شهدت أسواق الأسهم العالمية أسبوعاً مضطرباً وأنهى مؤشر داو جونز أسبوع التداول بتراجع نسبته 62 .0% مقارنة بنهاية الأسبوع الماضي ومؤشر ستاندرد أند بورز بتراجع نسبته 66 .0% ومؤشر ناسداك بتراجع نسبته 2 .1%. وأنهى مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الكبرى في اوروبا الأسبوع متراجعاً 3 .0%.

أوروبا وأميركا

وأغلقت الاسهم الاوروبية مرتفعة أول من أمس الجمعة وفي مقدمتها اسهم الاتصالات لكنها تنهي الاسبوع على انخفاض مع استيعاب المستثمرين بيانات تلقي شكوكا على قوة الانتعاش الاقتصادي. وصعدت اسهم فودافون و«بي.تي» وتليفونيكا ودويتشه تليكوم وفرانس تليكوم في نطاق بين 1 .2 و3 بالمئة.

واستردت الأسهم الأميركية في آخر أيام تداولات الأسبوع جزءا من خسائرها بعدما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي القياسي لأقل من 10 آلاف نقطة للمرة الأولى منذ مطلع يونيو الماضي في ظل مخاوف المستثمرين من توقف تعافي الاقتصاد الأميركي.

وجاء صعود الأسهم بفضل بيانات النمو خلال الربع الثاني من العام الحالي والتي جاءت أفضل من توقعات الخبراء. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي القياسي 84 .164 نقطة أو ما يعادل 4 .1% ليغلق عند 65 .10150 نقطة.

وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 37 .17 نقطة أو ما يعادل 66 .1 % ليصل إلى 59 .1064 نقطة. وارتفع مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا بمقدار 94 .34 نقطة أو ما يعادل 65 .1 % ليسجل 63 .2153 نقطة.

اسواق العملات

ولا تزال الأسواق متخوفة من تأرجح حركة أسواق العملات. ورفعت السلطات اليابانية أمس درجة التأهب لوقف ارتفاع الين. وقال وزير المالية الياباني يوشيهيكو نودا انه مستعد لاتخاذ كل الاجراءات الممكنة لمعالجة ارتفاع الين الذي يؤثر بشدة على اقتصاد البلاد.

وأوضح نودا متحدثا في العاصمة الصينية أنه يريد من بنك اليابان المركزي أن يوجه السياسة على أن يشرك أيضا الحكومة في رؤاه بشأن الاقتصاد. وكان نودا يتحدث بعد اجتماع مع وزير المالية الصيني شيه شيوي رن على هامش حوار اقتصادي رفيع المستوى يجريه البلدان.

وفي ذات السياق قال بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي ان الانتعاش يسير بخطى أبطأ مما كان متوقعا وان البنك المركزي الأميركي مستعد لاتخاذ مزيد من الخطوات عند الحاجة لتحفيز الاقتصاد المتعثر. وقلل برنانكي من شأن مخاوف من ان أكبر اقتصاد في العالم قد ينزلق مرة اخرى الى الركود متوقعا نموا متواضعا في النصف الثاني من هذا العام ونموا بخطى اسرع في 2011 .

لكنه قال انه اذا اتضح ان تلك التوقعات مفرطة في التفاؤل فان مجلس الاحتياطي الاتحادي ما زال لديه ادوات كافية ويمكنه دعم النمو بشراء المزيد من الدين الحكومي او خفض سعر الفائدة التي تدفع على فائض احتياطيات البنوك.

وأبلغ برنانكي مؤتمر مجلس الاحتياطي الاتحادي المنعقد في جاكسون هول بولاية وايومنج: اللجنة مستعدة لتقديم تيسيرات نقدية اضافية من خلال اجراءات غير تقليدية اذا ثبت انها ضرورية خصوصا اذا حدث تدهور كبير في التوقعات.

النمو الاقتصادي

وجاءت تعليقات برنانكي في كلمته امام هذا المؤتمر السنوي لمحافظي البنوك المركزية من ارجاء العالم والذي يستضيفه مجلس الاحتياطي مع اعلان الحكومة الأميركية ان معدل النمو الاقتصادي في الربع الثاني من العام كان أضعف من تقديراتها الاولية.

واوضح برنانكي ان البنك المركزي الأميركي لم يقرر ما الذي قد يدفعه الى تقديم تيسيرات اضافية. وقال: عند هذا المنعطف لم تتفق اللجنة على معايير محددة أو مستويات تستلزم تدخلا اضافيا.

وقال برنانكي ان شراء البنك المركزي الأميركي لاوراق مالية ذات اجال طويلة كان فعالا في خفض تكاليف الاقتراض وانه يعتقد أن فوائد شراء المزيد من الاصول عند الضرورة يفوق أي مثالب.

وقال ايضا ان البدائل الاخرى مثل الالتزام بابقاء أسعار الفائدة عند مستويات منخفضة جدا لفترة أطول من توقعات السوق أو رفع مستويات التضخم المستهدفة من قبل الاحتياطي الاتحادي ستكون أقل فاعلية في المناخ الحالي.

وأكد ان معدل البطالة المرتفع يبقى مصدر قلق لصانعي السياسة في البنك المركزي الأميركي. وقال مستثمرون وخبراء اقتصاديون ان تعليقات برنانكي تشير الى انه يحبذ اجراءات تنطوي على تيسيرات نوعية بشكل أكبر.

وقال برنانكي انه واثق من الان انتعاش الاقتصاد الأميركي لن يتوقف. وقلل ايضا من شأن زيادة في العجز التجاري تسببت في ابطاء نمو الناتج المحلي الاجمالي في الربع الثاني من العام.

ومحتفظا ببعض الامل لقطاع المساكن الذي تحاصره المشاكل رغم مجوعة بيانات ضعيفة مؤخرا قال برنانكي ان هبوط الاسعار وانخفاض فائدة القروض العقارية من شأنهما ان يدعما الطلب. الوكالات

عدم الاستقرار

قال رئيس البنك المركزي الاوروبي جان كلود تريشيه إن هناك حالة غير مسبوقة من عدم الاستقرار تخيم على التوقعات بالنسبة للاقتصاد العالمي وما الذي ينبغي على واضعي السياسات أن يقوموا به في السنوات المقبلة.

وأوضح تريشيه أنه يعارض وضع تدابير تحفيز حكومية جديدة محذرا من أنه يجب على الحكومات أن تبدأ بالفعل في السيطرة على العجز الهائل في الميزانيات على الرغم من المخاوف من ضعف الانتعاش العالمي.

وخلال حديث في مؤتمر سنوي لمحافظي البنوك المركزية بولاية وايومنج الأميركية لم يشر تريشيه إلى الخطوة التي يعتزم البنك المركزي الأوروبي القيام بها في الاجتماع المقبل لتحديد سعر الفائدة لكنه حذر من مناخ صعب في المستقبل.

وقال تريشيه وفقا لنسخة من تصريحاته المعدة سلفا إن محافظي البنوك المركزية مضطرون لاتخاذ قرارات في بيئة تتسم بدرجة غير مسبوقة من عدم الاستقرار في المجال الاقتصادي والمالي.

وقال تريشيه إنه يشك في الحجة القائلة بأن الاقتصاد العالمي هش للغاية ولا يمكن أن تبدأ الحكومات في تقليص الإنفاق العام. وأكد أن قبول الحكومات لمستويات الديون المرتفعة سيكون خطيرا للغاية على اقتصاداتنا.