احتلت دبي الترتيب الثالث على القائمة العالمية للعلامات التجارية الراقية حيث تبين أن 85% من العلامات التجارية الفاخرة والتي شملها مسح اجري مؤخرا موجودة في الإمارات.
كما حافظت هونغ كونغ على مركزها كأفضل وجهة عالمية لتجار البضائع الفاخرة بالتجزئة حيث أنها تجتذب 91% من العلامات التجارية الفاخرة التي شملها المسح تتبعها مباشرة لندن حيث تجتذب 87% من تجار البضائع الفاخرة بالتجزئة.
وكشف المسح الذي قامت به شركة أيه تي كيرني أن البضائع الفاخرة هي أكثر قطاعات التجزئة فعاليةً وتوسعاً كما اتضح أنها مسؤولة عن أكثر من 23% من عمليات افتتاح المتاجر الجديدة خلال السنة الماضية وذلك حسب النسخة الجديدة من دراسة ما هو مدى عالمية تجارة التجزئة؟ التي أصدرتها شركة الاستشارات العقارية سي بي ريتشارد أليس.
وأظهر المسح السنوي الذي قامت به سي بي ريتشارد اليس في سنته الثالثة الوجود العالمي لـ 294 من أفضل العلامات التجارية في مجال التجزئة على مستوى العالم وذلك في 69 بلداً حيث قام بدراسة مدى عالمية صناعة التجزئة على المستوى الوطني ومستوى المدن كما أظهر الفروق بين القطاعات والمناطق وبذلك فقد حدد اتجاهات وأنماط التوسع العالمي في صناعة التجزئة.
مواصلة التوسع
وعلى الرغم من التباطؤ الاقتصادي العالمي يستمر تجار التجزئة للبضائع الفاخرة بالتوسع على مستوى العالم حيث تتواجد معظم العلامات التجارية الفاخرة في المناطق العالمية الثلاث الرئيسية. وبالمتوسط فإن تجار التجزئة للبضائع الفاخرة يعملون في أكثر من 25 بلداً و50 مدينة حول العالم مما يعطيهم أكبر تواجد عالمي بالنسبة إلى كل قطاعات تجارة التجزئة.
وقد استهدف النمو العالمي لتجارة التجزئة للمنتجات الفاخرة شكل رئيسي الأسواق الناشئة. وتعد الصين هدفاً رئيسياً حيث ينمو سوق البضائع الفاخرة بقوة ويدفعه في ذلك تزايد الثراء وتزايد الدخل القابل للإنفاق بسرعة مترافقاً مع الطلب القوي على العلامات التجارية الغربية الجديدة الفاخرة.
ويبدوا هذا الأمر واضحاً على وجه الخصوص في المدن الكبيرة في الصين حيث لم تكن البضائع الفاخرة متوفرة لمدة طويلة وحيث يسعى المستهلكون إظهار ثرائهم الشخصي من خلال شراء منتجات العلامات التجارية الراقية.
قيادة آسيوية
ومع بدء تعافي الاقتصاد العالمي واستعادته بعضاً من زخمه الذي كان يتمتع به تقود الدول الآسيوية عملية استعادة الاقتصاد لعافيته حيث حددت العديد من العلامات التجارية الفاخرة الصين كسوق حيوية من أجل النمو المستقبلي.
وتستهدف بعضاً من أشهر العلامات التجارية العالمية الفاخرة بشكل استراتيجي الأسواق الناشئة كجزء من خطط النمو طويلة الأمد ويجذبها في ذلك النمو القوي لاقتصادات بعض الدول مثل الصين والبرازيل. وتسعى العديد من العلامات التجارية دخول أسواق لم تطرق من قبل من أجل التوسع المتوقع في تجارة التجزئة الجديدة.
وتتحول البرازيل سريعاً إلى مركز جديد لاستقطاب المنتجات الفاخرة وذلك من خلال تجاوبها مع نمو الاقتصاد فيها وظهور الطبقة المتوسطة حيث نجد بعضاً من علامات التجزئة الراقية مثل بوربري والتي افتتحت مؤخراً أول متجر لها قي مدينة برازيليا وهي تخطط لافتتاح أربعة متاجر أخرى هذه السنة.
كما افتتحت مؤخراً لوي فويتون ثلاثة متاجر كبيرة في شنغهاي كما تقوم علامات تجارية أخرى مثل تيفاني أند كو و هيرميز و برادا بالتوسع بشكل سريع في أنحاء الصين.
وقال بيتر جولد رئيس قسم عقارات التجزئة العالمية لمنطقة أوروبا الشرق الأوسط وأفريقيا: رغم استمرار حالة عدم الاستقرار التي تكتنف بعضاً من عمل تجار التجزئة حول العالم تبقى العلامات التجارية الفاخرة تعمل بفعالية وهي مسؤولة عن معظم المتاجر الجديدة التي تم افتتاحها خلال العام الماضي.
أما بالنسبة إلى بعض من تجار التجزئة فإن شروط التجارة الصعبة في أسواقهم المحلية والإشباع في بلدانهم الأصلية كذلك البحث عن هوامش نمو من خلال العمل في مناطق ذات تكاليف منخفضة قد تكون جميعها عوامل تؤثر على قراراتهم في الدخول إلى الأسواق الناشئة.
وبسبب التأثير الضعيف للأزمة العالمية والرغبة القوية في الحصول على العلامات التجارية الفاخرة تبرز البرازيل والصين سريعاً بين دول العالم كأفضل الأسواق للبضائع الفاخرة.
دبي- «البيان»
