تعتزم شركة ميلينيوم للاستثمار في الملكية الخاصة، الشركة الاستثمارية التابعة لبنك دبي الإسلامي، استخدام التمويل الإسلامي لإنشاء صندوق استثماري في أوروبا بعد شرائها أول صكوك تجارية في المملكة المتحدة.
وقالت وكالة بلومبيرغ الإخبارية، في تقرير لها أمس، إن الشركة التي يبلغ رأسمالها 5 مليارات دولار، اشترت سندات قابلة للتحويل مدة استحقاقها أربع سنوات بقيمة 10 ملايين دولار في شهر يوليو الماضي، باعتها شركة انترناشونال انوفاتيف تكنولوجيز شركة الطاقة النظيفة في جيتس هيد في بريطانيا.
وفي مقابلة مع بلومبيرغ في دبي، قال فالي كاميساني، العضو في مجلس إدارة ميلينيوم، إن الشركة تبحث عن صفقات في أوروبا ومناطق أخرى. مضيفا أنها تنوي دخول الرساميل المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، مشيرا إلى النجاح الذي تحظى به تلك الاستثمارات في بريطانيا.
وكان جورج أورد، العضو المنتدب في صانعة مكائن المطاحن في شمالي انجلترا، قد صرح في مقابلة في جيتس هيد، بأن انترناشونال انوفاتيف باعت صكوكا تستحق في عام 2014، تدر عوائد سنوية تصل إلى10% في طرح خاص. مضيفا أن تلك السندات سوف تتحول إلى أسهم في الأسابيع المقبلة، دون الإفصاح عن حجمها.
ومن جهته قال توماس ويلكسنون، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي، إن شركته لن تتردد في العودة إلى السوق، مشيرا إلى أن مصادرها التمويلية على ما يرام في الوقت الراهن، مؤكدا عدم الحاجة الفورية إلى العودة إلى السوق. وأضاف أن ذلك يمكن أن يتغير في حال رغبتها في مزيد من التوسع.
وقالت بلومبيرغ في تقريرها إن السياسات الهادفة إلى الترويج للأصول المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، مثل تخفيف القيود الضريبية وبيع الصكوك الحكومية، أخذت تنتشر في أوروبا من آسيا. فقد أصبحت مقاطعة ساكسوني أنهالت الألمانية أول مقترض أوروبي يبيع سندات متوافقة مع الشريعة الإسلامية في شهر أغسطس من عام 2004 بمبلغ 100 مليون يورو مدة استحقاقها خمس سنوات.
كما تدرس لوكسمبورغ إمكانية بيع سندات إسلامية وفقا لما اعلنه يفوس ميرش محافظ البنك المركزي في البحرين في شهر مايو الماضي. وكان بيت الاستثمار الكويتي قد ذكر في 22 أغسطس الماضي، أن مبيعات السندات الإسلامية، قد تصل إلى 30 مليار دولار هذا العام، مع عودة الانتعاش إلى الاقتصاد العالمي.
ومن جانبه أشار محمد داود مدير أسواق السندات في اتش اس بي سي هولدنغ، أكبر ضامن للسندات الإسلامية في دبي، إلى تلقيه استفسارات من شركات أوروبية من مختلف القطاعات، من الطاقة إلى المرافق إلى شركات الاتصالات. مضيفا أنها تنظر إلى وسائل لتنويع التمويل، مؤكدا أن السندات الإسلامية قد تكون خيارا.
دبي- وائل الخطيب
