شدد خبير تدريب موارد بشرية دولي أنه على الرغم من أن الشركات العاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد قطعت اشواطاً كبيرة في تدريب مواردها البشرية غير أنها لا تزال في المراحل الأولى من الاستثمار في تطوير مهارات موظفيها بشكل منتظم وممنهج.
وأفاد مارك اندروز المدير الإقليمي في الشرق الأوسط ألاوشمال افريقيا في شركة إديكسل الدولية المتخصصة في توفير برامج التدريب المهني في أكثر من 85 دولة في العالم أن المؤسسات العربية بدأت بالفعل في تأسيس مراكز تدريبية تابعة لها لتوفير خدمات التدريب لموظفيها غير أن المؤهلات التي توفرها لا ترتقي الى المعايير الدولية في التأهيل في معظم الأحيان.
مسؤوليات
وقال أندروز: على شركات الأعمال في المنطقة أن تتحمل مسؤولياتها في تدريب القطاعات التي تعمل فيها بأكملها بدلاً من التدريب الضيق لفئاتها الوظيفية فقط.
ولن يتحقق ذلك من دون تحفيز الشركات الرائدة والعملاقة في مجالاتها على القيام بذلك الأمر الذي سيؤتي بنتائج ايجابية لأي قطاع إقتصادي ويعزز معاييره في كافة المجالات من خلال غربلة الشركات التي لا ترتقي الى المستوى المطلوب الذي تحدده الإتحادات والجمعيات التي تنظم هذا القطاع أو ذاك.
وأضاف أندروز: في الوقت الحالي عندما تركز أي شركة على تدريب موظفيها فالأمر يصب في مصلحة القطاع بأكمله من خلال رفده بالموارد البشرية الضرورية لإدارته على أكمل وجه غير أن التدريب المنعزل الذي تقوم به هذه الشركات والذي تتقصد أن لا تشارك خبراتها القطاع بأكمله يضر بها في المقام الأول قبل الحاقه بالضرر لسوق العمل.
على هذه الشركات ولاسيما العملاقة منها أن تشارك القطاع بخبراتها ومواردها وطرائقها وممارساتها لتعميم ذلك على القطاع بأكمله مما يجبر نظيراتها على اعتماد نفس المعايير في خدمة عملائها وتطوير عملياتها الاستراتيجية والتكتيكية.
تدفق المعلومات
وشدد أندروز بأن التعليم يسهل عمليات تدفق المعلومات والمعرفة وهو عابر للحدود ولا يجوز قوقعته ضمن أي مؤسسة أو شركة. وتمتلك اديكسل التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها مكاتب رئيسية في كافة أنحاء العالم والتي تشمل دبي وهي تتبع شركة بيرسون لتوفير خدمات التعليم في العالم.
وتوفر الشركة شهادات تأهيلية اكاديمية ومهنية اضافة الى خدمات الاختبارات لآلاف المدارس والكليات والشركات والمؤسسات في العالم. وتستقطب الشركة اكثر من 4 مليون طالب في مساقاتها الدراسية والمهنية.
وأضاف أندروز: بات من الضروري مناقشة فعالية الأنظمة التعليمية في تلبية متطلبات اسواق العمل التي تتطلبها القطاعات الاقتصادية الخاصة والمؤسسات الحكومية في المنطقة. وتواجه الأنظمة التعليمية في المنطقة واسواق العمل تحديات كبيرة في احداث التوازن بين عرض المؤسسات التعليمية من الموارد البشرية وطلب المؤسسات والشركات لهذه الموارد.
ويحمل هذا الأمر صعوبات أكبر في الوقت الحالي في ضوء تداعيات الأزمة المالية العالمية. ويطرح هذا التحدي على بساط البحث اهمية الاسراع في تحقيق تقدم في توفير تعليم فعال يخدم سوق العمل في الشرق الأوسط.
وأضاف: على المدراء العاملين في المنطقة أن يركزوا بشكل أكبر على تدريب مواردهم البشرية ومرؤوسيهم في العمل بعناية كبيرة حيث أن هذا النوع من التدريب الشخصي هو الأقل كلفة والأكثر فعالية من خلال تعزيزه لقدرات الموظفين وتوثيق علاقات الود بين اعضاء فرق العمل بغض النظر عن حجم المؤسسات التي تتبع هذا النمط من التدريب.
دور الجامعات
وشدد أندروز بأنه من المفترض على الجامعات أن توفر خريجين يستطيعون الانخراط بسرعة وسهولة في سوق العمل كموظفين جدد الأمر الذي لا يحدث في معظم الأحيان لعدم أخذ الأنظمة التعليمية في المرحلة الجامعية لهذا الأمر في الحسبان. وعلى المؤسسات أن تشرع الباب واسعاً أمام تدريب الطلاب الجامعيين لديها لتعزيز مهاراتهم قبل انضمامهم اليها أو لنظيراتها بعد التخرج.
وعلى القطاعات الحكومية ان تحفز المؤسسات ان تحذو هذا الحذو لما له من فائدة كبيرة وسريعة على القطاعات الاقتصادية بشكل عام وعلى المؤسسات التعليمية التي ستوثق بدورها من خلال هذه التدريبات علاقاتها وتعزز فهمها لأسواق العمل المحلية.
وتعمل اديكسل في الامارات مع العديد من مؤسسات القطاعين العام والخاص المعنية بأمور التعليم والتدريب والتي تشمل المعهد الوطني للتعليم المهني ومعهد التنمية المهنية ومعهد الشارقة للتكنولوجيا.
دبي- «البيان»
