ربط معالي أحمد حميد الطاير محافظ مركز دبي المالي العالمي بين تعافي اقتصاد دبي من جانب وتسجيل مركز دبي المالي العالمي نتائج إيجابية خلال النصف الأول من العام الجاري، مؤكدا أن إظهار اقتصاد الإمارات بشكل عام وإمارة دبي بشكل خاص علامات التعافي والازدهار قد أثر إيجابا في بيئة الأعمال بالنسبة لمركز دبي المالي العالمي التي أضحت مواتية مقارنة بما كان عليه الأمر في عام 2009، وهو ما أثمر نتائج إيجابية على صعيد أدائه على صعيد استقطاب الشركات وتعزيز بنيته التنظيمية والتشريعية.
الارتباط الأدائي
شرح الطاير في مؤتمر صحفي جرى عقده أمس لإعلان نتائج أداء مركز دبي المالي خلال النصف الأول أوجه الارتباطات بين أدائي المركز واقتصاد الإمارات بقوله: رغم أن النصف الأول من العام الجاري قد شهد نفس الأوضاع الاقتصادية التي تعايشها العالم على مدار عامي 2008 و2009، وذلك من زاوية استمرار التداعيات والانعكاسات اللازمة المالية العالمية.
ورغم أن اقتصاد الإمارات بشكل عام وإمارة دبي على نحو خاص لم يكن معزولا عن هذه الأزمة التي أثرت في بعض القطاعات الاقتصادية في الدولة، وما صاحب ذلك من تحديات جمة كان ومازال متعينا علينا التعاطي معها ومعالجتها، ورغم كل ذلك، فإن اقتصاد الإمارات مازال يحقق نموا إيجابيا، وهو وضع ينسحب كذلك على الوضع الاقتصادي في إمارة دبي.
مؤشرات التعافي
وتابع الطاير تناوله لمؤشرات تعافي الوضع الاقتصادي في إمارة دبي بقوله: ضخت إمارة دبي استثمارات ضخمة في منظمة بناها التحتية من نقل جوي ومطارات وشبكة طرق، وقد أثمرت هذه الاستثمارات بأن أصبح لدى إمارة دبي بنى تحتية بالغة التطور والحداثة، وهو من شأنه أن يشكل قاعدة دعم للاقتصاد الوطني من جانب، وتعزيز إقامة بيئة للاستثمار جاذبة للمستثمرين والشركات على مختلف مشاربها وقطاعاتها من جانب آخر، وهو وضع من شأنه أن يسهم في جعل الإمارات تمتلك قاعدة قوية للانطلاق صوب المزيد من النمو والازدهار.
وتناول الطاير ازدهار قطاع التجارة بوصفة ركيزة من الركائز التي ينهض عليها اقتصاد الإمارات بشكل عام وإمارة دبي بشكل خاص بقوله: ان التجارة الخارجية على جانبي الواردات والصادرات تشهد نموا متواصلا ومستداما، وهو وضع تعكسه الأرقام المعلنة من جانب غرفة تجارة وصناعة دبي، وبحسب هذه الأرقام، نما قطاع التجارة الخارجية بنسبة 14% خلال النصف الأول، وهو أمر جيد وإيجابي،
وذلك إذا ما أخذ في الحسبان الانكماش والتباطؤ الاقتصاديان اللذان تشهدهما الأسواق في مختلف أنحاء العالم، بيد أن المحيط الجغرافي لاقتصاد دولة الإمارات والمتمثل في دول الخليج العربي والشرق الأوسط يشهد هو الآخر نموا اقتصاديا إيجابيا، وهو أمر يعود بالفائدة لاقتصاد دولة الإمارات التي هي جزء من هذا المحيط الجغرافي. ورأى الطاير أن مؤشرات النمو الإيجابية على الصعيدين المحلي والإقليمي قد أثرت بالإيجاب في أداء المركز خلال النصف الأول من العام الجاري، وشرح أوجه الصلة بين الأمرين بقوله: ان مركز دبي المالي العالمي بوصفه منطقة حرة للشركات المالية العالمية، قد واصل خلال النصف الأول من العام الجاري الحفاظ على تميزه وتفرده.
