انطلاقاً من حرص دولة الامارات على الاستمرار في إنجاح وتوسيع نطاق عمل السوق الخليجية المشتركة، أعلنت وزارة المالية، بصفتها المسؤولة عن متابعة سير العمل وتطبيق قرارات السوق الخليجية المشتركة في الدولة، عن البيانات الإحصائية الخاصة بالسوق الخليجية المشتركة للعام 2009.

وأظهرت النتائج الإيجابية عن استمرار الدولة في طليعة دول مجلس التعاون التزاماً في تطبيق قرارات المجلس الاقتصادي الاعلى، مما يساهم في تحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة والمتوازنة.وحيث ان مشروع السوق الخليجية المشتركة قد دخل حيز التنفيذ بداية عام 2008 لتحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء من خلال جملة من القرارات، أبرزها حرية التنقل والإقامة، والعمل في القطاعات الحكومية والأهلية، والتأمين الاجتماعي والتقاعد، وممارسة المهن والحرف، ومزاولة جميع الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية والخدمية .بالاضافة الى تملك العقار، وانتقال رؤوس الأموال، والمساواة في المعاملة الضريبية، وتداول وشراء الأسهم وتأسيس الشركات، والاستفادة من الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية.

التقرير الاحصائي

وأظهر التقرير الاحصائي الصادر عن ادارة العلاقات المالية الاقليمية والدولية في وزارة المالية ارتفاع عدد مواطني مجلس التعاون المقيمين في دولة الامارات الى 7650 مواطنا خليجيا في عام 2009، مقارنة بـ 5608 مواطنين خليجيين في عام 2008.

كما ارتفعت قيمة القروض الحكومية الممنوحة لمواطني دول المجلس لإقامة مشاريع صناعية الى 20 مليون درهم إماراتي لعام 2009، مقارنة بـ 5 .5 ملايين درهم لعام 2008.

وقد ارتفع عدد المتملكين للعقارات في الدولة ليصل الى 22706 مواطنين خليجيين عام 2009. في حين، بلغ إجمالي عدد التراخيص الممنوحة لمواطني دول المجلس في الدولة 1884 رخصة موزعة على أنشطة تجارية ومهنية وصناعية، فيما استقر عدد البنوك الخليجية العاملة في الدولة عند 7 بنوك تجارية خليجية خلال عام 2009 مقارنة بالعام الذي سبق.

اما فيما يتعلق بعدد مواطني دول المجلس العاملين في القطاع الخاص، فقد بلغ عددهم 3080 موظفا لعام 2009 مقارنة مع 2117 موظفا لعام 2008. وبلغ عدد مواطني المجلس في القطاع الحكومي الاتحادي في دولة الامارات 605 موظفين، وبلغ عدد العاملين منهم في القطاع الحكومي المحلي 1932 موظفا، فيما بلغ عدد مواطني المجلس العاملين في القطاع شبه الحكومي 207 موظفين.

السوق الخليجية المشتركة

وتعليقا على هذا الانجاز، قال معالي عبيد حميد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية: إن حرص دولة الامارات في المحافظة على موقعها في طليعة دول مجلس التعاون لناحية تطبيق قرارات المجلس الاقتصادي الأعلى هو تأكيد على التزامنا تجاه مسؤوليتنا في إنجاح السوق الخليجية المشتركة، وتحقيق رؤيتنا في تفعيل مسيرة التكامل الاقتصادي لمجلس التعاون الخليجي.

إن دولة الامارات مستمرة في بذل المزيد من الجهود في دعم المشروعات الخليجية المشتركة، التي من شأنها تحقيق الأهداف والمصالح التي نص عليها ميثاق المجلس وتعزيز القدرة التنافسية لهذا التكتل الاقتصادي، بما يخدم اقتصاديات كافة الدول الأعضاء.

وأضاف الطاير: لقد كان هدفنا منذ انطلاقة السوق الخليجية المشتركة، هو تعزيز التكامل الاقتصادي في دول مجلس التعاون، وذلك من خلال التحرير الكامل وتقديم الدعم للتجارة البينية فيما بيننا، ومعاملة كافة مواطني دول المجلس الطبيعيين والاعتباريين في أي دولة من الدول الأعضاء نفس معاملة مواطنيها دون تفريق أو تمييز في كافة المجالات الاقتصادية.

الشركات المساهمة

وارتفع عدد الشركات المساهمة في الإمارات والمسموح تداول أسهمها من قبل مواطني مجلس التعاون، ليصل إلى 85 شركة من أصل 153 شركة مدرجة في أسواق الإمارات المالية.

فيما بلغ عدد المستثمرين الخليجيين في الشركات المسموح تداول أسهمها من قبلهم 276805 مساهمين لعام 2009، وبارتفاع قدره 1222 مساهما عن عام 2008.

كذلك ارتفع عدد الطلاب الخليجيين في المدارس الحكومية والخاصة في دولة الامارات لعام 2009 الى 16463 طالبا، 12892 منهم في المدارس الحومية و3571 طالبا في المدارس الخاصة.

وذلك بارتفاع إجمالي بلغ 987 طالبا عن العام 2008. ويستفيد 3589 مواطنا خليجيا من نظام مد الحماية التأمينية في العام 2009، بارتفاع بلغ 597 مواطنا عن العام السابق.

القرارات التنفيذية

ومن جهة اخرى، قال عبيد حميد الطاير: إن القرارات التنفيذية التي بادرت الدولة باتخاذها لتفعيل قرارات مجلس التعاون يجعل من الامارات في مقدمة الدول التي تعمل على تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين دول المجلس.

بما يساهم في تطبيق مفهوم المواطنة الاقتصادية الخليجية ويدعم تشجيع الاستثمار والتنمية الاقتصادية المستدامة من خلال تبادل الخبرات والرؤى الاقتصادية للدول الخليجية.

واختتم الطاير قائلا: اننا مستمرون في سعينا إلى زيادة تكامل الأعمال والنشاطات المالية في دول مجلس التعاون، الأمر الذي من شأنه أن يدعم الاستثمارات في المنطقة، إضافةً إلى تعزيز الفوائد الناجمة عن زيادة فعالية الإنتاج وصولاً إلى الاستخدام الأمثل للموارد المتوفرة.

أبوظبي- «البيان»