دفعت بيانات أفضل من المتوقع للنمو في أستراليا والصين الى استقرار أسواق الأسهم ودعم الإقبال على المخاطرة. وقال بن ويستمور محلل السلع الأولية لدى ناشونال أوستريليا بنك: تبدو أسواق السلع الأولية أقل قلقاً بشكل عام تجاه الصين وتركز أكثر على الولايات المتحدة مؤخراً لكن الصين تشكل أهمية بالغة بشكل واضح.
وأضاف: لا تزال القوة الأساسية لهذا الاقتصاد بحالة جيدة لذا سيظل الطلب على السلع الأولية والطلب على النفط قوياً في العامين القادمين. وارتفعت الأسهم الآسيوية مع ابتهاج المستثمرين بتعافي قطاع الصناعات التحويلية الصيني والنمو الأقوى من المتوقع في استراليا في حين انخفض الدولار 16 .0 في المئة أمام سلة من العملات.
تداولات العملات
تأثر الين الياباني بعدما قال السياسي الياباني ايشيرو أوزاوا الذي يتحدى رئيس الوزراء ناوتو كان في تصويت على زعامة الحزب في بيان سياسي انه سيتخذ خطوات تتضمن التدخل في سوق العملة اذا ارتفع الين سريعاً.
وتراجع الفرنك السويسري من مستواه القياسي مقابل اليورو الذي بلغه في الجلسة السابقة عند 2850 .1 فرنك في منصة التداول الالكتروني اي.بي.اس ليصل الى 2900 .1. وارتفع الدولار قليلاً مقابل الين الى 30 .84 يناً بعدما ارتفع في وقت سابق الى 58 .84 يناً لكنه مازال قريباً من أدنى مستوى في 15 عاماً 58 .83 يناً الذي سجله على اي.بي.اس الاسبوع الماضي.
وزاد الدولار الاسترالي واحداً في المئة الى 9000 .1 دولار مدعوماً بانتعاش متواضع في مؤشر مديري المشتريات الصيني.
وارتفع الدولار الى أعلى مستوى أمام الين بعدما دعا أوزاوا الذي يخوض انتخابات على زعامة الحزب في 14 سبتمبر الى اجراءات من بينها التدخل لمواجهة ارتفاع العملة اليابانية.
وصعد اليورو 3 .0 في المئة الى 10 .107 ينات ليبتعد عن أدنى مستوى في تسع سنوات 44 .105 ينات الذي سجله على اي.بي.اس الاسبوع الماضي. وزاد اليورو 2 .0 في المئة مقابل الدولار الى 2710 .1 دولار رغم تأثر المعنويات بانخفاض غير متوقع في مبيعات التجزئة الالمانية في يوليو.
الجنيه الاسترليني
وسجل الجنيه الاسترليني أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع مقابل اليورو وقلص مكاسبه مقابل الدولار بعدما جاءت قراءة مسح لمديري المشتريات البريطانيين أقل بكثير من التوقعات.
وتراجع مؤشر ماركت معهد تشارترد لمديري المشتريات والتوريدات بالقطاع الصناعي الى 3 .54 في أغسطس أي دون التوقعات في استطلاع سابق من قراءة معدلة بالخفض بلغت 9 .56 في يوليو.
وذلك أدنى مستوى منذ نوفمبر الماضي لكنه مازال فوق مستوى الخمسين الذي يفضل بين النمو والانكماش. وتراجع الاسترليني الى 5345 .1 دولار ليستقر دون تغير يذكر عن الاغلاق السابق.
أسهم أوروبا
وتراجعت الاسهم الاوروبية لفترة وجيزة مع هبوط اسهم الشركات المالية قبل صدور بيانات أميركية بينها بيانات وظائف القطاع الخاص رغم أن مكاسب أسهم شركات التعدين وفرت بعض الدعم بعد تسارع نمو قطاع الصناعات التحويلية الصيني.
وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 1 .0 في المئة الى 51 .1027 نقطة بعدما تراجع لفترة وجيزة. وحظيت أسهم شركات التعدين بدعم من التفاؤل بشأن قطاع الصناعات التحويلية في الصين.