فضلا عن تمكنه من الارتقاء على سلم المراكز المالية العالمية، وذلك نتيجة توافر بنيتين تحتية وتنظيمية بالغتي التطور تعكسان جودة البنى التحتية الموجودة في إمارة دبي، فضلا عن تمتعه بالمزايا الجغرافية لإمارة دبي بوصفها حلقة وصل بين مختلف أسواق العالم الأمر الذي عزز مكانتها بوصفها مركزا إقليميا لمنطقة مترامية الاطراف تشمل دول الخليج والشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
تكامل المشروعات
ولفت الطاير إلى أن الأداء المتميز الذي سجله المركز خلال النصف الأول من العام الجاري يعد بمثابة احدى ثمار العلاقة التكاملية بين مختلف المشروعات في الدولة، ودلل على ذلك بإشاراته إلى أن سجل النجاح الذي سطرته طيران الإمارات يؤثر بالإيجاب في أداء مركز دبي المالي العالمي، وذلك من زاوية تعزيز الترابط بين المركز والأسواق العالمية، وتدعيم قنوات الاتصال مع الأسواق الصاعدة والناشئة كالسوق الأفريقي، وهو ما يعد عاملا محفزا للشركات لأن تتخذ من المركز مقرا لها لمباشرة عملياتها وأعمالها في هذه الأسواق.
مزايا المحيط
وخلص الطاير إلى القول: ان المركز قد استفاد من مزايا المحيط الذي يعمل في إطاره، وهو يركز في الوقت الحالي على إدخال المزيد من التحسينات في الخدمات التي يقدمها، وذلك على نحو يسهم في تدعيم جاذبية بيئة الأعمال في المركز للشركات والمؤسسات المالية، وهو أمر يعد احدى نواحي الخطة الاستراتيجية للمركز التي جرت دراستها خلال الأشهر الأخيرة.
وقدم الطاير مؤشرا آخر على تحسن بيئة أعمال المركز نتيجة لتعافي الوضع الاقتصادي في دولة الإمارات بإشارته إلى أن تراجع التضخم في الدولة الذي كان يمثل تحديا بارزا بالنسبة للمستثمرين يسهم في خفض تكاليف الأعمال، وهو ما يزيد جاذبية بيئة الأعمال في المركز بالنسبة للشركات والمؤسسات.
وتعليقاً على أداء المركز، قال معالي أحمد حميد الطاير، محافظ مركز دبي المالي العالمي: «شهد مركز دبي المالي العالمي منذ تأسيسه في عام 2004 نمواً مطرداً ليصبح أحد أهم المراكز المالية العالمية وبوابة تربط منطقة مياسا بسائر أنحاء العالم. فاليوم ونظراً لبنيته التحتية الحديثة وما يقدمه من مزايا المنطقة الحرة بالإضافة إلى خصوصية قوانينه وتشريعاته واستقلالية محاكمه، يحظى المركز بشهرة عالمية بصفته المركز المالي الأبرز في المنطقة، وهو ما مكنه من المساهمة بشكل فاعل في دعم الاقتصاد الإماراتي».
وأضاف الطاير قائلا: بينما يواصل مركز دبي المالي العالمي نموه بخطى واثقة ومدروسة، استطاع المركز خلال الأشهر المنقضية من العام الحالي تحقيق أداءٍ مشجع جداً على الرغم من الظروف الاقتصادية العالمية التي خيمت على مدى العامين الماضيين. وفي الواقع، تحظى منطقة مياسا بمزايا اقتصادية عديدة، تتمثل في طبيعة اقتصاداتها القائمة على السلع وموقعها الجغرافي ووفرة مواردها البشرية. وهي مزايا سيكون لها دور كبير، عندما يرسخ الانتعاش الاقتصادي دعائمه، في تحفيز النمو الاقتصادي المستقبلي للمنطقة ولمركز دبي الماليط العالمي على حد سواء.
الرد في عام 2012
قال معالي أحمد حميد الطاير محافظ مركز دبي المالي العالمي ان الرد سوف يكون في عام 2012، وذلك في معرض رده على سؤال يتعلق بالتقرير الصادر عن مؤسسة إستاندارد آند بورز بشأن خفض التقييم الائتماني للصكوك المصدرة من مركز دبي المالي العالمي البلغ قيمتها 25. 1 مليار دولار.
