أكد المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ان الاقتصاد الوطني حافظ على قوته ومتانته وحيويته بفضل قيادتنا السياسية الحكيمة التي انتهجت ورسخت سياسة التنويع الاقتصادي وتطوير وتنمية القطاعات الاقتصادية غير النفطية الأمر الذي انعكس على زيادة نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي على مدى السنوات الماضية.
مشيرا إلى ان الاقتصاد الوطني يملك من المقومات والإمكانيات التي تؤهله لتحقيق المزيد من النمو والتطور متوقعا ان يحقق الاقتصاد الوطني معدل نمو يبلغ 5 .2% خلال العام الجاري مقابل 3 .1% في العام الماضي في الوقت الذي يتراجع فيه معدل التضخم إلى 1 .1% مقابل 56 .1% في العام الماضي.وأشار إلى أن اقتصاد الإمارات حافظ على صلابته خلال عام 2009 وفي العام الجاري وسط تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية من خلال اتخاذ عدد من الإجراءات والإصلاحات التحفيزية التي ساعدت على تجاوز أسوأ مراحل الأزمة المالية العالمية خلال فترة قياسية بأقل الخسائر لافتا إلى ان الناتج المحلي الإجمالي للدولة بلغ بالأسعار الجارية 3 .914 مليار درهم بالتوازي مع ارتفاع مساهمات القطاعات غير النفطية .
وشدد في كلمته خلال الملتقى الرمضاني السنوي لمنتسبي وزارة الاقتصاد الذي أقيم في فندق ميناء السلام بدبي ان القيادة الرشيدة تحرص دائما على تطوير الأداء الاقتصادي واتخاذ الإجراءات والسياسات الكفيلة بتعزيز النمو الاقتصادي وتبذل اقصى جهدها من أجل دفع عجلة التنمية المستدامة في الدولة وتحقيق التكامل بين مكونات الاقتصاد الوطني مما يسهم في دعم القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني تماشياً مع ما تضمنته محاور الوثيقة الوطنية لدولة الإمارات لعام 2021.
تنويع وصناعة
وأشار المنصوري إلى أن سياسات التنويع الاقتصادي التي انتهجتها دولة الإمارات ساهمت في تعزيز دور القطاعات غير النفطية في الاقتصاد الوطني حيث بلغت نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي لعام 2009 نحو 71% مقارنة مع 5 .66% عام 2008 .
ما يؤكد أهمية دعم سياسات التنويع الاقتصادي التي تنتهجها دولتنا لتعزيز عوائدها من نهج التنوع والانفتاح الاقتصادي على كافة الاقتصادات العالمية بما يخدم احتياجات ومصالح اقتصادنا الوطني على أسس وسياسات مدروسة.
واكد المنصوري ان الصناعة ستلعب دورا محوريا في الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات المقبلة خاصة مع إعطاء هذا القطاع أولوية كبيرة مع توافر مقومات عديدة لنجاحه متوقعا أن ترتفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي إلى ما بين 20% و25% في السنوات المقبلة مقابل 2 .16% حققها في العام الجاري .
مشيرا إلى أن إستراتيجية الوزارة في المرحلة المقبلة تركز على الصناعات الصغيرة والمتوسطة ضمن رؤية أشمل للارتفاع بمساهمتها في الاقتصاد الوطني إلى المستويات العالمية والتي تصل إلى ما بين 90% و97% في الدول المتقدمة لافتا إلى أن مساهمة تلك المشروعات في الاقتصاد الوطني تصل حاليا إلى 60%.
شهادات دولية
وذكر معاليه في كلمته أن الشهادات التي تصدر عن مؤسسات ومراكز ابحاث دولية مرموقة تؤكد قوة اقتصادنا الوطني ومتانة قاعدته وتبرز الإنجازات التي حققها وما زال يحققها الاقتصاد الإماراتي .
حيث صنف تقرير توقعات الاستثمار العالمية 2009 - 2011 الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أونكتاد الإمارات ضمن أفضل 30 موقعا عالميا للاستثمار الأجنبي المباشر مشيرا بهذا الصدد الى ان وزارة الاقتصاد تعمل حاليا إنشاء أول قاعدة بيانات تتضمن الفرص الاستثمارية في مختلف إمارات الدولة بهدف تحسين مناخ الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال ورسم خارطة استثمارية للدولة عن طريق التعرف على الفرص المتاحة للاستثمار فيها وإتاحتها للمستثمرين وتطبيق أفضل الممارسات والتجارب.
ونوه بأن الإمارات جاءت في المرتبة 20 عالميا ضمن مؤشر المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس لأفضل دول العالم من حيث التطور المالي 2009 وحافظت على ترتيبها الأول عربيا.
كما احتلت الإمارات المرتبة 18 عالميا والمرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في سلم تمكين التجارة العالمي 2009 الذي أطلقه المنتدى الاقتصادي العالمي والذي يشمل121 دولة متقدمة ونامية مما يؤكد الدور الاقتصادي والتجاري المهم للإمارات على مستوى العالم.
