أبدت سلسلة مطاعم للوجبات السريعة في فرنسا رغبتها في زيادة عدد مطاعمها التي تقدم الهمبورجر المصنوع من اللحم الحلال الى ثلاثة أمثاله في تجربة أثارت جدلا محتدما بشأن مدى اندماج المسلمين في المجتمع الفرنسي.

وقالت سلسلة كويك التي لها 358 فرعا في أنحاء فرنسا انها ستزيد فروعها التي لا تبيع الا اللحم الحلال ليصير عددها 22 فرعا غدا بعد أن أدت التجربة التي طبقت في ثماني مناطق فيها أقلية مسلمة كبيرة الى تضاعف عدد الزبائن وزيادة المبالغ التي يدفعونها.

وقالت سلسلة كويك التي تنافس مطاعم مكدونالدز الأميركية وتدير فروعا في سبع دول منها بلجيكا وروسيا والجزائر ان هذه الخطوة تجارية بحتة. وقال المدير العام جاك ادوار شاريه الذي تتنافس شركته ضد 1150 فرعا تابعا لمكدونالدز: اننا في سوق تنافسية للغاية ونحن المنافسون.

واضاف: لسنا مؤسسة تتعامل بالاحسان أو جمعية خيرية وطموحنا هو تطوير عمل كويك وخلق فرص عمل. والامور تسير على ما يرام.

وسئل عما اذا كانت المنافذ التي تبيع اللحم الحلال ستفصل المسلمين عن الزبائن الاخرين فقال: على العكس هذا فتح جديد. انه مطعم يمكن للمسلمين والكاثوليك واليهود أن يأكلوا فيه نفس المنتج من دون أن يزعجوا أحدا.

وتعرضت سلسلة كويك لانتقادات في وقت سابق هذا العام بعد أن سلطت أضواء الاعلام على التجربة التي جرى فيها تقديم لحم العجل الحلال ولحم الديك الرومي المدخن بدلا من لحم الخنزير. وقال وزير الزراعة برونو لومير ان الاسواق الخاصة بطائفة دون غيرها تناقض المبادئ الفرنسية. وهدد رئيس بلدية فيها فرع لبيع اللحم الحلال تابع لكويك باقامة دعوى قضائية بسبب التمييز ضد غير المسلمين.

واتهم زعيم يميني متطرف الشركة بفرض ضريبة اسلامية على الزبائن لان جزءا من ثمن اللحم يذهب الى رجال الدين المسلمين الذين يشهدون بأن الذبح تم وفقا للشريعة الاسلامية.

ولكن أسواق اللحم الحلال صارت الان أكبر مرتين من أسواق الاغذية العضوية في فرنسا التي تشكل فيها الاقلية المسلمة البالغ عددها خمسة ملايين نسمة أكبر أقلية اسلامية في أوروبا. ويأكل كثير من مسلمي فرنسا اللحم الحلال ويصومون رمضان حتى اذا لم يصلوا بانتظام في المساجد.

وقدر مسح أجري هذا العام حجم سوق اللحم الحلال في فرنسا بنحو 5 .5 مليار يورو اي نحو 95 .6 مليار دولار سنويا ومن المتوقع أن تصل نسبة نمو هذا السوق الى 20 في المئة سنويا مع ازدياد حجم الطبقة المتوسطة المسلمة.