إعلان نتائج مراجعة شركة ماكينزي لاستراتيجية المركز بعد عيد الفطر
أكد معالي أحمد حميد الطاير محافظ مركز دبي المالي العالمي أن المركز سوف يعلن نتائج المراجعة التي تقوم بها شركة ماكينزي بعد انتهاء عيد الفطر، كاشفا عن أن المركز يعتزم تقديم حوافز جديدة من شأنها أن تسهم في زيادة جاذبية المركز بالنسبة للمستثمرين والشركات، وتتعلق هذه الحوافز بتكلفة أداء الأعمال بشكل عام، وذلك على نحو يعزز تنافسية المركز، حيث ان مجلس إدارة المركز قد راجع هذه الحوافز وأقرها، وسوف يعلن عنها قريبا.
وأشار في هذا الصدد إلى أن الأمر الأكثر في التعامل مع الأزمات المالية العالمية هو ترتيب البيت من الداخل، وامتلاك استراتيجية تعمل على الاستفادة من الفرص المتاحة، باعتبار أنه بقدر ما تنطوي عليه الأزمات من مصاعب وتحديات، إلا أنها في الوقت ذاته تتيح فرصا.
انتهاء عملية إعادة الهيكلة
كشف معالي أحمد حميد الطاير محافظ مركز دبي المالي العالمي عن أن المركز قد انتهى تقريبا من عملية إعادة الهيكلة التي باشرها منذ أشهر قليلة مضت، وأنه يعتزم تنظيم زيارات للمراكز المالية بغية استقطاب العديد من الشركات الرئيسية والداعمة.
وقال الطاير ان المركز يبني في الوقت الراهن على سجل نجاحاته، أخذا في الحسبان الدروس المستخلصة من الأزمة المالية العالمية، وما صاحبها من تطورت شهدتها الأسواق المالية العالمية، مشيرا إلي أن هذه التطورات قد تنطوي على جوانب إيجابية بالنسبة لمركز دبي المالي العالمي، وذلك من زاوية تعزيز جاذبيته بالنسبة للكثير من الشركات، من بينها ارتفاع الضرائب وتكاليف مباشرة الأعمال في المركز المماثلة العالمية. وأشار الطاير أن المركز يواصل عمله الخاص بخفض قاعدة التكاليف ليس بالنسبة للشركات فحسب وإنما كذلك بالنسبة لسلطة المركز.
المركز سطر مرحلة نمو جديدة تؤكد بلوغه مصاف العالمية
قال عبدالله محمد العور الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي أن مركز دبي المالي العالمي حقق خلال الأعوام الخمسة منذ تأسيسه الغرض من إنشائه كمركز مالي عالمي للمنطقة. وفيما نقبل على مرحلة جديدة من النمو سنمضي في تأدية الدور المنوط بنا كبوابة تربط بين منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا وبين أسواق المال المختلفة حول العالم.
وتابع قائلاً: سينصب تركيزنا في هذه المرحلة الجديدة على عملائنا، إذ سنسعى إلى تعميق علاقاتنا معهم وتوسيع نطاقات التعاون. كما سنواصل جهودنا في استقطاب شركات جديدة إلى المركز والتي يثبت نجاحها القائمة الطويلة بأسماء الشركات المهتمة بالانضمام وعدد الطلبات التي يتم مراجعتها حالياً. وبالإضافة إلى ذلك، سنتابع تنقيح الأطر القانونية والتنظيمية التي يعمل بها المركز وتطوير بنيته التحتية بغية تعزيز المساهمات التي يقدمها مركز دبي المالي العالمي في دعمه للنمو الاقتصادي في المنطقة.
التألق
و اعتبر عبد الله محمد العور الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي أن المركز يمر بمرحلة تغييرات على الصعيدين الإستراتيجي والتنظيمي تعكس تألق مكانة مركز دبي المالي العالمي كلاعب رائد ورئيسي في صناعة المال على مختلف الأصعدة وأن القوة الرئيسية المحفزة على التغيير تتمثل في كون مركز دبي المالي قد نجح بالفعل في اكتساب المكانة العالمية ، وبات السؤال المطروح بإلحاحية - بحسب أقوال عبد الله العور- هو : ما هو الهدف التالي الذي من المتعين أن يعمل المركز على تحقيقه ؟ .
