أظهرت نتائج مسح اقتصادي أصدرها الاتحاد الوطني للاقتصاديين الأميركيين انقساما حادا بين خبراء الاقتصاد الأميركيين حول سبل إنعاش الاقتصاد الأميركي وتفادي الدخول في دورة ركود مزدوج خلال العام المقبل.

وفيما يتعلق بأوروبا، توقع أكثر من 80% من الخبراء الذين شملهم المسح أن دولة أوروبية واحدة على الأقل سوف تضطر إلى طلب حزمة إنقاذ مالي أو إعادة جدولة ديونها خلال العام المقبل.

مقترحات

شمل المسح 242 خبيرا. وقال 39% منهم فقط إنهم يعتقدون أن السياسة المالية الحالية لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما سليمة في حين قال 37% إنه على الرئيس أوباما خفض الإنفاق العام وقال 27% إن عليه ضخ المزيد من الأموال إلى الاقتصاد لتحفيزه بصورة أكبر.

كما كان هناك انقسام حول الدور الذي يجب أن يلعبه مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) من أجل إنعاش الاقتصاد الأميركي خلال العام المقبل. وقال 36% إنه على المجلس تبني سياسة نقدية صارمة وقال 33% إنه يجب تخفيف السياسة النقدية أكثر مما هي عليه الآن.وقال 31% إن السياسة النقدية الحالية يجب أن تستمر دون تغيير.

انقسامات

يأتي ذلك فيما ينقسم أعضاء مجلس الاحتياط الاتحادي حول خطوتهم التالية لإنعاش الاقتصاد. وقال بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي يوم الجمعة الماضي إن المجلس سوف يقوم بكل ما يمكنه لضمان استمرار تعافي الاقتصاد.

وذكر ان الانتعاش يسير بخطى أبطأ مما كان متوقعا وان البنك المركزي الاميركي مستعد لاتخاذ مزيد من الخطوات عند الحاجة لتحفيز الاقتصاد المتعثر.

وقلل برنانكي من شأن المخاوف ان أكبر اقتصاد في العالم قد ينزلق مرة اخرى الى الركود متوقعا نموا متواضعا في النصف الثاني من هذا العام ونموا بخطى اسرع في 2011.

لكنه قال انه اذا اتضح ان تلك التوقعات مفرطة في التفاؤل فان مجلس الاحتياطي الاتحادي ما زال لديه ادوات كافية ويمكنه دعم النمو بشراء المزيد من الدين الحكومي او خفض سعر الفائدة التي تدفع على فائض احتياطيات البنوك.

واوضح برنانكي ان البنك المركزي الاميركي لم يقرر ما الذي قد يدفعه الى تقديم تيسيرات اضافية. قائلا: عند هذا المنعطف لم تتفق اللجنة على معايير محددة أو مستويات تستلزم تدخلا اضافيا. وكان معدل نمو الاقتصاد الأميركي قد تراجع خلال الربع الثاني من العام الحالي إلى 6 .1% مقابل 7 .3% خلال الربع الأول من العام.

نمو متباطئ

إلى ذلك قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن الاقتصاد الأميركي ينمو ولكن ليس بسرعة كبيرة بما يكفي وانه ليس هناك حل سحري لعلاج مشكلاته. واضاف أوباما في مقابلة مع شبكة (ان بي سي) التلفزيونية أن مجموعة البيانات الاقتصادية المحبطة التي نشرت خلال الاسابيع القليلة الماضية امر توقعته إدارته.

وأثارت تقارير قاتمة بشأن اجمالي الناتج المحلي والاسكان مخاوف من امكان انزلاق الاقتصاد الهش مرة اخرى في الركود او مواجهة فترة طويلة من النمو أبطأ من ان تحقق قدرا كبيرا من التحسن في معدل البطالة الذي يبلغ 5 .9 في المئة.

وقال أوباما في المقابلة إن الاقتصاد مازال ينمو ولكنه لا ينمو بالسرعة المطلوبة.يواجه أوباما مشكلة في محاولة طمأنة الاميركيين بشأن الاقتصاد دون ان يبدو انه ليس على دراية بالاحباطات التي تتزايد بشأن النمو البطيء وندرة الوظائف.

والاقتصاد هو القضية الاولى في انتخابات الكونغرس التي تجري في الثاني من نوفمبر حيث يستعد الديمقراطيون بزعامة أوباما لاحتمال مواجهة خسائر كبيرة امام الجمهوريين.

ولم يعط أوباما اشارة تذكر في المقابلة الى اي مقترحات جديدة ربما يتم الكشف عنها خلال المستقبل القريب. واشار الى ان سياسات المدى القصير المرتبطة بموسم الانتخابات ربما تجعل من الصعب اجازة مثل هذه الاجراءات الآن.

واظهرت بيانات نشرت الاسبوع الماضي ان نمو اجمالي الناتج المحلي وهو مقياس مجمل ناتج السلع والخدمات داخل الحدود الاميركية عدل نزولا من 4 .2 في المئة الى 6 .1 في المئة فقط خلال الربع الثاني. ونما الاقتصاد بمعدل 7 .3 في المئة خلال الربع الاول من 2010.

(وكالات)