توقع تقرير لصندوق النقد العربي ان تسجل الميزانية المجمعة لدولة الامارات فائضا كليا يبلغ نحو 14 مليار درهم خلال عام 2010 بما يعادل نحو 6% من الناتج المحلي الاجمالي مشيرا الى ان هذه التقديرات الاولية للمالية العامة تأتي على ضوء المستوى الحالي لاسعار النفط.

واوضح التقرير ان هذا الفائض المتوقع يتجاوز الفائض المتحقق عن عام 2009 البالغ حوالي 4 مليارات درهم الا انه اقل من الفائض المتحقق عن عام 2008. ووفقا للتقرير الصادر عن صندوق النقد العربي الذي يتخذ من ابوظبي مقرا له فان التقديرات الاولية تشير الى ان الناتج المحلي الاجمالي الاماراتي سينمو خلال عام 2010 بنسبة 2 % مقابل انكماش بنسبة 1% في عام 2009.

وتوقع ان يبلغ معدل التضخم خلال العام الحالي نحو 2. 2 % وفقا للتقديرات الاولية. وكان تقرير سابق للصندوق قد اشار إلى تسجيل الموازنة المجمعة للدولة فائضا خلال العام الماضي بلغ نحو 4 مليارات درهم ليتواصل تحقيق الفائض للعام الخامس على التوالي بعد ان كان يتم تسجيل عجز على مدى نحو 15 عاما حيث كانت الموازنة المجمعة للدولة قد سجلت فائضا بلغ 197 مليار درهم نتيجة الارتفاع الكبير في اسعار النفط عام 2008.

النفقات العامة

وارتفع اجمالي النفقات العامة بالحساب المالي الحكومي الموحد للدولة خلال العام الماضي إلى 289 مليار درهم مقابل نحو 254 مليار درهم في عام 2008 بنمو كبير بلغ مقداره 35 مليار درهم ونسبته 78. 13 % في حين بلغ اجمالي الايرادات العامة بالحساب المالي الحكومي الموحد للدولة حوالي 9. 292 مليار درهم في عام 2009 مقابل 3. 450 مليار درهم في عام 2008بانخفاض بلغ مقداره 7. 157 مليار درهم ونسبته 02. 35 % وذلك وفقاً للارقام الاولية. وارجع التقرير هذا الانخفاض في الايرادات العامة العام الماضي الى تراجع حصيلة الايرادات النفطية التي بلغت 5. 217 مليار درهم خلال العام الماضي مقابل 1. 362 مليار درهم خلال عام 2008.

وكانت احصاءات للمصرف المركزي قد اظهرت ان النفقات العامة بالحساب المالي الحكومي الموحد للدولة سجلت معدل نمو سنوي بلغ 35. 12% وبارتفاع اجمالي خلال عشر سنوات بلغ 26. 88 مليار درهم فيما سجلت الايرادات العامة معدل نمو سنوي بلغ 6. 43 % بارتفاع اجمالي خلال الفترة نفسها بلغ 04. 186 مليار درهم.

التطورات النقدية

من ناحية ثانية اشارت النشرة الفصلية الصادرة عن صندوق النقد العربي (حول انشطة اسواق الاوراق المالية العريبة المدرجة بقاعدة بيانات الصندوق للربعين الأول والثاني من العام الحالي التي صدرت امس) انه على صعيد التطورات النقدية والمصرفية فقد نمت خلال الشهور الأربعة الأولى الموجودات الإجمالية للمصارف الإماراتية بنسبة تقل عن واحد في المائة خلال تلك الفترة لتبلغ 9. 1524 مليار درهم. هذا وبينما شهدت ودائع القطاع الخاص نمواً طفيفاً بنحو 4. 1 في المائة لتصل إلى 1. 713 مليار درهم في نهاية أبريل الماضي تراجعت القروض والسلفيات المقدمة لهذا القطاع خلال تلك الفترة بنسبة طفيفة تقل عن واحد في المئة لتصل إلى 5. 718 مليار درهم أما القاعدة الرأسمالية فقد نمت بنسبة جيدة خلال تلك الفترة.

واوضحت انه على صعيد أسعار الفائدة ارتفعت جميع أسعار الفائدة على الودائع بين البنوك ولجميع الآجال خلال النصف الأول من عام 2010 و بلغ سعر الفائدة استحقاق أسبوع واحد في نهاية يونيو 2010 نحو59. 0 % مقابل 55. 0 % في نهاية عام 2009 فيما بلغ سعر الفائدة استحقاق 3 أشهر نحو 48. 2 % في نهاية يونيو 2010 مقابل 88. 1%.