وجري إثارة هذا التساؤل- والكلام مازال له - بعدما تمكن المركز من بلوغ مرحلة نوعية من تطوره على سلم المراكز المكانة العالمية، وبعدما جري دحض الشكوك التي كانت مثارة أبان فترة التأسيس حول قدرة المركز على استقطاب الشركات والمؤسسات المالية. فقد تم بالفعل خلال السنوات الخمس التالية على التأسيس من سد مختلف الفجوات المتعلقة ببنيانه التنظيمي وبنيته التحتية من بناء المركز .
مرحلة جديدة
ويتساءل هنا عبد الله العور عما إذا كان المركز قد تمكن من بلوغ الهدف المنشود ، ويجيب على هذا السؤال بقوله : الإجابة قطعا بالنفي ، إذ لا بد من إنجاز أشياء أخرى عديدة لكي نكون في موقع يؤهلنا للارتقاء بمكانة المركز إلي مستوى أعلى من الاكتمال ، حيث أن بلوغ المكانة العالمية مسألة ، وتثبيت وتوطيد هذه المكانة مسألة أخرى .
لقد تم بالفعل - والكلام له - إنجاز الرسالة التي من أجلها تم إطلاق المركز وهي أن يكون قوة محفزة للنمو الاقتصادي من خلال ترسيخ موقعه كمركز مالي عالمي ، وبالتالي ، لم يعد في الإمكان تبني هذه الرسالة خلال المرحلة المقبلة ، بعدما صارت حقيقة قائمة على الأرض بالفعل ، ومن ثم ، صار من المستوجب علينا وعلى فريق العمل في المركز أن يتحرك صوب مرحلة جديدة من مراحل تطور المركز ، بأن نخطو إلى مرحلة تثبيت وتوطيد مكانة المركز العالمية.
ويسلط عبد الله العور الضوء على طبيعة المرحلة الجديدة التي يمر بها المركز بقوله: بناء على توجيهات معالي أحمد حميد الطاير محافظ مركز دبي المالي العالمي تتعلق هذه المرحلة ، تم اعتماد بمحاور عمل أخرى جديدة تتمحور حول(اقتصاديات النطاق والتشغيل )، وذلك من خلال حث الشركات المسجلة بالمركز على توسيع دائرة أنشطتها ومجالات عملها ، فهذا من شأنه أن يحقق قيمة مضافة لاقتصاد الدولة بشكل عام ، واقتصاد دبي على وجه الخصوص.
مساحات واسعة
شهد مركز دبي المالي العالمي تأجير أكثر من 000. 160 قدم مربعة من المساحات المكتبية التجارية خلال العام الحالي، قام بشغل أغلبيتها عملاء متواجدين في المركز ويخططون لتعزيز تواجدهم وتوسعة أعمالهم في المنطقة. كما تجاوزت المساحة المؤجرة في النصف الأول من عام 2010 إجمالي المساحة المؤجرة في العام 2009 بأكمله.
تطوير البنية المادية
استمرت عمليات تطوير البنية التحتية المادية من الفترة الممتدة من ديسمبر 2009 حتى يوليو 2010 مضيفة 687. 308 قدم مربعة من المساحات المكتبية التجارية، وبهذا يصل إجمالي المساحات المكتبية المتوفرة للتأجير بما فيها تلك التابعة للمطورين المستقلين ما يعادل 311. 116. 2 قدم مربعة.
لا يزال معدل إشغال منطقة المركز المالي، والتي تضم مبنى البوابة وحي البوابة وقرية المركز المالي، مرتفعاً عند 92% من المساحات المتوفرة للإيجار. وتبلغ إجمالي المساحة المكتبية في منطقة المركز المالي ما يعادل 625. 471. 1 قدم مربعة تشمل مساحة إضافية قدرها 000. 170 قدم مربعة والتي ستتوفر للتأجير قريبا، وهي تمثل معدل نمو سنوي قدره 20% من حيث المساحات المكتبية الإضافية المؤجرة في المركز..
