انخفض المؤشر الرئيسي للاسهم اليابانية بنسبة 6. 3 في المئة أمس مسجلا أدنى مستوى اغلاق منذ 16 شهرا وأكبر هبوط في يوم واحد منذ ثلاثة أشهر. وهبط مؤشر نيكي القياسي لاسهم الشركات اليابانية الكبرى 20. 325 نقطة ليغلق على 06. 8824 نقطة ويسجل أكبر هبوط بالنسبة المئوية في يوم واحد منذ تراجعه بنسبة 8. 3 في المئة في أوائل يونيو. كما كان هذا أدنى مستوى اغلاق منذ 28 أبريل.
وخلال شهر أغسطس بأكمله فقد المؤشر 5. 7 في المئة وهو أكبر هبوط شهري منذ مايو. وكان مؤشر نيكاي واحدا من أسوأ مؤشرات العالم الرئيسية أداء هذا العام. وتراجع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا ثلاثة بالمئة الى 67. 804 نقطة. وساد السوق جو من الاحباط بعد أن توسع بنك اليابان المركزي في استخدام أدوات توفير المعروض النقدي في خطوة اعتبرها كثيرون غير فعالة كما أخفق تعهد الحكومة بسحب أموال من الاحتياطي لتوفير فرص عمل وتخفيف القيود بالاسواق في احداث تأثير كبير.
وقال ماسايوكي أوتاني كبير محللي السوق في مؤسسة سكيوريتيز جابان: يبدو أن السوق بحاجة لمزيد من الخطوات من جانب السلطات اليابانية بعدما أعلن بنك اليابان المركزي عن اجراءات ليست بالقوة الكافية لمنع تقدم الين.
وأضاف أن المستثمرين يقبلون على البيع أيضا قبل اعلان بيانات اقتصادية أميركية هذا الاسبوع منها بيانات البطالة وسط قلق من أن تسبب البيانات ان كانت ضعيفة موجة بيع للدولار ومخاوف من نزول مؤشر نيكاي لمستوى أدى الى دفع المستثمرين الافراد للانضمام الى الاجانب في الخروج من السوق.
تداولات أوروبا
وفي أوروبا تراجعت الاسهم بشكل حاد لتنهي الشهر على تراجع مع تنامي المخاوف بشأن وتيرة الانتعاش الاقتصادي العالمي. وتأثرت أسهم شركات الطاقة بهبوط حاد في أسعار الخام الخفيف بسبب توقعات بارتفاع مخزونات الخام ومخاوف بشأن ضعف الطلب على النفط.
وتراجع مؤشر ستوكس 600 لاسهم شركات النفط والغاز الاوروبية 2. 1 بالمئة في حين انخفضت أسهم رويال داتش شل وبي.جي جروب وتالو أويل ما بين 6. 1 و2. 3 بالمئة. وفي إحدى مراحل التداول تراجع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم كبرى الشركات الاوروبية 2. 1 بالمئة الى 61. 1013 نقطة بعدما انخفض 1. 0 بالمئة في الجلسة السابقة. وبلغ انخفاض المؤشر 9. 2 بالمئة منذ بداية الشهر. وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 3. 1 بالمئة في حين هبط مؤشر كاك 40 الفرنسي 4. 1 بالمئة. وانخفض مؤشر داكس الالماني 2. 1 بالمئة.
وأغلقت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية في بورصة وول ستريت أول من أمس الاثنين على تراجع. وخسر مؤشر داو جونز الصناعي القياسي 92. 140 نقطة أو ما يعادل 39. 1% ليغلق عند 73. 10009 نقطة. وهبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 67. 15 نقطة أو ما يعادل 47. 1 % ليصل إلى 92. 1048 نقطة. وانخفض مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا بمقدار 66. 33 نقطة أو ما يعادل 56. 1% ليغلق عند 9. 21197 نقطة.
