ذكرت مسودة بيان للاتحاد الاوروبي ان الاتحاد يعتقد أن الصين لم تحقق سوى تقدم محدود في السماح لعملتها اليوان بالارتفاع بسرعة أكبر وأن تحركا أسرع من شأنه ان يساعد في حماية انتعاش اقتصادي هش.
وتتعرض بكين لضغوط قوية وخاصة من الولايات المتحدة للسماح بارتفاع قيمة اليوان للمساعدة في تقليص الاختلالات الاقتصادية العالمية بما في ذلك العجز التجاري الهائل لاميركا مع الصين.
وتحدد الوثيقة - التي حصلت عليها رويترز - مواقف الاتحاد الاوروبي قبل اجتماع لوزراء مالية مجموعة العشرين في جوانججو بكوريا الجنوبية في 4 و5 سبتمبر. وستستضيف كوريا الجنوبية قمة للمجموعة في نوفمبر.
وتتناول الوثيقة التي تقع في 13 صفحة مسائل مثل التوقعات الاقتصادية وحوكمة صندوق النقد الدولي واصلاح قواعد تنظيم الاسواق المالية والتغيرات المناخية. ولم يتضح بعد هل وافق مسؤولو الاتحاد على المسودة.
وتظهر الوثيقة ان الاتحاد متفائل الى حد ما بشأن الآفاق الاقتصادية لاوروبا لكنه اثار قلق بشأن مخاطر متزايدة في الولايات المتحدة واليابان. وتعبر الوثيقة ايضا عن بعض الاحباط للتقدم البطيء للصين في السماح بارتفاع قيمة عملتها.
واعلنت الصين في يونيو انها ستخفف قبضتها على اليوان المحكوم في نطاق ضيق والذي تقول الولايات المتحدة واوروبا ان بكين تبقيه بشكل مصطنع عند مستوى منخفض لدعم الصادرات. وقالت مسودة البيان هناك حاجة الان الي تنفيذ قوي لهذه السياسة... ومما يؤسف له ان تقدما محدودا تحقق حتى الان.
الانتعاش الهش
وذكرت مسودة الاتحاد الاوروبي ان الانتعاش الاقتصادي العالمي ما زال هشا وغير متسق بين الدول وان مخاطر التراجع زادت في الولايات المتحدة واليابان.
ومنذ القمة السابقة لمجموعة العشرين في تورونتو في يونيو اظهر الاقتصاد الاميركي علامات على التعثر في حين اظهرت اوروبا نموا اقوى من المتوقع وقال بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي يوم الجمعة الماضي ان الانتعاش يسير بخطى أبطأ مما كان متوقعا وان البنك المركزي الاميركي مستعد لاتخاذ مزيد من الخطوات عند الحاجة لتحفيز الاقتصاد المتعثر.
وقلل برنانكي من شأن مخاوف من ان أكبر اقتصاد في العالم قد ينزلق مرة اخرى الى الركود متوقعا نموا متواضعا في النصف الثاني من هذا العام ونموا بخطى اسرع في 2011 .
لكنه قال انه اذا اتضح ان تلك التوقعات مفرطة في التفاؤل فان مجلس الاحتياطي الاتحادي ما زال لديه ادوات كافية ويمكنه دعم النمو بشراء المزيد من الدين الحكومي او خفض سعر الفائدة التي تدفع على فائض احتياطيات البنوك.
واوضح برنانكي ان البنك المركزي الاميركي لم يقرر ما الذي قد يدفعه الى تقديم تيسيرات اضافية. قائلا: عند هذا المنعطف لم تتفق اللجنة على معايير محددة أو مستويات تستلزم تدخلا اضافيا.
وأوضح برنانكي ان شراء البنك المركزي الاميركي لاوراق مالية ذات اجال طويلة كان فعالا في خفض تكاليف الاقتراض وانه يعتقد أن فوائد شراء المزيد من الاصول -عند الضرورة- يفوق أي مثالب. وقال برنانكي انه واثق من الان انتعاش الاقتصاد الاميركي لن يتوقف.
مقللاً من شأن زيادة في العجز التجاري تسببت في ابطاء نمو الناتج المحلي الاجمالي في الربع الثاني من العام. فيما قالت وزارة التجارة ان الاقتصاد الاميركي نما بمعدل سنوي قدره 6 .1 بالمئة في الفترة من ابريل الى يونيو معدلة بالخفض تقديرها الاولي البالغ 4 .2 بالمئة.
يوان قابل للتحويل
وقبل أيام ذكر يى جانج رئيس مصلحة الدولة للنقد الأجنبى و نائب محافظ بنك الشعب الصيني (البنك المركزى) ان الهدف الأساسى من اصلاح سعر الصرف فى الصين هو جعل اليوان عملة قابلة للتحويل تماما.
وقال: ليس هناك جدول زمنى رسمى لجعل اليوان عملة قابلة للتحويل. وذكر يى ان العملة الصينية، أو الرنمينبى، مازالت تتحمل ضغط رفع القيمة حتى اذا خفت حدة هذا الضغط لأن قيمة العملة تقترب من مستوى التوازن بعد التعديلات التى حدثت فى العقد الماضى.
وقال يى إنه لا اساس للادعاء بارتفاع قيمة اليوان بشكل حاد. وذكر ان الصين يمكنها الحفاظ على سعر صرف مرن وجعل العملة تقف عند مستوى معقول ومتوازن بشكل أساسى. وأضاف انه نظرا لكون الصين دولة كبيرة وتنميتها غير متوازنة، اصبحت القضية اكثر تعقيدا. وقال: إن العملة القابلة للتحويل عموما هى عملة يمكن تعويم سعر صرفها بحرية.
وعندما سئل عما اذا كان يمكن تحويل اليوان إلى عملة احتياطى، ذكر يى ان هذا يتوقف على الطلب فى السوق. وتابع يى قائلا: لا يمكن ان ندفع بقوة لتحقيق هذا الامر. لا تتحدثوا عن الاعتقاد بأن اليوان اقترب بشدة من ان يصبح عملة احتياطى. انه، فى حقيقة الامر، بعيد كثيرا عن هذا المستوى.
وتحررت الصين منذ خمس سنوات من ارتباطها الذى دام لعقد من الزمان بالدولار الأميركى من خلال السماح لعملتها بالتقلب امام سلة من العملات وبالارتفاع بنسبة 1 .2 فى المائة.
ومنذ ذلك الحين زادت قوة اليوان، بالرغم من ان ذلك تم ببطء، وارتفع بنسبة تتجاوز 21 فى المائة امام الدولار الأميركى.
إنهاء الربط بالدولار
وكان البنك المركزي الصيني قد أعلن في يونيو الماضي ان الصين ستجعل سعر صرف اليوان اكثر مرونة بصورة تدريجية مما يشير الى انها مستعدة لانهاء ربط بالدولار دام 23 شهرا وتعرض لانتقاد قوي من الخارج.
واستبعد بنك الشعب الصيني رفعا فجائيا او كبيرا للقيمة حسبما يأمل به النقاد وقال انه لا يوجد اساس لتقلبات او تغييرات كبيرة.
وقال البنك المركزي الصيني في بيان بموقعه على الانترنت إن الاقتصاد العالمي يتعافى تدريجيا. وقد اصبح تعافي وصعود الاقتصاد الصيني اكثر قوة مع تعزز الاستقرار الاقتصادي.
واضاف: من المأمول المضي قدما في الاصلاحات لنظام سعر صرف اليوان وزيادة مرونة سعر صرف اليوان.
(وكالات)