المركز يواصل نموه بثبات
وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها العالم، يواصل مركز دبي المالي العالمي نموه بخطى ثابتة كواحد من أهم المراكز المالية في العالم. وتضم منطقة المركز المالي أكثر من 745 شركة مرخصة نشطة؛ منها 297 شركة منظمة و347 شركة غير منظمة و74 محلا تجاريا. وقد اتخذت العديد من الشركات الرائدة دوليا من مركز دبي المالي العالمي مقراً لها في المنطقة، واليوم يمارس 16 من أكبر 20 مصرفا عالميا و8 من أضخم مديري الأصول و4 من أكبر 5 شركات التأمين في العالم أعمالهم من المركز.
وتتضح المكانة العالمية لمركز دبي المالي العالمي بصورة أكبر من خلال التنوع الجغرافي الواسع للشركات التي تزاول نشاطها في المركز وانطلاقاً منه، حيث ان 40% من الشركات المنظمة فيه تنحدر من شتى أنحاء «مياسا»، و42% من كافة أرجاء أوروبا، و18% من الولايات المتحدة وبقية دول العالم. هذا وبقي عدد الشركات المسجلة في مركز دبي المالي العالمي خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2010 ثابتاً من دون تغيير، بالرغم من الانكماش الاقتصادي.
وفي حين شهدت هذه الفترة خروج عدد قليل من الشركات، فقد انضم إلى المركز خلالها عدد كبير من الشركات قادمة من أنحاء العالم بما فيها شركات تتواجد في المنطقة للمرة الأولى. وقد شهد المركز في النصف الأول من عام 2010 زيادة ملموسة في إقبال الشركات من منطقة مياسا، مما يأتي في بعضه كانعكاس لتوجه متنام في أوساط الشركات الآسيوية والهندية لاتخاذ دبي كبوابة للانطلاق منها نحو منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وقد ظهر هذا الاتجاه واضحاً في التسجيلات الجديدة التي منحت خلال النصف الأول من العام. وفي الوقت ذاته ازداد النشاط المالي في المركز عمقاً واتساعاً وذلك لتنوع الخدمات التي تقدمها الشركات ال297 المنظمة النشطة. (انظر قسم معلومات المحررين لجدول تفصيلي عن الشركات المنظمة). وشهد مركز دبي المالي العالمي منذ بداية عام 2010 نمو عددٍ من العملاء الحاليين الذين قاموا بتوسيع نطاق عملياتهم وزادوا من استثماراتهم من خلال تواجدهم في المنطقة.
ويشمل ذلك مؤسسة مالية دولية رائدة جعلت من مركز دبي المالي العالمي مقراً إقليمياً لأعمالها المصرفية الخاصة، وأربع مؤسسات مالية رئيسية قامت بترقية تراخيصها لتزيد من مجموعة خدماتها للمنطقة. كذلك قامت ثلاث مؤسسات مالية عالمية بارزة أخرى بتوسيع نطاق الأعمال الإقليمية التي تديرها من مركز دبي المالي العالمي ليشمل أيضاً عملياتها في أفريقيا.
شراكات فعالة لمركز دبي المالي العالمي مع العملاء
قامت الإدارة العليا لمركز دبي المالي العالمي في النصف الأول من عام 2010، وبالتشاور مع عملائها، بمراجعة استراتيجية شاملة وتحليل الأعمال الأساسية في المركز. يرتبط نجاح المركز مستقبلاً بشكل وثيق بمدى دعمه لعملائه في عملية توسيع أعمالهم والخدمات المقدمة لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا من المركز. ويلتزم مركز دبي المالي العالمي بتوفير بيئة تنافسية تمكن الشركات من توسيع أعمالها وتدعم خططها التنموية طويلة الأمد.
وفي الوقت نفسه، تم إجراء تحليل شامل ومراجعة قياسية مكثفة للتكاليف. وبناء عليه، يخطط مركز دبي المالي العالمي إلى خفض تكلفة مزاولة الأعمال من المركز وتعزيز الخدمات المقدمة للعملاء، من أجل تحفيز نموهم المستقبلي ودعم توسيع أعمالهم. ويلتزم مركز دبي المالي العالمي بإجراء مراجعة منتظمة لنموذج التسعير وذلك للحفاظ على قدرة المركز التنافسية.
كما شملت المراجعة الاستراتيجية علاوة على تحليل مجموعة الخدمات التي يقدمها مركز دبي المالي العالمي وسياسة التسعير لديه، كل من التطوير الدائم للإطار التنظيمي والتشريعي إلى جانب التطور المستمر للبنية التحتية وطرح مجموعة جديدة من الخدمات ضمن قطاع التجزئة.
