تعطى إشارة البدء بعملية استقبال المسافرين على متن الطائرة من قبل الكابتن بعد أن يتأكد من إتمام كافة عمليات السلامة وجاهزية الطائرة للرحلة من تحميل الأغذية ومتطلبات الرحلة وتنظيف الطائرة وصلاحية معدات السلامة، في تلك الأثناء وفي كابينة القيادة يقوم الكابتن والمساعد بمراجعة متطلبات الرحلة الملاحية والعملية وتجهيز الطائرة للإقلاع.

ويتم إنهاء العمليات الحسابية الخاصة بالوقود وحمولة الطائرة والسرعات المطلوبة ومراجعة خطوات السلامة ورسم خطة لحالات الطوارئ ويتم ذلك في كل رحلة لاختلاف أفراد الطاقم وأعضاء فريق العمل.

وهنا قد نتساءل لماذا كل هذا العذاب بتغيير الطاقم وأعضاء الفريق لكل رحلة؟ أليس من السهل إبقاء فريق واحد لا يتغير في الرحلات؟

هنا لابد لي أن أوضح بأن عملية الطيران عبارة عن أسس وقواعد وأنظمة يتبعها كل عضو في الفريق حسب مسؤوليته.

وتحدث معظم الحوادث نتيجة عدم الامتثال لهذه النظم، وعليه تغيير أعضاء الفريق في كل رحلة يخلق منافع إيجابية للرحلة منها المراجعة الدائمة لهذه النظم والأسس وقواعد السلامة وحالات الطوارئ، وأيضاً تبادل خبرات جديدة مع اختلاف الفريق والأحداث، وتصقل الخبرة القيادية مع اختلاف بيئة العمل.

في الربع ساعة الأخيرة قبل موعد بدء الرحلة يكون الطاقم منهمكاً نتيجة الانتهاء من كل الوظائف في تلك الفترة، حيث يقوم الكابتن بمراجعة وتوقيع كل المستندات الخاصة بتحميل الطائرة بالوقود والأمتعة والمسافرين، في بعض الأحيان ونتيجة تأخر المسافر من الوصول إلى الطائرة تتأخر الطائرة عن موعد الإقلاع ليس انتظاراً للمسافر ولكن لإنزال حقائبه من على متن الطائرة، حيث انه من باب السلامة والأمان إنزال تلك الحقائب ولا نريدها أن تسافر معنا من غير صاحبها ونحن لا ندرك ما قد يوجد بداخلها.

وهنا يحيي الكابتن المسافرين ويطلعهم على تفاصيل الرحلة وأسباب التأخير في حالاتها، ويقوم المساعد بطلب ترخيص البدء بالرحلة من هيئة المطار والتنسيق مع حركة الطيران، وبإغلاق أبواب الطائرة تنتقل مسؤولية المسافرين والطاقم والطائرة وما حولها إلى الكابتن بعد ما كانت مقسومة على المهندسين وموظفي المطار.

وأثناء حركة الطائرة على أرض المطار تكون هناك عمليات مراجعة مرة أخرى من قبل الكابتن والمساعد قبل الوصول لمدرج الإقلاع وفي الوقت الذي يشاهد ويتابع المسافر فيديو تعليمات السلامة قبل إقلاع الطائرة يقوم الطاقم بتجهيز المقصورة للإقلاع بتثبيت كل الأمتعة وإغلاق الأدراج والخزائن بإحكام حتى لا تعيق حركة المسافرين في حالة اللجوء إلى الخروج الاضطراري؟ ومن يخطر الكابتن بذلك ويأخذ الطاقم أمر الجلوس والتهيؤ للإقلاع.

sultanflyer@gmail.co