وصعدت أسهم انجلو أميركان وانتوفاجاستا وبي.اتش.بي بيليتون وريو تينتو واكستراتا ما بين 8 .0 بالمئة و6 .1 بالمئة. وقفز سهم فيفندي أكبر مجموعة للاتصالات والترفيه في أوروبا بمقدار 3 .3 بالمئة.
ورفعت الشركة أرباحها السنوية المستهدفة بالتزامن مع تسجيلها نتائج أفضل من المتوقع في النصف الاول مدعومة بوحدة اتصالات برازيلية استحوذت عليها في الآونة الأخيرة وبنشاط ألعاب الفيديو.
وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 6 .0 بالمئة في حين صعد مؤشر كاك 40 الفرنسي 4 .0 بالمئة. وزاد مؤشر داكس الالماني 2 .0 بالمئة.
اليابان وأميركا
وارتفعت الأسهم اليابانية حيث لجأ المستثمرون لعقد صفقات منتهزين تراجع الأسهم بنسبة 6 .3% خلال الجلسة السابقة. فقد ارتفع مؤشر نيكاي المؤلف من 225 سهماً بمقدار 96 .102 نقطة أو ما يعادل 17 .1% ليغلق عند 02 .8927 نقطة فى حين ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بواقع 73 .6 نقاط أو ما يعادل 84 .0% ليغلق عند 4 .811 نقطة.
وكانت الاسهم الأميركية قد أغلقت دون تغيير يذكر في تعاملات متقلبة أول من أمس الثلاثاء في نهاية شهر اغسطس الذي لن يود المستثمرون ان يبقى في ذاكرتهم.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي للاسهم الأميركية الكبرى 99 .4 نقاط أي بنسبة 05 .0 في المئة ليغلق عند 72 .10014 نقطة. وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقاً مجرد 41 .0 نقطة اي بنسبة 04 .0 في المئة الى 33 .1049 نقطة.
لكن مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا انخفض 94 .5 نقاط أي بنسبة 28 .0 في المئة ليغلق عند 13 .2114 نقطة. وعلى مدى الشهر انخفض مؤشر داو جونز بنسبة 31 .4 في المئة في حين تراجع ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 75 .4 في المئة وفقد ناسداك 24 .6 في المئة من قيمته.
المخاوف تعزز الاهتمام بسوق السندات
دفعت المخاوف الاقتصادية بالمستثمرين إلى أسواق السندات الحكومية والابتعاد عن الأسهم بسبب نتائج التداول المخيبة للآمال بغض النظر عن نوعية الأرباح التي تنتجها.
على أية حال ترى توقعات مجموعة ساراسين في أحدث نظرة استراتيجية لها ان ذلك لن يدوم طويلاً، فإما الاستقرار الاقتصادي في مرحلة ما وتسوية عوائد السندات وتحسن نشاط أسواق الأسهم أو أن البنوك ستقوم بضخ المزيد من السيولة وخفض جديد للأرباح، وفي النهاية سيقوم المستثمرون بشراء الأسهم الممتازة لتقوية ميزانياتهم العمومية وزيادة الأرباح.
ويرى بنك ساراسين ضرورة توخي الحذر بشأن مخاطر الاستثمارات على المدى الطويل والتحلي بالصبر، لكن أيضاً يمكن الاسترخاء والتمتع بالتدفقات النقدية القوية والنمو غير العادي في أرباح أسهم الشركات الخمسين التي لا تزال قلب المحفظة الاستثمارية لبنك ساراسين.
وذكرت أحدث نظرة استراتيجية صدرت مؤخراً عن مجموعة ساراسين أن المرحلة الأولى من التدخل الحكومي طويل الأجل للخروج من أزمة ما بعد ليمان، قد شارفت على نهايتها.
ويتمثل التحدي المستقبلي في معرفة ما إذا كانت حزم التحفيز التي طبقت على الاقتصادات العالمية قوية بما فيه الكفاية أو ما إذا كان واضعو السياسات سيبدأون بأقرب وقت ممكن بعكس هذا البرنامج أو أن الاقتصاد سينزلق إلى الوراء على الطريقة اليابانية في النمو الإنكماشي القريب من الصفر.
