أظهر تحليلٌ حديث لغرفة تجارة وصناعة دبي أن دولة الإمارات باتت تعتبر سوقاً عالميةً رائدة في مجال الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية نتيجة عدة عوامل أبرزها تنامي الطلب المحلي بقوة ومكانة الدولة كمركز عالمي للأعمال يقدم خدماته لدول مجلس التعاون الخليجي وبقية دول العالم.
ووبسبب موقع الإمارات كهمزة وصلٍ بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، فإن موزعي الأجهزة الإلكترونية في الإمارات يقدمون خدماتهم إلى سوق تتمتع بإمكانيات كبيرة وتخدم حوالي 2 مليار نسمة.
وأظهر التحليل أنه خلال الأعوام الأخيرة، أصبحت السوق المحلية في الإمارات أكثر تأثيرا خاصة في تجارة إعادة الصادرات. وتعد الإمارات الوجهة المفضلة للشركات العالمية المنتجة للأجهزة الإلكترونية عندما تقرر طرح منتجات جديدة أو مبادرات تسويقية مبتكرة.
وطبقاً لتقرير صادر عن بزنيس مونيتر انترناشيونال، جاءت الإمارات في المركز الأول لبيئة الأعمال في السوق الإقليمية للأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية في 2009.
وقد تعزز الطلب على الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية في الإمارات بسبب وجود بنية تحتية قوية للاتصالات وتقنية المعلومات بالإضافة إلى وجود عدد كبير من الأجانب في الدولة الأمر الذي يساعد في الدفع نحو تطوير السوق إلى الإمام.
وبناء المعطيات السابقة، فقد توقع التقرير بأن ترتفع سوق الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية في الإمارات إلى 77 .2 مليار دولار (17 .10 مليار درهم) في 2010 وذلك من 62 .2 مليار دولار في 2009.
وتعتبر دبي محوراً هاماً في قطاع الإلكترونيات بالإمارات حيث شكلت أكثر من 80% من إجمالي صادرات الدولة وحوالي 85% من إعادة الصادرات في 2009. كما استوردت دبي أكثر من ثلثي الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية بالإمارات العام الماضي.
ويعزز قطاع الإلكترونيات في دبي مهرجانات التسوق السنوية والتي تشهد حوالي 50% من المبيعات السنوية لبعض كبار الموزعين في بعض فئات السلع الإلكترونية.
وقد أدى تنظيم فعاليات مثل مهرجان مفاجآت صيف دبي، ومعرض «جايتكس»، ومعرض الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية ومهرجان دبي للتسوق، بالإضافة إلى عدد من المعارض التجارية، إلى زيادة مقدرة في مبيعات شركات الأجهزة الإلكترونية.ورغم ذلك، فإن قطاع الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية في الإمارات يواجه بعض التحديات.
وتساهم قلة الحواجز التجارية بالدولة في تنامي مشكلة سوق السلع المقلدة حيث نشطت هذه التجارة غير المشروعة بسبب قرب المناطق التجارية الحرة مثل منطقة جبل علي الحرة والتي تعتبر مركزاً لتجارة إعادة الصادرات المزدهرة. ومع انخفاض الأرباح بسبب المنافسة القوية، فإن الواردات الموازية تشكل تحدياً لشركات الأجهزة الإلكترونية.
وتساهم عدة عوامل في جعل سوق الإلكترونيات بالإمارات هامةً في المنطقة. وأحد هذه العوامل هو الموقع الجغرافي للدولة حيث تعتبر وجهة لرحلات طيران يومية من الشرق الأوسط وغرب آسيا وشرق أفريقيا ودول البحر المتوسط.
وتتمتع الدولة بسلسلة منظمة من تجار التجزئة والجملة وشبكة متطورة للمشتريات، ومنشآت لوجستية واسعة وبيئة أعمال ممتازة بشكل عام. بالإضافة إلى ذلك، ظل النمو مدفوعا بالسياسات الحكومية وبشكل خاص انخفاض الرسوم الجمركية للواردات الأمر الذي ساعد في أن تصبح الإمارات وجهة لتجارة الإلكترونيات في المنطقة ووجهة تسوق لأحدث السلع الاستهلاكية.
ويتنامى اهتمام شركات الأجهزة الإلكترونية بالإمارات كمركز توزيع يتمتع بأهمية عالمية وليس فقط على مستوى المنطقة. ومع ازدياد عدد الشركات التي تقوم بتأسيس مراكز خدمات لها في الإمارات، ارتفع في المقابل عدد العمال الأجانب في الدولة مما يعتبر محفزا آخر لتوسع السوق المحلية للأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية.
توقعات
13.47 ملياراً حجم السوق في 2014
توقع تقرير أصدره موقع «كومبانيز أند ماركيتس» ونشرته وكالة زاوية، أن تصل قيمة سوق الالكترونيات في الإمارات إلى 67 .3 مليارات دولار (47 .13 مليار درهم) في عام 2014، مدفوعة بشعبية الأجهزة الالكترونية الجديدة مثل أجهزة التلفزيونات ثلاثية الأبعاد، والجيل الثالث من الهواتف المتحركة والأجهزة الهاتفية الذكية، ومشغلات الأسطوانات بلو راي.
وقال التقرير أنه توقع نموا متواضعا أحادي الخانة لمبيعات الالكترونيات في 2010، في أعقاب انتعاش السوق في الربع الرابع من 2009. كما توقع أن تسجل أجهزة الكمبيوتر التي شكلت 57% من مبيعات الالكترونيات الاستهلاكية في الإمارات في 2009، مبيعات قياسية قيمتها 57 .1 مليار دولار في عام 2010، بزيادة عن 49 .1 مليار دولار في 2009.
وتوقع التقرير أن يبلغ معدل النمو السنوي المركب لمبيعات أجهزة الكمبيوتر خلال الفترة الواقعة بين عامي 2010-2014، ما يقارب 8%. مشيرا إلى أن الطلب القوي على قطاع أجهزة الكمبيوتر الدفترية كان المحرك الرئيسي للنمو في عام 2009.
كما توقع التقرير أن تشهد سوق الأجهزة السمعية والبصرية التي شكلت 30% من مبيعات الأجهزة الالكترونية في 2009، لتصل إلى 855 مليون دولار في عام 2010. مضيف أنه يتوقع أن يسجل معدل النمو السنوي المركب 4% بين عامي 2010-2014 إلى 07 .1 مليار دولار في نهاية 2014.
وتوقع التقرير أيضا أن تنمو مبيعات أجهزة الهواتف المتحركة التي شكلت قرابة 13% من مبيعات الالكترونيات الاستهلاكية في 2009، بمعدل نمو سنوي مركب 5% وصولا إلى 416 مليون دولار حتى عام 2014.
دبي - «البيان»
