ذكرت صحيفة برلينر تسايتونغ الألمانية الصادرة أمس أن هناك تكهنات حول إقالة تيلو زاراتسين من منصبه في مجلس إدارة البنك المركزي الألماني بوندسبنك. وعلمت الصحيفة من مصادر مطلعة أن مجلس إدارة البنك يؤيد إقالة زاراتسين على خلفية تصريحاته ضد المهاجرين.

وذكرت الصحيفة أن مجلس الإدارة يدرس حاليا كيفية تقليل فرص زاراتسين في الطعن ضد قرار الإقالة المحتمل. وكان البنك قد أعلن أول من أمس الأربعاء تأجيل قراره بشأن مستقبل زاراتسين في البنك. وكشفت استطلاعات الرأي انقساما في آراء أفراد المجتمع الألماني بشأن تصريحات زاراتسين التي ينتقد فيها المهاجرين في ألمانيا وخاصة المسلمين.

وأظهرت استطلاعات أجراها معهد فورسا لقياس مؤشرات الرأي أن 50% من الألمان يرون أن وجهات نظر زاراتسين بشأن سياسة الاندماج في ألمانيا سليمة بينما رأى ال50% الآخرين أنها خاطئة وغير مناسبة. ويواجه زاراتسين انتقادات بأنه يحكم بالسلب بوجه عام على المهاجرين المسلمين في كتابه: ألمانيا على طريق الفناء وفي مقابلات إعلامية.

ويتبنى زاراتسين فرضية أن المهاجرين سيتولون مع مرور الوقت شؤون الدولة والمجتمع بسبب المعدلات المرتفعة للمواليد لديهم مقارنة بمعدلات المواليد المنخفضة لدى الألمان كما أنه يقول في كتابه إن اليهود والباسكيين يحملون جينات تميزهم. وتتزايد الضغوط حاليا على الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض الذي ينتمي إليه زاراتسين لاستبعاد عضويته من الحزب.

وقد بدأ الحزب بالفعل النظر في إجراءات استبعاده على خلفية تلك التصريحات. وأظهرت الاستطلاعات أن غالبية الألمان يعارضون استبعاد زاراتسين من الحزب، ويرون ذلك أمرا غير مناسب. ويحذر رئيس معهد فورسا مانفريد جولنر الحزب من التعجل في البت في أمر زاراتسين وذلك لتجنب تعبئة اليمنيين المتطرفين في صف زاراتسين.

(د ب أ)