أثارت المخاوف من حدوث المزيد من التباطؤ الاقتصادي خلال الفترة المقبلة موجة من خطط التحفيز الحكومي. وأقرت الحكومة الألمانية حزمة إجراءات تقشفية في نفقاتها بقيمة 82 مليار يورو على مدار السنوات الأربعة المقبلة.

وأظهر محضر الاجتماع السابق للجنة السياسة النقدية بمجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي أن البنك لن يقدم على اتخاذ اجراءات تحفيز اقتصادي جديدة الا اذا تدهور الوضع الاقتصادي بشكل ملموس.

وقال محضر الاجتماع الذي عقد في العاشر من أغسطس: تحتاج اللجنة لدراسة الخطوات التي يمكنها اتخاذها في اطار سياسة تحفيزية جديدة اذا شهد الوضع مزيدا من التدهور بشكل ملموس.

ووافق المسؤولون في اجتماع مجلس الاحتياطي الأميركي على اعادة استثمار اوراق مالية مرتبطة بالرهون العقارية حل أجلها في سندات حكومية طويلة الاجل لجعل ميزانية الاحتياطي الاتحادي تستقر عند نحو تريليوني دولار والابقاء على الدعم للانتعاش الاقتصادي الذي يسير بخطي متعثرة.

وفيما أظهر المحضر أن الاتجاه يتمثل في شراء سندات خزانة ترك المسؤولون الباب مفتوحا أمام خيارات أخرى. وقال المحضر: فيما ينظر الى اعادة الاستثمار في سندات الخزانة كأفضل خيار في ظل الاوضاع الحالية في السوق فان اعادة الاستثمار في الاوراق المالية المدعومة بعقارات ربما يصبح مرغوبا اذا تغيرت الاوضاع.

مشروع ألماني

وذكرت مصادر حكومية إن مجلس الوزراء الألماني وافق على مشروع ما يسمى بقانون الموازنة المرفق الذي طرحه وزير المالية الألماني فولفجانج شويبله. وسيتم بذلك تطبيق جزء جوهري من حزمة التقشف التي أعلنتها الحكومة مطلع يونيو الماضي. ولا زالت حزمة التقشف في حاجة إلى مصادقة البرلمان الألماني.

ويواجه الاقتصاد الألماني مزيداً من المشكلات. وأظهرت بيانات لمكتب الاحصاءات الاتحادي الالماني انخفاض مبيعات التجزئة الالمانية 3 .0 في المئة في يوليو لتسجل ثاني انخفاض على التوالي على أساس شهري. وعلى أساس سنوي ارتفعت المبيعات 8 .0 في المئة.

وتوقع محللون في مسح سابق نمو مبيعات التجزئة 5 .0 في المئة في المتوسط على أساس شهري و4 .1 في المئة على أساس سنوي.

واستندت تلك البيانات الاولية على أرقام المبيعات في سبع ولايات تشكل 76 في المئة من اجمالي عائدات التجزئة الاجمالية. وبحسابها وفق القيمة الاسمية تكون المبيعات انخفضت 1 .0 في المئة على أساس شهري وارتفعت 4 .2 في المئة على أساس سنوي.

تباطؤ كندي

وتباطأ معدل النمو الاقتصادي في كندا بدرجة اكثر حدة من المتوقع في الربع الثاني بفعل تراجع الانفاق الاستهلاكي والاداء التجاري مما زاد التوقعات بأن زيادة بنك كندا لاسعار الفائدة ستكون تدريجية.

وقالت وكالة الاحصاءات الكندية ان الناتج المحلي الاجمالي زاد بنسبة اثنين في المئة على أساس سنوي وهو ما يشكل انخفاضا حادا بالمقارنة مع نسبة 8 .5 في المئة في الربع الاول كما يمثل انخفاضا عن نسبة 9 .4 في المئة في الربع الاخير من العام الماضي.

وصححت الوكالة تقديراتها للربع الاول بالنزول من نسبة 1 .6 في المئة التي سبق ان توقعتها. وكان محللون توقعوا ان يبلغ نمو الناتج المحلي الاجمالي على اساس سنوي 5 .2 في المئة في الفترة من مارس الى يونيو.

وفي شهر يونيو نما الاقتصاد بنسبة 2 .0 في المئة حسب المتوقع وهو ما اعتمد اساسا على قوة الانتاج الصناعي.

وقالت وكالة الاحصاءات ان الانفاق الاستهلاكي كان المحرك الاساسي لتعافي كندا السريع من ركود خفيف لكن معدل نموه تراجع في الربع الثاني الى 7 .0 في المئة بالمقارنة مع واحد في المئة في الربع الاول حيث اشترى الكنديون سيارات اقل كما انتاب الفتور حركة سوق الاسكان.

وشكلت الخطوات المتعثرة للاقتصاد الاميركي ضغطا على الصادرات التي نمت بنسبة 5 .1 في المئة بالمقارنة مع 6 .2 في المئة في الربع السابق.

الوكالات