نتائج متباينة
في إطار تعليقه على هذا التقرير، قال غاي مونسون، رئيس لجنة السياسة الاستثمارية: إلى الآن حيث تقوم الحكومات باختبارات المياه وقطع التحفيزات، كانت النتائج متبانية.
ويقود عدم اليقين هذا في أوساط رجال الأعمال والاقتصاديين والسياسيين، المستثمرين إلى أحضان أسواق السندات الحكومية، وتجنب الاستثمار بالأسهم حتى أسهم الشركات الخمسين الممتازة لاسيما على ضوء تداولات الأسهم المحبطة وبغض النظر عن نوعية الايرادات أو الأرباح التي تنتجها.
لدينا في ساراسين حدس أن هذا لن يستمر طويلاً جداً، لكن يحتاج المستثمرون إلى التحلي بالصبر إما لغاية استقرار النمو الاقتصادي في مرحلة ما وتسوية عوائد السندات وانتعاش الأسهم أو تقوم البنوك المركزية بضخ المزيد من السيولة وخفض العوائد وبالتالي يقدم المستثمرون في نهاية المطاف على شراء الأسهم الممتازة لتحصين ميزانيتهم وعوائدهم.
حيث يمكنهم الجلوس والاستمتاع بالتدفقات النقدية غير الاعتيادية والنمو القوي في عائدات أسهم الشركات الخمسين.
السياسات المالية
من جانبه قال بوركهاد فارنهلوت، رئيس الاستثمار في بنك ساراسين: مع استنفاد السياسات المالية إلى حد كبير والصعوبات السياسية، فقد جرب واضعو السياسات المالية استبعاد ركائز التدفقات المالية القليلة عبر الاقتصاد العالمي في ظل وجود نتائج متباينة.
على سبيل المثال نهاية التدخلات النقدية الأجنبية السويسرية المكلفة والطموحة للمحافظة على الفرنك السويسري الذي شهد مرة أخرى أعلى مستوى له مقابل اليورو.
أوربياً وفي ذروة الأزمة اليونانية التي حدثت في مايو 2010 أجبر البنك المركزي الاوروبي على إبداء المرونة واعتماد ديون سيادية أقل جودة ضمن الميزانية العمومية بالإضافة إلى كسر التزامه بعدم التدخل بشكل مباشر في أسواق السندات.
وعلى النقيض من ذلك فإن مشتريات الدرجة الأولى للبنك المركزي في بريطانيا لم تتسبب بانهيار أسعار السندات، كما توقع العديدون بما فيها بنك ساراسين، وقد تكفلت البنوك المركزية الأجنبية بسد هذه الفجوة.
معدلات التضخم
ومع استمرار انخفاض معدلات التضخم الأساسية في الولايات المتحدة لتصل إلى أدنى معدلاتها منذ ما يقرب 50 عاماً، نشر جيمس بولارد رئيس بنك سانت لويس الاحتياطي الفيدرالي، مؤخراً، مذكرة أكاديمية تشيد بفضائل المزيد من السياسات المالية غير التقليدية.
وقد تطرق إلى مناقشة سبل مكافحة انخفاض التضخم من خلال قيام الفيدرالي الأميركي بشراء المزيد من سندات الخزينة بدل الالتزام بإبقاء أسعار الفائدة منخفضة لفترة ممتدة من الزمن.
وفي كل الأحوال يمكن للمستثمرين أن يكونوا متأكدين من أن النقاش سيدور حول الطريقة الأفضل لنشر ترسانتهم المحدودة وإيجاد معطيات جديدة توفر للاقتصاد دفعة كافية للهروب من فكي الانكماش.
وبالإضافة إلى ذلك فقد أشار التقرير إلى أنه مع تباطؤ الاقتصاد في الولايات المتحدة والصين والتقشف المالي، فإنه من غير المرجح ظهور الضغوط التضخمية في منطقة اليورو، مما سيدفع بالبنك المركز الأوروبي إلى البحث عن استراتيجية الخروج من سياسته النقدية الفضفاضة قبل منتصف العام 2011.