مشتريات الأجانب

واشارت نشرة صندوق النقد العربي الى انه على صعيد استثمار غير الإماراتيين في سوقي أبوظبي ودبي بلغ إجمالي مشتريات الأجانب بما فيهم مواطني مجلس التعاون الخليجي في سوق دبي المالي خلال الشهور الخمسة الأولى من عام 2010 حوالي 5. 19 مليار درهم أي ما نسبته 6. 43 في المائة من إجمالي قيمة التداول خلال تلك الفترة وفي المقابل بلغت مبيعات الأجانب خلال الفترة نفسها حوالي 8. 19 مليار درهم أي ما نسبته 3. 44 في المائة من إجمالي قيمة التداول وبذلك يكون الاستثمارالأجنبي في سوق دبي المالي قد سجل صافي بيع بلغ حوالي 302 مليون درهم .

خلال تلك الفترة أما في سوق أبوظبي فقد بلغ إجمالي مشتريات الأجانب بما فيهم مواطني مجلس التعاون الخليجي) خلال النصف الأول من عام 2010 حوالي 6. 3 مليارات درهم أي ما نسبته 4. 40 في المئة من إجمالي قيمة التداول خلال تلك الفترة وفي المقابل بلغت قيمة مبيعات الأجانب خلال الفترة نفسها، حوالي 3. 3 مليارات درهم أي نحو2. 37 في المئة من إجمالي قيمة التداول وبذلك يكون الاستثمار الأجنبي في سوق أبوظبي سجل صافي شراء بلغ حوالي 230 مليون درهم خلال النصف الأول من عام 2010.

الاسواق العربية

واوضحت النشرة ان معظم أسواق المال العربية شهدت تراجعاً ملحوظاً في أدائها خلال الربع الثاني من العام الجاري لتقطع بذلك فترة التعافي والتحسن التدريجي التي عاشتها هذه الأسواق منذ الربع الثاني من العام الماضي والتي امتدت حتى الربع الأول من عام 2010 مرجعا هذا التراجع إلى تأثر الأسواق المالية العربية أسوة ببقية الأسواق الناشئة بحالة عدم الاستقرار في أسواق المال العالمية على أثر مخاوف أزمة ديون الاقتصادات الأوروبية التي برزت خلال الفترة وأثر ذلك على أجواء عدم اليقين لدى جمهور المستثمرين ونظرتهم المستقبلية.

واشارت الى ان هذا الوضع يرسخ ارتباط الأسواق العربية بالأسواق العالمية وتأثرها بهذه الأسواق وهو الأمر الذي برز في السنوات القليلة الماضية وإن تفاوت الحال بين الأسواق العربية وفقاً لعمقها ومدى قدرتها على استقطاب الاستثمارات الأجنبية موضحة ان المؤشر المركب لصندوق النقد العربي الذي يقيس أداء أسواق الأوراق المالية العربية مجتمعة انخفض بنسبة 8. 8 في المئة خلال الربع الثاني من العام 2010 مقابل نسبة ارتفاع بلغت 8. 6 في المئة خلال الربع الأول من العام الجاري وجاء أداء الأسواق العربية متماشياً في هذا الصدد مع أداء الأسواق المالية في الاقتصادات المتقدمة والناشئة خلال تلك الفترة ومع ذلك فإن التراجع في مؤشرات أسواق المال العربية آما يعكسها المؤشر المركب لصندوق النقد.

وفيما يتعلق بالأداء الفردي للأسواق العربية خلال الربع الثاني من عام 2010 اوضحت النشرة ان التراجع شمل معظم الأسواق العربية فقد تراجعت مؤشرات صندوق النقد العربي لمعظم هذه الأسواق باستثناء أسواق المغرب العربي وفلسطين والسودان و تجاوزت نسبة التراجع 10 في المئة في أسواق أبوظبي ومسقط والبحرين والكويت ومصر.

وبلغت نسبة التراجع في مؤشرات الصندوق أعلاها خلال هذا الربع لدى سوق أبوظبي بنحو 8. 13 في المئة يليه سوق مسقط بنحو 5. 11 في المئة فسوقا البحرين والكويت بنسبة واحدة نحو7. 10 في المائة فيما تراجع مؤشر الصندوق الخاص بالبورصة المصرية بنسبة 9. 9 في المئة كما تراجعت مؤشرات الصندوق الخاصة بالسوق المالية السعودية وبورصة بيروت وسوق عمان المالي بنحو1. 9 و 8. 8 و 8. 7 في المئة على التوالي وبلغت نسبة التراجع في مؤشرات الصندوق لبورصة قطر وسوق دبي نحو 3. 7 و 1. 6 في المئة على التوالي خلال الفترة نفسها.

ابو ظبى ـ عبد الفتاح منتصر