أظهرت بيانات أمس أن استهلاك الاسر والاستثمارات دفعا اقتصاد منطقة اليورو الى النمو في الربع الثاني اذ أكد مكتب احصاءات الاتحاد الاوروبي يوروستات تقديرات سابقة وعدل صعودا نسبة النمو السنوي في الربع الاول.

وقال يوروستات ان الناتج المحلي الاجمالي في منطقة اليورو التي تضم 16 دولة ارتفع 9, 1 بالمئة خلال الربع الثاني مقارنة مع الربع المماثل من العام السابق ومع قراءة سابقة عند 7, 1 بالمئة.

وتأكد النمو الفصلي عند 1 بالمئة في أسرع وتيرة خلال اكثر من ثلاث سنوات مقارنة مع 4, 0 بالمئة في الولايات المتحدة و1, 0 بالمئة في اليابان. كما عدل يوروستات أرقام النمو للاشهر الثلاثة الاولى من 2010 الى 3, 0 بالمئة على أساس فصلي و6, 0بالمئة على أساس سنوي من تقديرات سابقة عند 2, 0 بالمئة و 6, 0 بالمئة على الترتيب.

أرقام ألمانية

وجاء نمو اقتصاد منطقة اليورو مدفوعا بأرقام قوية من المانيا أكبر اقتصاد في منطقة اليورو. وكانت اليونان المثقلة بالديون الدولة الوحيدة بين دول المنطقة التي سجلت انكماشا بينما لم يتسن الحصول على البيانات الخاصة بأيرلندا.

الا أن محللين يقولون ان من المرجح أن يتراجع النمو في وقت لاحق من هذا العام بفعل اجراءات التقشف المالي التي تبنتها الكثير من الحكومات لانهاء أزمة الديون السيادية وفي ظل تراجع الطلب على السلع الاجنبية في الولايات المتحدة والصين. ومن المتوقع أن يمد البنك المركزي الاوروبي شبكة الامان المالي مما يرجيء وقف برنامج دعم لمواجهة الازمة.

وقال يوروستات ان الاستهلاك الفصلي للاسر ساهم بواقع 3, 0 نقطة مئوية في الرقم الاجمالي كما سجلت الاستثمارات 3, 0 نقطة والانفاق الحكومي 1, 0 نقطة والمخزونات 2, 0 نقطة وصافي التجارة 1, 0 نقطة. ومن ناحية أخرى قال يوروستات ان أسعار المنتجين الصناعيين في منطقة اليورو ارتفعت 2, 0 بالمئة على أساس شهري في اغسطس لتسجل مكاسب سنوية قدرها 4 بالمئة بدعم في الاساس من تكلفة الطاقة التي كانت متدنية في الفترة المقابلة من 2009.

اقتصاد سلوفاكيا

و أظهرت بيانات معدلة أن اقتصاد سلوفاكيا نما بنسبة 7, 4 % خلال الربع الثاني من العام الجاري مقارنة بنفس الربع من العام الماضي ويرجع ذلك إلى ارتفاع الصادرات إلى الأسواق الأوروبية الغربية المنتعشة. وعدل مكتب الإحصاءات السلوفاكي نمو إجمالي الناتج المحلى للبلاد خلال الربع الثاني من نسبة 6, 4 % التي توقعها في 13 أغسطس الماضي.

ونما اقتصاد سلوفاكيا بنسبة 8, 4 % خلال الربع السابق مقارنة بنفس الربع من العام الماضي. وخرجت البنوك السلوفاكية دون التعرض لضرر من تدهور الأسواق المالية العالمية ولكن الاقتصاد الذي يعتمد على الصادرات تضرر خلال العام الماضي بسبب تراجع الطلب من الأسواق الأوروبية الغربية.

وبما أن بعض الدول في منطقة اليورو أظهرت دلالات على الانتعاش فان سلوفاكيا التي انضمت لمنطقة اليورو العام الماضي وجذبت مصانع السيارات والإلكترونيات الأجنبية استفادت من الانتعاش أيضا.

دبي ـ «البيان»