريع جزيرة الريم السكنية التي تقع على بعد أمتار قليلة من مدينة أبوظبي وستجذب إليها عشرات الآلاف للسكن فيها لفخامتها وتميزها وهدوئها.
وعلى الرغم من إنتهاء شركتي طموح وصروح للتشطيبات النهائية ل16 برجا من أبراج جزيرة الريم ( منها 14 برجا تضم 3440 وحدة سكنية لشركة طموح ، وبرجي صن تاور وسكاي تاور اللذين يضمان نحو 400 وحدة سكنية لشركة صروح ) إلا أن الموعد النهائي لتسليم وحدات الأبراج للمستثمرين لم يتحدد بعد.
ووفقا لمصادر في الشركتين فإن شركتي طموح وصروح مازالتا بصدد الحصول على التصاريح اللازمة من الجهات المختصة في أبوظبي للمصادقة على عمليات انتهاء الأبراج 16 والبدء في عمليات التسليم فور الحصول على تلك التصاريح، ومن المتوقع أن لايتم تسليم الأبراج بعد العيد مباشرة بل خلال الربع الأخير من العام الجاري، وكانت الشركتان قد أخطرتا المستثمرين سابقا بعدة مواعيد للتسليم خلال أبريل ومايو الماضيين إلا أن هذه الوعود لم تتحقق لعدم حصولهما على التصاريح النهائية.
ويعول خبراء ومستثمرون عقاريون كثيرا على الأبراج 16 التي تضم 3840 وحدة سكنية في حدوث إنخفاض حقيقي وكبير في إيجارات المساكن بالعاصمة والتي ظلت عصية على التراجع خلال السنوات الثلاث الماضية ، وحققت إرتفاعات غير مسبوقة وصلت إلى أكثر من 300% وفقا لدراسات شركة تروث للإستشارات الإقتصادية في أبوظبي.
وسرت أنباء كثيرة خلال الأيام القليلة الماضية تؤكد على أن إيجارات الوحدات السكنية بأبراج جزيرة الريم ستتراوح بين 220 ألف درهم لغرفتين وصالة و300 ألف درهم لثلاث غرف وصالة ويجزم رضا مسلم الخبير الإقتصادي المديرالشريك في شركة تروث للإستشارات الإقتصادية في أبوظبي على أن إيجارات المساكن في أبوظبي قادمة على إنخفاض كبير فور تسليم أبراج الريم ، لافتا إلى أن عدم تراجع الإيجارات داخل العاصمة بشكل كبير خلال الفترة الماضية يرجع إلى مقاومة بعض الملاك لتأجير بناياتهم السكنية بإيجارات أقل.
وبلاشك فإن هذه المقاومة بدأت تضعف خاصة مع كثرة المعروض الذي يتواجد حاليا في مدينتي محمد بن زايد وخليفة لكن غالبية الملاك داخل المدينة مازالوا صامدين ، ولو فتحت أبراج جزيرة الريم أبوابها فإن هذا الصمود سيتراجع ، ومع بدء تسكين مشاريع الابراج الأخرى مثل مشاريع الدار والقدرة وصروح فإن مقاومة الملاك ستتلاشى وقد تعود الإيجارات إلى عام 2005.
ويلفت رضا مسلم الإنتباه إلى أن سوق الإيجارات في مدينة أبوظبي كان مهيئا خلال الصيف الماضي لتراجع كبير إلا أن هذا لم يحدث وكان هناك ثلاثة أسباب رئيسية وراء ذلك أولها نزوح آلاف الموظفين الذين تم إنهاء خدماتهم من جهات خارج ابوظبي وثانيهما عدم إنهاء حكومة أبوظبي وشركاتها الرئيسية لخدمات آلاف موظفيها كما كان يشاع، وثالثها التخلي عن بعض المشاريع الجديدة التي تم الإعلان عنها ولم تبدأ عمليات تنفيذها إضافة إلى وجود تباطؤ ملحوظ في إنجاز عدد من مشاريع الأبراج الكبيرة الجديدة وتأجيل عملية تسليمها لأطول فترة ممكنة حتى تتضح معالم الإقتصاد العالمي وتأثيراته على الإمارة.
ويؤكد الدكتور فؤاد الجمل مدير عام مؤسسة تراست للمقاولات ورئيس اللجنة الفنية الإستشارية في جمعية المقاولين في أبوظبي وأحد المستثمرين في أبراج جزيرة الريم أن غالبية المستثمرين والملاك في الأبراج يتوقعون تراجع الإيجارات في أبراج الجزيرة وفي أحسن الأحوال ستتراوح الإيجارات في وحدات الأبراج الستة عشرة بين 150 ألف درهم لغرفتين وصالة و180 ألف درهم لثلاث غرف وصالة أي بنسبة لاتقل عن 30% عما كان متوقعا قبل ذلك وقد يكون أقل من هذا!!
أبوظبي - عبد الحي محمد
