ذكر تقرير صادر عن وحدة الدراسات أن العقاريين والمستثمرين في دبي والإمارات عموماً يبنون خططهم استناداً للواقع الذي تمر به سوق العقارات في الإمارات وباقي دول المنطقة متطلعين إلى ما وراء العام الجاري لتحقيق نمو تدريجي في الاستثمارات والتداولات والأسعار.

ولاحظ التقرير أنه على الرغم من التوقعات بتحقيق نمو في قطاع الإنشاءات والعقارات، إلا أن النمو يأتي مدفوعاً بنمو الاقتصاد بشكل عام حيث توقعت جمعية المقاولين في الإمارات أن تصل معدلات النمو إلى 4% في 2011 لتتناسب مع النمو الاقتصادي العام في الإمارات والذي بدأت بوادره في الظهور منذ بداية العام الجاري.كما ذكر بعض المراقبين أن طرح المزيد من الوحدات العقارية الجديدة في السوق الإماراتي وسوق دبي تحديداً سيثري السوق العقارية بمعروض جديد ذي جودة عالية إلا أنه سيسهم في الوقت نفسه في خفض إيجارات العقارات خلال النصف الثاني من العام الحالي.وهذا ما أكده تقرير جونز لانغ لاسال الذي توقع أن يدخل السوق العقارية في دبي نحو 26 ألف منزل في عام 2010 ونحو 25 ألف وحدة أخرى في عام 2011 ليصل إجمالي المطروح العقاري في الإمارة إلى 320 ألف مسكن بنهاية عام 2011.

وقال المهندس نايف أحمد العوضي الرئيس التنفيذي لمكتب عمليات شركة المزايا في دبي: استطاعت دبي خلال السنوات الماضية أن تبني سمعة قوية جداً في كافة المجالات بدءاً بتطوير البنية التحتية للقطاع العقاري والاقتصادي إلى معدلات الانتعاش العالمية وثقة المستثمرين ونجحت الإمارة في إبراز هذا الأمر أكثر خلال الأزمة المالية العالمية، حيث استطاعت استكمال العديد من مشاريع البنية التحتية والاتصالات والمواصلات وافتتاح برج خليفة وتحقيق نمو في العديد من القطاعات المهمة.

اهتمام كبير بدبي

وبالنسبة للمزايا سيبقى سوق الإمارة محور اهتمامنا مترقبين الفرص والوقت المناسب للاستثمار من جديد على الرغم من التغيرات التي تعرض لها نتيجة التأثر بتداعيات الأزمة المالية العالمية الأمر الذي تطلب منا التوجه لوضع خطة شاملة لإعادة هيكلة الشركة لمعالجة الوضع الراهن بآلية مختلفة من حيث التركيز على قطاعات عقارية محددة وإنجاز المشاريع المعلنة وتحقيق عوائد تشغيلية بالإضافة إلى إعادة توجيه بعض الاستثمارات وإعادة النظر في حجم المشاريع ونوعها سواء في سوق دبي المحلي أو خارجه.

وذكر العوضي أن مكتب المزايا في دبي يركز حالياً على إنجاز المشاريع المعلنة سابقا وإعادة جدولة بعض الدفعات والتفاوض مع الجهات الحكومية وبعض الجهات التمويلية بهدف وضع الحلول المناسبة للمشترين والمستثمرين ومشاريع الشركة في دبي والاستحواذ على الوحدات المتعثرة من أجل تسهيل عملية الدفع على أصحابها.

التنظيم العقاري

كما شدد على أهمية الدور الذي تلعبه مؤسسة التنظيم العقاري ريرا في وضع اللوائح التنظيمية والقوانين الرادعة والتي ساهمت بشكل كبير وملحوظ في تنظيم العلاقة بين المطور والمستثمر والمشتري وعملت على المحافظة على حقوق كل طرف من الأطراف أو مساعدته على إيجاد الحلول المناسبة لتسوية أوضاعه دون المساس بحقوق المشتري والمستثمر أو التأثير على مصالح ومشاريع المطور.

وتحدث العوضي عن متابعة العمل وتسليم مشاريع المزايا في دبي ومواصلة حل بعض المشاكل غير المعقدة التي برزت في بعض المشاريع. وقال: تتابع المزايا عملية تسليم الفلل السكنية في مشروع الفيلا السكني الواقع في دبي لاند وقد سلمت المزايا 65 فيلا لأصحابها من أصل 104 فلل جاري تسليمها حاليا ضمن المرحلة الأولى.

ونتوقع إنهاء تسليم المرحلة الأولى خلال فترة شهر على أن تنجز المرحلة الثانية المكونة من 110 فلل خلال مرحلتين تبدأ من سبتمبر وتمتد إلى نوفمبر 2010 تليها المرحلة الثالثة التي سيتم تسليمها خلال مراحل تبدأ من شهر سبتمبر 2010 وتستمر حتى يناير 2011 والتي تضم 306 فلل ليصل العدد الإجمالي للفلل التي يتألف منها المشروع إلى 520 فيلا.

مشروع الفيلا

وذكر أن بعض التأخير أصاب مشروع الفيلا السكني نتيجة ترحيله من موقعه الذي خصص له في البداية إلى الموقع الحالي ما أدى إلى استهلاك الكثير من الوقت لإعادة تجهيز البنية التحتية وتسلم الأراضي والحصول على الموافقات الرسمية من جديد. كما ذكر العوضي أن العمل في مشروع بزنس أفنيو وصل إلى مراحله الأخيرة وتسير الأعمال الإنشائية في كيوبوينت بشكل جيد.

وتمتلك المزايا سيولة مناسبة في مشروع كيوبوينت مودعة في حسابات الضمان العقاري ولا يوجد أي مشكلة في هذا الجانب.

كما أنه من المتوقع أن تحقق المزايا سيولة كبيرة نتيجة تدفق أموال سداد مشتري الوحدات العقارية في مشروعي بزنس أفنيو والفيلا السكني وهي كافية لتغطية كافة مصاريف المشروع مع فوائض مزمع تحقيقها في نهاية السنة الحالية عند تجاوز تعثر سداد المشترين.

دبي - «البيان»