تطوير البنية التحتية التشريعية
يواصل مركز دبي المالي العالمي نموه فوق الأسس المتينة لإطاره التنظيمي ونظامه القانوني المعترف بهما عالمياً، سعياً إلى تعزيز نمو الخدمات المالية والنشاطات التجارية، وتوفير بيئة مثلى لمزاولة الأعمال.
وكانت سلطة دبي للخدمات المالية قد أجرت في شهر يوليو 2010 سلسلة من التغييرات التنظيمية على نظام عمل صناديق الاستثمار الجماعية بالمركز، بغرض جعل مركز دبي المالي العالمي مركزاً أكثر جاذبية لمديري صناديق الاستثمار المحلية والعالمية. وقد جاءت تلك التغييرات عقب توصيات لجنة من الخبراء في المجال لتسلط الضوء على مكانة مركز دبي المالي العالمي بصفته أكثر المراكز المالية تنافسية في المنطقة بالنسبة لمديري الصناديق. وبموجب هذه التعديلات، أصبح الآن بإمكان مديري الصناديق المتواجدون في المركز إدارة صناديق تقع خارجه كما يمكن لمديري الصناديق الأجنبية إدارة صناديق موجودة في المركز.
وفي إطار جهودها المتواصلة الرامية إلى تعزيز التعاون الدولي والحوار بين النظراء، وقعت سلطة مركز دبي المالي العالمي ست مذكرات تفاهم مع العديد من المشرعين بما فيهم بنك الإمارات المركزي، ودائرة التنمية الاقتصادية بدبي، وسلطة هونغ كونغ للنقد ووكالة الضمانات الاستثمارية الثنائية التابعة للبنك الدولي وهيئة باريس يوروبلايس بالإضافة إلى لوكسمبورغ مؤخراً. وتهدف هذه المذكرات إلى تكوين علاقات ثنائية استراتيجية مع مشرعين عالميين بغرض تعزيز الخدمات التي يقدمها المركز لعملائه.
وفي الوقت نفسه، وقع الكيانان المستقلان تحت مظلة مركز دبي المالي العالمي، سلطة دبي للخدمات المالية ومحاكم مركز دبي المالي العالمي، اتفاقات تعاون عديدة خلال هذه الفترة. فقد وقعت سلطة دبي للخدمات المالية مذكرات تفاهم مع نظيراتها التنظيمية من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك الدنمارك وفرنسا والولايات المتحدة وكندا ليصل عدد مذكرات التفاهم الثنائية الموقعة اعتباراً من نهاية يوليو إلى أكثر من 50 مذكرة.
بينما وقعت محاكم مركز دبي المالي العالمي مذكرات تفاهم مع نظيراتها القضائية من دبي وأبوظبي ورأس الخيمة، فضلاً عن مذكرة التفاهم الدولية الأولى التي أبرمتها مع الأردن.بلغ إجمالي المساحة المتاحة لتجارة التجزئة في مركز دبي المالي العالمي كما في نهاية شهر يوليو ما يعادل 966. 211 قدماً مربعة، تصل نسبة الإشغال الحالية فيها إلى 66%.
ويعكف المركز في الوقت الحاضر على مراجعة استراتيجية قطاع التجزئة لديه بحيث تنسجم الخدمات المقدمة بصورة أكبر مع حاجات المجتمع القائم في المركز. وبعد استشارة العملاء الحاليين، ستنضم مجموعة جديدة من منافذ التجزئة إلى المركز، لتشمل المزيد من المطاعم الراقية والسريعة والسوبرماركت، وصالات عرض الفنون الجميلة.
أبرز الإنجازات
وتناول عبد الله العور أبرز إنجازات المركز خلال النصف الأول من العام الجاري على النحو التالي
* بقاء العدد الإجمالي للشركات المسجلة النشطة التي تعمل في مركز دبي المالي العالمي ثابتاً عند 745 شركة بالرغم من الانكماش الاقتصادي.
* تسجيل شركات جديدة من الأسواق الناشئة مثل الصين وماليزيا وشبه القارة الهندية.
* استخدام المؤسسات المالية الدولية الكبرى مركز دبي المالي العالمي كمنصة لتوسيع عملياتها جغرافياً على الصعيد الإقليمي.