وبالرغم من نجاح اختبارات التحمل للاتحاد الأوروبي في استعادة الثقة في البنوك الأوروبية، سوف يضطر البنك المركزي لمواصلة تقديم السيولة الوفيرة لهذه البنوك في ظل استمرار إغلاق سوق الجملة.
أسعار العملات
ومن جهة أخرى قال وزير الاقتصاد الياباني ساتوشي أراي ان على الحكومة العمل مع بنك اليابان المركزي للرد على الارتفاع الحاد في سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي.
وأضاف ان الحكومة قد أجرت مناقشات مع البنك المركزي بشأن ارتفاع سعر صرف الين وأنه سيراقب إمكانية منع هذا الارتفاع من التأثير على الانتعاش الاقتصادي الذاتي مع وجود مرشح عالمي آخر لبرنامج التسهيلات الكمية الوشيك.
والمفارقة أن الشكوك الاقتصادية تجاه أرباح الشركات مازالت قوية للغاية بزيادة بلغت 37% خلال هذا الربع من العام في الولايات المتحدة. مع تقديرات بزيادة قياسية قد تصل إلى 75% ويمكن ملاحظة اتجاهات مماثلة في جميع الأسواق الرئيسية.
من جهة أخرى وعلى الرغم من جبل المشاعر السلبية فإن النمو العالمي يبدو وكأنه متماسك. في الشهر الماضي رفع صندوق النقد الدولي توقعاته تجاه النشاط الاقتصادي لهذا العام من 2 .4 إلى 6 .4% وهذه نسبة قد تبدو مرتفعة من وجهة نظر الشركات الرئيسية العالمية الغنية.
تراجع العائدات الحكومية
بلغت العائدات الحكومية مستويات منخفضة جديدة بعد إعلان الاحتياطي الفيدرالي أنه سيتم إصلاح الميزانية العمومية عن طريق استبدال السندات المستحقة من 2 إلى 10 سنوات. وفي حين لا تزال مترددة في شراء السندات الحكومية المتوسطة والطويلة الأمد بسبب غياب قيمة مقنعة طويلة الأمد للعملاء.
وقد ركزت مجموعة ساراسين بشكل خاص على احتمال رفع قيمة العملة في الأسواق الآسيوية المحلية. ويفضل بنك ساراسين أيضاً اصدارات الأسواق المتطورة من الشركات الرائدة في العالم الناشئ والاحتفاظ بالنهج القائم على أساس قيمة المؤشر للإصدارات العالمية.
وعلى الرغم من العجز المستمر للبنوك الأوروبية المحيطية من إيجاد سبل التمويل بعيداً عن البنك الأوروبي المركزي فإن نتائج تقرير اللجنة الأوروبية للمشرفين المصرفيين جاءت إيجابية على نطاق واسع لتوسيع مجال استثمار سوق شركات الديون.
وهناك قيمة استثمارية كبيرة وعلى الرغم من انخفاض العوائد بشكل عام وائتمان ساراسين والأسواق الناشئة والمؤشر المرتبط بفرق الفائدة الثابتة إلى أن هناك الكثير من الفرص القيمة رغم نظرة الحذر تجاه الحركة غير الاعتيادية للاصدرات الحكومية طويلة الأمد.
ويبقى المستثمرون في حيرة من مفهوم المخاطر الصغيرة التي تردهم من محافظي البنوك المركزية والصحافة المالية، في مقابل الربحية الواردة في تقارير أسهم الشركات العالمية الكبرى وثقة الرؤساء التنفيذيين بهذه الشركات.
توصي ساراسين بتوخي الحذر بشأن مخاطر الاستثمارات طويلة الأجل والتحلي بالصبر ولكن أيضاً الاسترخاء والاستمتاع بالتدفقات النقدية غير الاعتيادية والنمو القوي في عائدات أسهم الشركات الخمسين التي لا تزال تشكل قلب المحفظة الاستثمارية لساراسين.
(الوكالات)