وأكد المنصوري استمرار الإمارات في متابعة سياسة الباب المفتوح وحرية التجارة مشيرا الى ان ترتيب الدولة بالنسبة للمؤشر الخاص في حرية حركة التجارة جاء في المرتبه 14 من بين 181 بلدا حسب ما ورد في تقرير البنك الدولي وجاء موقع اقتصاد الإمارات في مرتبة أعلى من الاقتصادات الكبيرة مثل الصين والهند روسيا البرازيل ماليزيا إيرلندا وايطاليا.
وقد أعطى التقرير الدولة الترتيب 21 و25 في الكفاءة والإبداع على الترتيب والمراتب 6 و10 في البنية التحتية المؤسساتية وكفاءة الأسواق على التوالي.
الارتقاء بالاداء الاقتصادي
وقال ان الدور الذي تلعبه وزارة الاقتصاد والمهام والمسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتقها تستلزم من كافة كوادر الوزارة بمختلف مواقع مسؤولياتهم بذل أقصى الجهود لانجاز المهام الموكلة إليهم بدقة متناهية وبالسرعة المطلوبة التي تتوافق مع التطورات المتلاحقة التي يشهدها اقتصادنا الوطني.
وأشار المنصوري إلى ان وزارة الاقتصاد تعمل جاهدة على الارتقاء بالأداء الاقتصادي للدولة من خلال سن وتحديث التشريعات والسياسات وتسهيل تقديم الخدمات وتشجيع الاستثمارات الوطنية والأجنبية ودعم مشاركة المواطنين الفاعلة في كافة الأنشطة التجارية والصناعية وتطوير العلاقات الاقتصادية للدولة بما يحقق التنمية الاقتصادية والمحافظة على استمرار النمو الاقتصادي وتحقيق التنافسية والقيام بدور رقابي فاعل وتطوير الصناعة الوطنية إلى المستوى الدولي.
ودعم المشاريع الصغيرة و المتوسطة للمواطنين وكل ذلك يرتب على كوادر الوزارة مسؤوليات كبيرة ويتطلب منهم التميز والسرعة في انجاز المهام وخدمة العملاء والمراجعين.
ترسيخ التميز والجودة
وحث المنصوري كوادر الوزارة على تبنى ثقافة التميز والتركيز على منهجيات التخطيط الاستراتيجي والتطوير المستمر للأداء.
وشدد على تنفيذ خطط الوزارة واستراتيجياتها الرامية إلى تأهيل كوادر الوزارة بمختلف مستوياتهم الوظيفية بهدف رفع كفاءتهم لمواكبة التطور الذي تشهده الدولة في مختلف المجالات وفق احدث معايير التدريب والتأهيل العلميمؤكدا على اهمية تطوير وتحديث وسائل الاتصال سواء بموظفي الوزارة أو بجمهور المتعاملين مع الوزارة سواء من داخل الدولة أو من خارجها.
واكد انه يحرص شخصيا على إشراك موظفي الوزارة في صنع القرار والاستماع إلى آرائهم ومشاكلهم لتطوير العمل ومن هنا يتم تنظيم لقاءات دورية جماعية مع موظفي الوزارة من مختلف المستويات الوظيفية انسجاما مع الخطة التشغيلية وإستراتيجية الوزارة ورؤية 2021.
ودعا المنصوري الى ترسيخ مبادئ و معايير الجودة في الوزارة للقيام بجميع أعمال الوزارة بشكل ينسجم مع التطور الذي تشهده الدولة في جميع المجالات وفقا لتوجيهات قيادتنا الرشيدة.
مشيرا الى المشاركة في جميع فئات برنامج جائزة الشيخ خليفة للتميز الحكومي وإعداد الطلبات الخاصة بالجائزة وتنفيذ بعض الدراسات المتعلقة برضا المتعاملين عن الوزارة وإعداد 14 منهجية عمل في الوزارة وفق برنامج جائزة الشيخ خليفة للتميز الحكومي فيما يتعلق بالقيادة والتخطيط الاستراتيجي والموارد والشراكة والنتائج وعلاقات المتعاملين والعمليات والموارد البشرية.
ثقافة التميز
حث وزير الاقتصاد على نشر وترسيخ ثقافة التميز وخاصة في مجال الخدمات وتعزيز الوعي بها لدى جميع الادارات خاصة تلك التي على علاقة مباشرة بالجمهور ومن ثم تحسين خدماتها الالكترونية التي تعمل على تعزيز التطور الاقتصادي وتساعد على زيادة النمو وجعل تحسين الخدمات محورا لعملها وصولا الى تحقيق الاهداف الواردة في استراتيجية الحكومة الاتحادية .
مؤكدا حرص وزارة الاقتصاد على تطوير وتحديث الخدمات الإلكترونية بشكل دائم ليصبح بإمكان المواطنين والشركات الاستفادة من خدمات الوزارة الإلكترونية التي تتيح التواصل المبسط بين العملاء والحكومة وتحسين جودة خدمات العملاء والإطلاع الكامل على المعلومات والبيانات والحد من البيروقراطية وتوفير الخدمات الحكومية على مدار الساعة. (البيان)

