احمرت شاشات التداول مجددا وتراجعت القيمة الاجمالية للتداول بصورة ملحوظة في ظل استمرار شح السيولة بالاسواق مع لجوء العديد من المستثمرين الافراد لعمليات بيع لتحقيق مكاسب سريعة وسط حالة من الترقب من قبل المؤسسات والمحافظ الاستثمارية التي فضلت عدم الدخول للاسواق بشكل مكثف انتظارا لاستقرار السوق وظهور مؤشرات على ان السوق وصلت الى القاع.

وقي ظل هذه الاجواء انخفضت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة باسواق الامارات بقيمة 39 .1 مليار درهم لتصل إلى 51 .359 مليار درهم. وانخفض مؤشر سوق الإمارات المالي خلال بنسبة 38 .0% ليغلق على مستوى 26 .2438 نقطة.

وواصلت قيمة التداولات تراجعها وبلغت 39 .157 مليون درهم قيمة 26 .82 مليون سهم تم تداولها من خلال 1267 صفقة مقابل 54 .159 مليون درهم تداولات الجلسة السابقة قيمة 36 .75 مليون سهم من خلال 1795صفقة.

وجاء هذا الانخفاض في ظل عمليات بيع للاستفادة من ارتفاعات الجلستين السابقتين فيما ارجع المحللون الارتداد السلبي الجديد بالأسواق إلى شح السيولة بشكل رئيسي مما يجعل عمليات مضاربة محدودة بمبالغ صغيرة تؤثر تاثيرا واضحا على السوق ارتفاعا او انخفاضا.

وقال المحللون ان عمليات التداول المحدودة التي حدثت امس ادت الى هبوط ملحوظ في اسعار اسهم قيادية. واغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي بنهاية جلسة أمس عند 52 .1490 نقطة بتراجع طفيف بلغت نسبته 38 .0%. كما انخفض المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 34 .0% واغلق على 04 .2500 نقطة.

شح السيولة

وارجع الدكتور همام الشماع المستشار الاقتصادي بشركة الفجر للأوراق المالية الانخفاض الذي تشهده الاسواق بين جلسة واخرى خلال الفترة الاخيرة الى شح السيولة وبالتالي ضعف التداولات بشكل كبير. فبعد ان كان اجمالي التداولات يقدر بالمليارات اصبح حاليا بالملايين.

مشيرا الى انه على سبيل المثال اصبح بامكان احد المتداولين الافراد التاثير على السوق ارتفاعا وانخفاضا بتنفيذ صفقة مثلا بالف او الفي درهم على احد الاسهم المتداولة. ويؤدي ذلك الى ارتفاع السوق او انخفاضه.

واشار الى ان جلسة التداول بدات امس بانخفاض طفيف في الاسعار وميل نحو الاستقرار استمر حتى منتصف الجلسة تقريبا ثم حدثت ارتفاعات لبعض الفترات. وانخفضت الاسعار مجددا بنسبة كبيرة لكنها عاودت التماسك النسبي قبل نهاية الجلسة لتغلق على انخفاضات محدودة.

واوضح ان شح الاستثمارات الاجنبية بالاسواق يعود بشكل رئيسي الى جفاف السيولة العالمية بوجه عام حيث تبخرت نسب كبيرة من هذه السيولة بسبب اندلاع الازمة المالية العالمية مما انعكس سلبا على كافة اسواق المال العالمية ومن بينها اسواقنا المحلية.

البنوك تقود التداولات

واشار الدكتور الشماع الى ان أسهم البنوك المدرجة في سوقي دبي وابوظبي عادت الى الاضواء امس. ولعبت الدور الرئيسي في حركة التداول. واستحوذت على نسبة كبيرة من اجمالي التداولات. كما استحوذت على اهتمام المستثمرين الاجانب.

حتى أن سهم بنك الخليج الأول تصدر الشركات الأكثر نشاطا و احتل سهم بنك دبي الإسلامي المرتبة الثانية ليأتي سهم اعمار في المرتبة الثالثة يليه سهم الدار العقارية.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها أمس 53 شركة من أصل 131 شركة مدرجة في الأسواق المالية في الإمارات. وحققت أسعار أسهم 9 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 30 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وسجل مؤشر قطاع التأمين إرتفاعاً بنسبة 1% تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضاً بنسبة 17 .0% ثم مؤشر قطاع البنوك انخفاضاً بنسبة 22 .0% وأخيراً مؤشر قطاع الخدمات انخفاضاً بنسبة 72 .0% .

سوق دبي المالي

وشهد مؤشر سوق دبي المالي انخفاضا ملحوظا امس حيث اغلقت معظم الاسهم القيادية على انخفاضات بنسب متفاوتة ففي الوقت الذي تماسك فيه سهم بنك دبي الاسلامي محافظاً على ثباته واغلق على 88 .1 درهم وارتفع سهم العربية للطيران الى 797 .0 درهم بارتفاع بلغت نسبته 25 .0 % .

فقد انخفض سهم اعمار واغلق على 28 .3 دراهم بتراجع نسبته 61 .0 % واغلق سهم سوق دبي المالي على 44 .1 درهم بانخفاض بلغ 04 .2 % وكذلك سهم بنك عجمان الذي اغلق على 751 .0 درهم بانخفاض نسبته 96 .1%. وبلغ عدد الاسهم التي ارتفعت قيمتها في سوق دبي امس 3 شركات مقابل انخفاض اسهم 14 شركة وثبات 6 شركات.

سوق أبوظبي

وفي سوق ابوظبي بلغ عدد الاسهم التي ارتفعت قيمتها امس 5 شركات مقابل انخفاض 17شركة وثبات 8 شركات. وبلغ اجمالي كمية الاسهم التي تم تداولها امس بالسوق 26 .26 مليون سهم بقيمة 03 .84 مليون درهم من خلال 516 صفقة مقابل 85 .46 مليون سهم بقيمة 78 .113 مليون درهم تم تداولها في الجلسة السابقة من خلال 02 .1 الف صفقة.

وتصدر سهم ألاشركة عمان والإمارات للاستثمار القابضة قائمة الاسهم الاكثر ارتفاعا في السوق بنسبة ارتفاع بلغت 10% ووصل الى 77 .0 درهم. وتلاه سهم شركة البحيرة الوطنية للتأمين بنسبة ارتفاع بلغت 94 .9% ووصل الى 18 .9 دراهم ثم سهم سيراميك رأس الخيمة بنسبة ارتفاع بلغت 69 .7% ووصل الى 68 .1 درهم.

ثم سهم اتصالات قطر بنسبة ارتفاع بلغت 59 .5% ووصل الى 170 درهماً ومن بعده شركة طاقة بنسبة ارتفاع بلغت 83 .0% ووصل الى 2 .1 درهم.

عبد الفتاح منتصر