مخاوف الين
وعاود الين ارتفاعه قرب أعلى مستوى في 15 عاما مقابل الدولار مع تجاهل المستثمرين أحدث تيسير للسياسة النقدية يجريه بنك اليابان المركزي مراهنين بدلا من ذلك على مزيد من المكاسب للين بما يبقى خطر التدخل قائما. ومع تصاعد المخاوف بشأن الاقتصاد الأميركي الذي سيثني المستثمرين على الارجح عن الاصول عالية المخاطر مثل الاسهم والعملات ذات العائد المرتفع فان من المرجح أن تدفع السوق الين ذا العائد المنخفض للارتفاع.
وقال سايمون ديريك مدير أبحاث العملة في بنك أوف نيويورك ميلون: وزارة المالية اليابانية تبعث باشارات بأنها مستعدة للتدخل لكن من الواضح أن الناس تتذكر صعوبات التدخل التي واجهتها منذ سنوات قليلة. وأضاف: اذا لم يتدخلوا والين عند 84 ينا للدولار فمتى سيتدخلون فهل سيكون ذلك حالما يتجه لادنى مستوياته على الاطلاق. وأعتقد أن عزمهم الاحجام عن التدخل سيكون موضع اختبار. وكرر وزير المالية الياباني يوشيهيكو نودا أن الحكومة ستتخذ اجراء حاسما بشأن العملات وهو ما يفسر غالبا على أنه تلميح بالتدخل عند الضرورة. لكن رد فعل السوق جاء محدودا.
القروض الرخيصة
وكان بنك اليابان عمد في وقت سابق الى تعزيز برنامج لتقديم قروض رخيصة الى البنوك في خطوة هي على الارجح أقل ما يمكن أن يقوم به في الوقت الراهن. لكن المتعاملين يقولون ان رد فعل السياسة ازاء قوة الين غير كاف بالنظر الى المعنويات السائدة وعدم الاستعداد لاعتماد نهج منسق من جانب دول مجموعة الثماني الاخرى التي تكابد مشاكلها الخاصة. وتراجع الدولار 3. 0 بالمئة الى 33. 84 ينا ليقترب من أدنى مستوياته في 15 عاما 58. 83 ينا الذي سجله الاسبوع الماضي.
وتراجعت العملة الأميركية نحو 6. 2 بالمئة مقابل الين هذا الشهر بعد انخفاضها 2. 2 بالمئة في يوليو. كما تراجع اليورو 5. 0 بالمئة الى 65. 106 ينات متجها صوب أدنى مستوى في تسعة أعوام 44. 105 ينات الذي سجله الاسبوع الماضي. ويقول متعاملون ان من المتوقع أن تشتري السلطات اليابانية الدولار مقابل الين لكبح قوة العملة اليابانية اذا تراجع الدولار ثلاثة الى أربعة ينات في يوم واحد.
وفي علامة أخرى على احجام المستثمرين عن المخاطرة تراجع اليورو الى مستوى قياسي منخفض مقابل الفرنك السويسري الذي يعتبر ملاذا آمنا وسط عمليات بيع كثيفة من جانب متعاملين في أسواق ناشئة. واستقر اليورو دون تغير يذكر أمام العملة الأميركية عند 2659. 1 دولار.
اليورو يتراجع
وسجل اليورو أدنى مستوى له على الاطلاق أمام الفرنك السويسري مع صعود العملة السويسرية بوجه عام بفضل زيادة الطلب عليها كملاذ امن في ظل المخاوف المتنامية بشأن الانتعاش الاقتصادي الأميركي والعالمي. وقال متعاملون ان اليورو تراجع الى 2898. 1 فرنك على منصة اي.بي.اس للتداول الالكتروني قبل أن ينتعش الى 2917. 1 فرنك.
وقال متعاملون في لندن ان تفعيل أوامر بيع لوقف الخسارة دون مستوى 2920. 1 فرنك زاد وتيرة تراجع اليورو بينما تنامت قوة دفع الفرنك السويسري أيضا بعد نزول الدولار عن حاجز رئيسي عند مستوى 02. 1 فرنك مسجلا أدنى مستوى منذ منتصف يناير.
(وكالات)
