أربك بيان رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين المفاجئ بشأن حظر الصادرات الذي كان من المقرر مراجعته بعد 31 من ديسمبر المحللين وساعد على ارتفاع أسعار القمح في بورصة شيكاغو.
وأشارت روسيا فجأة الى انها ستمد الحظر على صادرات الحبوب حتى أواخر 2011 وأمرت السلطات بمنع المضاربين من رفع أسعار الغذاء بعد أسوأ حصاد في سنوات.
ودعت منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة (فاو) التي تتخذ من روما مقراً الى عقد اجتماع استثنائي لمجموعاتها الحكومية للحبوب والارز في 24 سبتمبر لمناقشة ظروف السوق والتقدم الذي حققته الدول بعد أزمة الغذاء التي مضى عليها سنتان.
وقال عبد الرضا عباسيان الاقتصادي البارز في المنظمة: شعرنا بأنه على الرغم من أن هذه ليست أزمة الا أن الوضع متقلب جدا ويتطلب منتدى لبحث ما يتعين علينا فعله. وأكد عباسيان ان اعتزام روسيا مد حظر على تصدير الحبوب يثير بعض الاضطرابات في السوق لكنه لا يمثل تكراراً لأزمة الغذاء في عام 2007-2008.
وقال عباسيان الذي يشغل كذلك منصب الامين العام للمجموعة الحكومية للحبوب التابعة للفاو: مثل هذه الاجراءات تؤثر على استقرار أسواق الحبوب.
مخاوف كبيرة
ودفع حظر روسيا لصادرات الحبوب بعد تعرضها لاسوأ موجة جفاف في 100 عام الى خفض توقعات المحاصيل الى حوالي ثلثي أرقام العام الماضي، وأثار المخاوف من حدوث ارتفاعات حادة في أسعار الغذاء.
وقال عباسيان ان امدادات الحبوب العالمية مازالت قوية وان الاسواق ستستقر قريباً بفضل محاصيل قوية لدى منتجين كبار آخرين ستعوض نقص المحصول الروسي. وكانت المنظمة قد قالت انه بعد مرور عامين كانت المحاصيل فيهما وفيرة على مدار العالم فإن الأوضاع في الأسواق العالمية لا تزال مختلفة عن أزمة الغذاء في 2007-2008 التي أدت الى اندلاع أعمال شغب بسبب الغذاء في البلدان النامية وموجة شراء في الدول الغنية.
قرار مفاجئ
وقال بوتين في اجتماع للحكومة الروسية: أود ان أشير الى ان رفع الحظر على الصادرات لا يمكن النظر فيه الا بعد حصاد محاصيل العام المقبل. ووسط تكهنات بأنه ربما أخطأ في الحديث أكد متحدث باسمه البيان.
وفرضت روسيا حظرا على صادرات الحبوب من 15 من اغسطس الى 31 من ديسمبر بعد جفاف تسبب في انخفاض المحصول الى ثلثي ارقام العام الماضي مما أثار مخاوف من زيادة حادة في اسعار المواد الغذائية قد تصبح عبئاً سياسياً.
وأمر الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف وكالات انفاذ القانون بمنع المضاربات التي دفعت الاسعار الى الارتفاع وتعهد بتقديم مساعدات لضمان توفر السلع الغذائية بأسعار معقولة. واشار بيان بوتين الى ان الحظر على صادرات الحبوب سيتم تمديده عدة أشهر. وتقوم روسيا بحصاد محصول العام القادم بحلول نوفمبر عام 2011.
إشارات متباينة
وقال محللون أصابتهم الدهشة ان بوتين ربما كان يعني الاشارة الى محصول عام 2010. وقال اندريه سيزوف الرئيس التنفيذي لشركة سوف ايكون للمحللين الزراعيين: ربما كانت زلة لسان.
لكن ديمتري بيسكوف المتحدث باسم بوتين قال عندما سئل ان كان بوتين يعني ان الحظر لا يمكن ان يرفع حتى حصاد محصول العام القادم: هذا ما أعلنه بوتين. وبعث الكرملين بإشارات متباينة بشأن الحظر.
وقال ميدفيديف في الشهر الماضي ان الحظر قد يرفع قبل انتهائه المزمع في 31 من ديسمبر وفقاً للحصاد، بينما قال بوتين انه قد يستمر حتى 2011.
ويتوقع ان يهبط حصاد العام الحالي الى 60 - 65 مليون طن بعد ما قالت وكالة التنبوء بالاحوال الجوية انه أسوأ موجة جفاف في أكثر من قرن من 97 مليون طن في عام 2009 وان كان مسؤولون قالوا انه توجد حبوب تكفي لتغذية الشعب.
الوكالات
