أجمع عدد من خبراء القطاع السياحي على أن إدارات فنادق دبي تقوم بتكييف الفنادق بحسب المواسم التي تمر عليها، حيث تختلف طريقة الخدمة في الموسم الصيفي عنها في الموسم الشتوي.
وقالوا إن القيام بتنوع الخدمات لا يقتصر فقط على فترات المواسم، وإنما يتم التنوع بحسب الجنسيات المقبلة على الفندق، إذ أن تقديم الخدمات الفندقية للسائح العربي تختلف عن طريقة الخدمة التي تقدمها تلك الفنادق للسائحين القادمين من الدول الغربية مثل دول أوروبا والأميركتين.
وأضافوا أن بعض الفنادق تقوم بعمليات الترويج في أماكن معينة بحسب المواسم التي يقدم فيها السائحون على دبي، حيث تقوم بعض الفنادق بالترويج لنفسها في الدول العربية ودول مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة التي تسبق الموسم الصيفي، حيث يقوم السائحون العرب بصفة عامة وسائحو دول مجلس التعاون الخليجي بصفة خاصة بالقدوم إلى دبي، ويزداد إقبال تلك الجنسيات على فنادق المدينة.
وأشار الخبراء إلى أن الطريقة التي تقوم من خلالها الفنادق بخدمة السائح الغربي تختلف تماماً عن السائح العربي الذي يعشق الخصوصية في كل شيء، بالإضافة إلى أن غالبية السائحين العرب يأتون بأعداد كبيرة، لافتين إلى أن سائح دول مجلس التعاون الخليجي يصطحب عائلته في أغلب الأحيان عندما يكون قادماً إلى دبي، وبالتالي فإنه يحتاج نوعا معينا من الخدمة.
وأوضحوا أن التقاليد العربية تختلف بصورة كلية عن التقاليد والعادات الأخرى التي يتسم بها السائح الغربي، وبالتالي فإنه يجب على إدارات الفنادق مراعاة تلك التقاليد والعادات بغرض إرضاء كافة الجنسيات.
قوائم الأطعمة
وقال معين سرحان، مدير عام فندق تماني دبي مارينا، إن خدمة السائح العربي تختلف بصورة كبيرة عن السائح الغربي أو الأوروبي، إذ أن غالبية السائحين العرب يفضلون عدم تجربة أنواع الأطعمة الأخرى سوى الطعام العربي، ما يدفع إدارات الفنادق لأن تقوم بتعديل بعض قوائم الطعام لكسب رضا النزيل العربي.
وأضاف أن السائح العربي يفضل الخصوصية بطريقة كبيرة، كما أنه يفضل خدمة النقل لمراكز التسوق، وتقديم بطاقات الخصومات، ولذلك فإن الفندق يقوم بالتعاون مع بعض مراكز التسوق لتسهيل تلك العملية.
وأشار إلى أن السائح الغربي من جهة أخرى يفضل كل ما له علاقة بممارسة الرياضة، إذ أنه يذهب مبكراً إلى صالة الألعاب الرياضية الموجودة في الفندق، بالإضافة إلى ممارسة السباحة في الحوض الموجود، في ما يفضل استخدام الإنترنت في الأوقات التي يتواجد خلالها في غرفته، بينما يفضل غالبية السائحين العرب مشاهدة القنوات التلفزيونية.
وأوضح سرحان أن السائح الغربي يفضل أن يأتي إلى الفندق وفقاً لحزمة معينة من الخدمات يتم تقديمها له خلال الفترة التي يتواجد خلالها في الفندق، في ما لا يشكل موضوع الخدمات أية عوائق بالنسبة للسائح العربي، لا سيما مواطني دول مجلس التعاون الخليجي.
ترويج مبكر
من جهته، قال سيد ذو الفقار مهدي، مدير إدارة المبيعات في فنادق ومنتجعات سمايا، إن المجموعة تبدأ عمليات الترويج المبكر بحسب المواسم السياحية التي يمر بها الفندق، حيث تقوم مجموعة سمايا بالترويج في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة التي تسبق الموسم الصيفي.
وأضاف أن فنادق مجموعة سمايا تحتوي على قوائم طعام تحتوي كافة أنواع الأطعمة، ما يؤهلها لأن تغطي كافة الاحتياجات والأذواق الموجودة، سواء كان السائح قادماً من دول عربية أو دول أوروبية أو آسيوية، مشيراً إلى أن إدارة فنادق سمايا تراعي دائماً اختلاف الجنسيات والعادات والتقاليد التي يتبعها السائح وتحاول دائماً مواكبتها والتكيف بحسبها.
طاقم العمل
وأكد نعيم دركزللي، المدير الإقليمي للمبيعات والتسويق في فنادق روتانا بدبي والإمارات الشمالية، أن المجموعة تأخذ بعين الاعتبار الطبيعة الموجودة في دبي من حيث تنوع الجنسيات، سواء للمقيمين أو القادمين من الخارج للسياحة.
وقال دركزللي إن المجموعة تحاول بقدر الإمكان الحفاظ على أواصر التواصل بين موظفي الفندق وبين النزلاء، بحيث تختار المجموعة أطقم العمل من جنسيات مختلفة، بحيث يتحدث فريق العمل لغات متعددة بغرض التعامل مع الجنسيات المختلفة من العملاء، مشيراً إلى أن المجموعة تهتم اهتماماً كبيراً بالسائحين القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي، ما يدفعها لتعيين موظفين يتحدثون اللغة العربية.
وأضاف أن المجموعة تقوم بتعديل قوائم الطعام باختلاف المواسم، إذ أنه يجب تقديم الوجبات المناسبة لكل جنسية قادمة على حده، فغالبية السائحين العرب يفضلون الطعام الخاص ببلادهم، في ما يعشق غالبية السائحين الغربيين التنوع وتجربة أصناف الأطعمة الجديدة.
دبي - هادي فاروق
