أكد وزير الاقتصاد الكوبي مارينو موريللو إن 90% من الاقتصاد الكوبي في أيد حكومية ودعا إلى أن تستمر الحكومة مستقبلا فقط في إدارة القطاعات الكبيرة في الدولة. ورأى موريللو أن الإصلاحات البسيطة التي اتخذتها الدولة في السابق على استحياء مثل توزيع بعض مساحات الأراضي الصغيرة على المزارعين لم تحقق النجاح المأمول من ورائها وأن الإنتاجية تراجعت في الصناعة والزراعة إلى أدنى مستوى لها.

وقال موريللو إن معدل الدخل في كوبا مازال 15 يورو شهريا وإن كوبا استوردت عام 2009 مواد غذائية بنحو مليار ونصف مليار دولار أي ما يعادل 80% من احتياجاتها الزراعية وإن الارتفاع الحالي في الأسعار كارتفاع أسعار القمح على سبيل المثال يدعو للخوف.

وحسب البيانات الرسمية في كوبا فإن إنتاج المواد الغذائية انخفض هذا العام بواقع 5, 7%. وتراجع محصول البطاطس بشكل حاد وصل إلى 8, 30% وتراجع إنتاج الموالح بنسبة 7, 29% والفول بنسبة 27% مقارنة بتراجع 7, 1 فقط في إنتاج الأرز.

وأشار موريللو إلى أن الحكومة الكوبية لا تستطيع التكفل بكل شيء، وهو ما دفع الاقتصادي الكوبي المعارض أوسكار ايسبينوسا لاعتبار سماح الحكومة الكوبية بالمزيد من العمل الخاص في القطاع الاقتصادي في هذه البلد الشيوعية بمثابة فتح باب وآفاق في كوبا الشيوعية. ورأى المعارض الكوبي أن هذه الإصلاحات البسيطة تعني كسرا لأحد المحرمات القديمة في كوبا.

وقال موريللو إن هذه الإصلاحات تفتح سلسلة من الفرص والإمكانات أمام العمل الخاص غير أنه دعا لانتظار ما ستسفر عنه هذه الإجراءات وعدم الإفراط في أخذها على محمل إيجابي. ويخفي هذا التحول غير المعلن اعترافا بأن الدولة قد فشلت ولم تعد تأمل في التغلب على مساوئ الشيوعية التي تواجه خطر الزوال.

وفي ضوء هذا الوضع فإن كوبا تعتمد بشكل خاص على الاستثمارات الخارجية. ومن المتوقع أن تلعب السياحة في ذلك دورا كبيرا في الانفتاح على العالم الخارجي حيث تعتبر إلى جانب استخراج النيكل أحد أهم مصادر الدخل في كوبا.

وتراجعت صادرات النيكل بشكل طفيف في النصف الأول من العام الجاري. ومن المنتظر أن يبدأ العمل في إنشاء 16 ملعبا للجولف مطلع العام القادم تقام عليها مساكن فاخرة وفنادق.

ولكي تعثر كوبا على مستثمرين من خارجها لتمويل هذه المشاريع فقد قررت كخطوة أولى السماح للأجانب قانونا بحيازة الأرض والانتفاع بها لمدة 99 عاما وليس 50 عاما فقط كما هو معمول به حاليا. وهناك المزيد من التعديلات التشريعية التي تعتزم الحكومة الكوبية إجراءها لجذب المستثمرين الأجانب. وعن هذه التشريعات قال وزير السياحة الكوبي مانويل ماريرو إن هذه القوانين معقدة من الناحية التشريعية.

ويعتقد بعض المراقبين أن هذه التشريعات المحتملة تتعلق بقضايا الهجرة وبتقديم ضمانات قانونية للأجانب الذين سيسمح لهم بشراء عقارات في كوبا مثل السماح لهم بالإقامة الدائمة بجانب هذه العقارات وإزالة القيود أمام دخول كوبا والخروج منها.

وجاءت الإشارة إلى إصلاحات اقتصادية بسيطة في كوبا منتصف أغسطس الماضي في صحيفة جازيتا أوفيشيا الرسمية في هافانا. ولكن القاعدة العريضة في كوبا لم تلاحظ سوى.

(د ب أ)