* تسجيل معدل نمو سنوي بلغ 20% من حيث المساحات المكتبية الإضافية المؤجرة في المركز.
* بلوغ المساحة المكتبية الإجمالية المتوفرة بما فيها المطورة من قبل أطراف ثالثة نحو 311. 116. 2 قدم مربعة.
* استمرار ارتفاع نسبة إشغال منطقة المركز المالي (والتي تضم مبنى البوابة وحي البوابة وقرية المركز المالي) لتصل إلى 92% من المساحة المتوفرة للإيجار.
* مواصلة تطوير القوانين والنظم المعترف بها عالميا والمعمول بها في المركز بما في ذلك وضع تعديلات على قانون ونظام عمل صناديق الاستثمار الجماعية في المركز.
* الانتهاء من مراجعة استراتيجية العمل في سياق تحضير المركز للمرحلة التالية من النمو طويل الأمد.
* تخفيض تكلفة مزاولة الأعمال لدعم وتنشيط الخطط التوسعية للشركات الموجودة في المركز.
وعلق عبد الله العور الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي على مؤشرات أداء المركز خلال النصف الأول من العام الجاري بإشارته إلى التالي :
أولا : صاحب الزيادة المتواصلة في أعداد الشركات والمؤسسات المالية المسجلة بالمركز تنامي أنشطة وحجم أعمال هذه الشركات ، وهو ما جري ترجمته على الأرض بصعود طلب الشركات المتواجدة في المركز على المساحات المكتبية ، كما تم تأجير مساحات مكتبية خلال الأشهر الستة الماضية من العام الجاري تفوق تلك التي جرى تأجيرها خلال عام 2009 بأكمله ، وهو أمر يؤشر على تنامي أعمال الشركات في المركز رغم الأزمة المالية العالمية .
ثانيا : إن قيام سلطة دبي للخدمات المالية بمراجعة نظام عمل صناديق الاستثمار الجماعية خلال النصف الأول من العام الجاري يعد بمثابة نتاج للحوار الذي أقامته السلطة مع العملاء والشركات والجهات المعنية بعمل الصناديق الاستثمارية .
ثالثاً: استهدفت المراجعة وضع إطار عمل جاذب لصناديق الاستثمار من خلال تغطية بعض الفجوات والثغرات التي كانت موجودة في الإطار السابق .
رابعا : واصل مركز دبي المالي جهوده خلال النصف الأول من العام الجاري توثيق الروابط والعلاقات مع المنظمين الماليين على الصعيدين الإقليمي والعالمي ، وهو ما تجلي في توقيع سلطة دبي للخدمات المالية على نحو 50 اتفاقية ومذكرة تفاهم ، وذلك منذ بداية مباشرة عملها ، ووقعت كذلك محاكم مركز دبي المالي العالمي 4 مذكرات تفاهم مع السلطات القضائية المماثلة ، فضلا عن أن سلطة مركز دبي المالي العالمي قد وقعت بدورها العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع العديد من المنظمين الماليين في العالم .
خامسا : أن المركز بصدد مراجعة إستراتيجية قطاع التجزئة ، وذلك بهدف طرح مجموعة جديدة من الخدمات ، فضلا عن المراجعة الشاملة لسياسة التسعير ، وذلك من خلال تبني النظرة الشاملة التي لا تقتصر على قطاع بعينه ، فضلا عن الدراسة المتفحصة لاحتياجات العملاء على المدى الطويل ، ومن ثم ، تبني حزمة إجراءات وتدابير من شأنها أن تساعد الشركات التي تتخذ من المركز مقرا لها على تحقيق النمو والتوسع في أعمالها ، وبناء على ذلك ، قامت سلطة مركز دبي المالي العالمي بدراسة وتحليل شاملين لتكاليف مباشرة الأعمال بالمركز بغية مساعدة الشركات على خفض تكاليفها في هذا المجال .
سادسا : أن قيام سلطة مركز دبي للخدمات المالية بمراجعة الإطارين التشريعي والتنظيمي هي عملية مستمرة ومتواصلة ، وذلك على نحو يسهم في الارتقاء بالبنيتين التشريعية والتنظيمية على نحو ينسجم مع أفضل المعايير والممارسات الدولية .
دبي - مجدي عبيد



